أعرب ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية عن بالغ قلق الكويت تجاه تطورات الأزمة في سورية.
وقال الشيخ صباح الخالد في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر القمة السادس عشر لدول حركة عدم الانحياز المنعقد في طهران امس «انطلاقا من احترام الكويت لإرادة الشعوب فإنها تتابع بقلق بالغ تطورات الأزمة في سورية والتي دخلت عامها الثاني بمشاهد اكثر دموية وعنفا نتج عنها آلاف الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح وشريد ولاجئ».
وأكد ترحيب الكويت بتعيين الأخضر الابراهيمي مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية متمنية له «النجاح والتوفيق في مهمته بتحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والديموقراطية والتعددية وبما يحفظ استقلال سورية ووحدة وسلامة اراضيها».
كما عبر الشيخ صباح الخالد عن ارتياح الكويت «الملحوظ والمتنامي للعلاقات الثنائية مع جمهورية العراق على مختلف المستويات والرغبة الجادة في تنميتها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
وأشاد بدور حركة عدم الانحياز «التاريخي الثابت» تجاه القضية الفلسطينية معربا عن امله في «استمراره بنفس الوتيرة والعزيمة حتى يتحقق السلام الدائم الشامل والعادل على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الكامل للأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967».
واعرب عن الشكر والتقدير للجمهورية الاسلامية الايرانية الصديقة على استضافتها لهذه القمة وتيسير جميع السبل لإنجاح أعمال القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز وأكد الخالد الثقة بقدرة الأشقاء في ايران من خلال تسلمهم لرئاسة الحركة في المضي قدما في دفع مسيرة حركة عدم الانحياز لإضافة المزيد من الانجازات والمكاسب في رصيد الحركة.
وتوجه وزير الخارجية بالشكر الجزيل لجمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا على ما قدمته من جهود مخلصة ومثمرة وبناءة خلال رئاستها المتميزة في الاعوام الثلاثة الماضية للحركة والتي كان لها ابرز الاثر في تعزيز الدور التاريخي الريادي للحركة في المجتمع الدولي كما نرحب بجمهوريتي اذربيجان وفيجي كعضوين جديدين في الحركة، الامر الذي يؤكد حيوية الحركة ودورها الفاعل على الصعيد الدولي.
وجدد التزام الكويت الصادق بمواصلة الاسهام الفاعل في دعم اعمال حركة عدم الانحياز وما ترتكز عليه من مبادئ صلبة وراسخة فيما يعيشه العالم اليوم من تحديات متسارعة وازمات متعاقبة يجعلنا في حاجة ملحة واكثر من اي وقت مضى للالتزام بمبادئ الحركة ومقاصدها وذلك من خلال اعادة بلورة اولوياتنا وبما يتناسب مع طموحات وتطلعات الدول الاعضاء في التعامل الجاد مع تلك التحديات والعمل على تخطيها حماية لمصالح شعوبنا وحفاظا على رفعة وازدهار اوطاننا.
وأضاف: وفي ظل ما يشهده العالم من ازمات متعددة وتحولات متسارعة تهدد الامن والسلم الدوليين تأتي هذه القمة تحت عنوان «السلام المستدام من خلال الحوكمة العالمية المشتركة» لتجسد تطلعات ورغبات شعوبنا وتكون حافزا وداعما لدول الحركة لاستكمال الجهود المبذولة في التوصل الى حلول ناجعة لهذه التحديات على اساس الشراكة الدولية والتعاون الدولي ومبادئ العدل والمساواة وحماية سيادة الدول وحفظ الامن والسلم الدوليين وان الكويت التي مرت بتجربة مريرة عرفت من خلالها مآسي الحرب ومعاني السلام ولذلك تدعم الكويت جميع الجهود الرامية الى تحقيق السلم المستدام.
وشدد على أن الكويت تتابع بقلق بالغ تطورات الأزمة في سورية والتي دخلت عامها الثاني بمشاهد اكثر دموية وعنفا نتج عنها آلاف الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح وشريد ولاجئ ما يؤكد على اهمية إيجاد حل يحقق تطلعات شعبه ويحقن دماء ابنائه ويلبي رغباته وطموحاته المشروعة في العيش بأمن وسلام.
وتمنى لـ «الأخضر الإبراهيمي النجاح والتوفيق في مهمته بتحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والديموقراطية والتعددية وبما يحفظ استقلال سورية ووحدة وسلامة اراضيها مثمنين عاليا الجهود المخلصة التي بذلها المبعوث الاممي والعربي السابق كوفي أنان».
وأشاد بجهود جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لحمل الحكومة السورية على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها الدولية من خلال التنفيذ الفوري والكامل لقراري مجلس الامن 2042 و2043.
وندد الخالد باستخدام إسرائيل آلتها العسكرية في قتل وتشريد ابناء الشعب الفلسطيني والتوسع في عمليات الاستيطان غير القانوني وغير المشروع في محاولة منها لطمس الهوية الفلسطينية وفي العبث الممنهج بالتركيبة السكانية في الاراضي الفلسطينية مما يعتبر تقويضا للمساعي الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط لاسيما اللجنة الرباعية الرامية الى استئناف مفاوضات السلام على اساس حل الدولتين ضمن حدود الرابع من يونيو 1967.
وأشاد بدور الحركة التاريخي الثابت تجاه القضية الفلسطينية آملين استمراره بنفس الوتيرة والعزيمة حتى يتحقق السلام الدائم الشامل والعادل على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الكامل للاراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية مواصلة مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لنزع أسلحة الدمار الشامل وإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية والضغط على إسرائيل للانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية ووضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتثالا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ونؤكد في هذا السياق على أهمية مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط المقرر عقده في فنلندا في شهر ديسمبر المقبل.
من جهة أخرى، أعرب الخالد عن ارتياح الكويت لتنامي العلاقات الثنائية مع جمهورية العراق على مختلف المستويات وتؤكد على الرغبة الجادة في تنميتها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين وبما يعزز من علاقات حسن الجوار، الأمر الذي انعكس بوضوح من خلال الزيارات المتبادلة بين البلدين على أعلى المستويات اضافة الى الاتفاقيات الهامة التي تم التوصل إليها حول عدد من المسائل العالقة بين البلدين.
وأعرب عن استعداد الكويت التام لتقديم كل الدعم والمساندة التي يحتاجها العراق الشقيق من أجل تسريع الوفاء بما تبقى من التزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعرب عن الأمل في أن تتعامل الحركة بفاعلية مع التحديات الاقتصادية والمالية العالمية وتداعيات التغيرات المناخية وأزمة الأمن الغذائي والعمل على تفعيل ركائز التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة باعتبارها مسؤولية وطنية ودولية رئيسية لضمان وتعزيز أطر التعاون في مجالات التنمية المستدامة الشاملة بين دول الحركة والدول المتقدمة مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تحميل الدول النامية والأقل نموا التزامات اضافية وفي هذه المناسبة تؤكد الكويت التزامها وتمسكها بالمبادئ والقرارات الصادرة عن مؤتمر (ريو 20+) الذي عقد في يونيو الماضي.
وجدد التزام الكويت بمد يد العون والمساعدة الانسانية والتنموية للدول النامية والأقل نموا بحيث زادت نسبة ما تقدمه الكويت من مساعدات الى اكثر من 1.3% من اجمالي الناتج المحلي متجاوزة بذلك النسبة المقررة دوليا ايمانا من الكويت الراسخ بان النهوض باقتصادات الدول النامية يعزز من فرصها في تحقيق طموحاتها وتجاوز الازمات الاقتصادية والبيئية ويعمل على تفعيل الشراكة والتعاون الدوليين كما انشأت الكويت صندوق الحياة الكريمة وساهمت بمبلغ قدره 100 مليون دولار برأسمال هذا الصندوق لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء العالمي مع الدول الأقل نموا.
المجلس الوزاري العربي يعقد اجتماعاً تشاورياً بطهران برئاسة الشيخ صباح الخالد
طهران ـ كونا: قال مدير ادارة الوطن العربي في وزارة الخارجية السفير جمال الغانم ان المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية عقد اجتماعا تشاوريا برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الشيخ صباح الخالد وذلك على هامش اجتماعات القمة السادسة عشرة لحركة دول عدم الانحياز المنعقدة حاليا في طهران.
واضاف السفير الغانم، في تصريح لـ «كونا» ان الشيخ صباح الخالد رحب في بداية الاجتماع الذي عقد بحضور الامين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي بالحضور وقدم شرحا وافيا عن الاوضاع الحالية في المنطقة.
واوضح ان الشيخ صباح الخالد اشار الى ان هذا الاجتماع هو تحضيري للاجتماع الوزاري المزمع في 5 سبتمبر المقبل في القاهرة.
واشار الغانم الى ان الامين العام للجامعة العربية تحدث بعد ذلك عن المواضيع المدرجة على جدول اعمال الاجتماع القادم للدورة العادية (138) لمجلس جامعة الدول العربية الذي سيعقد على المستوى الوزاري في القاهرة في سبتمبر المقبل.
وقال ان المشاركين تحدثوا خلال الاجتماع ايضا عن آخر المستجدات في المنطقة لاسيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والسورية، مشيرا الى تطابق وجهات نظر المشاركين ازاء مجمل القضايا التي بحثت.