Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس ينفي تراجع الدور ويتعهد باستخدام القوة لحمايتها
أوباما يطرح نفسه مدافعاً عن العسكريين ورومني يسبقه لتفقد سكان لويزيانا بعد الإعصار
2 سبتمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ ا.ف.پ

ما ان انتهت احتفاليات المؤتمر الجمهوري الذي نصبه مرشحا للبيت الابيض، حتى استأنف ميت رومني حملته الانتخابية معدلا في اللحظة الاخيرة برنامجه لتفقد نيو اورلينز بعد مرور الاعصار اسحق، فيما كان الرئيس الاميركي يطرح نفسه مدافعا عن حقوق العسكريين ومذكرا بوعوده في انهاء الحروب التي زجهم بها اسلافه الجمهوريون.
واعلن الرئيس باراك اوباما في اعقاب ذلك انه سيتفقد غدا المدينة التي اجتاحتها فيضانات كبيرة، فيما اكد احد مستشاريه ان هذه الزيارة كانت مقررة قبل اعلان رومني عن زيارته المفاجئة.
وبعدما انتقد بشدة حصيلة الرئيس المنتهية ولايته خلال تنصيبه الخميس الماضي مرشحا للانتخابات الرئاسية، اختار رومني الغاء لقاء مقرر في فرجينيا سعيا منه لتلميع صورته كرجل الموقف.
لكن زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد قال منتقدا خطوة رومني انه ليس رئيسا ولو كان رئيسا لما كانت خططه لميزانية البلاد سمحت بمواجهة الاضرار التي خلفها الاعصار اسحق واغاثة الضحايا.
وذكر ريد بفي رنامج بول راين مرشح رومني لمنصب نائب الرئيس في ما يتعلق بالميزانية والذي ينص على تخفيض حاد في المساعدات المخصصة للكوارث الطبيعية فوصف زيارة المرشح الجمهوري الرامية مبدئيا الى «التعبير عن التعاطف» بانها «ذروة الخبث». وذهبت السناتورة الديموقراطية عن لويزيانا ماري لاندريو في الاتجاه ذاته فابدت املها في ان تحمل زيارة رومني المرشح الى «التفكير في نهج حزبه في ما يتعلق بسبل تمويل الرد على الكوارث».
والتقى ميت رومني خلال زيارته حاكم لويزيانا الجمهوري بوبي جيندال وجال في آلية مجهزة للعبور وسط المياه.
وحط ميت رومني مع زوجته آن عند الظهر في عاصمة ثقافة الكريول وموسيقى الجاز.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني اعلن ان اوباما يعتزم زيارة لويزيانا بعد تجمع انتخابي في اوهايو غدا وسيلتقي ممثلين عن السلطات المحلية وسكانا تضرروا جراء الاعصار. ورفض المتحدث التعليق على جدوى زيارة رومني الى المدينة في وقت لا يتولى اي مهام رسمية، لكن احد مستشاري اوباما قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» ان «قرار الرئيس زيارة نيو اورلينز الاثنين اتخذ قبل ان يعلن الحاكم رومني عن قراره زيارة لويزيانا الجمعة».
وقام رومني بالرحلة في طائرة جديدة مخصصة لحملته تم الكشف عنها في لايكلاند في يومه الاول كمرشح رسمي عن الحزب الجمهوري.
وتثبيته في هذا الوضع يسمح له باستخدام كل الاموال التي جمعتها الحملة الانتخابية، وهي طائلة اذ تصل غنيمة الجمهوريين الى نحو 186 مليون دولار مقابل 124 مليونا من الجانب الديموقراطي. وقد الغى الرئيس المنتهية ولايته لقاءين في اوهايو في اطار حملته غدا الاثنين بسبب زيارته المفاجئة لولاية لويزيانا لتفقد جهود التعافي من اعصار ايزاك الذي ضرب الولاية.
وغادر اوباما ولاية تكساس لزيارة ولايتي ايوا وكولورادو للمرة الثانية هذا الاسبوع، قبل ان يقوم بزيارات الى ولايات اوهايو ولويزيانا وفيرجينيا.
وسيعلن اوباما قبوله ترشيح الحزب الديموقراطي لاعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة خلال المؤتمر القومي للحزب الديموقراطي الخميس القادم في مدينة شارلوت في ولاية كارولينا الشمالية.
على الصعيد السياسي، رفض اوباما في حديث لعسكريين طرح نفسه في موقع المدافع عنهم، امس الاول فكرة ان يكون نفوذ الولايات المتحدة يتراجع في العالم، في تلميح الى انتقادات خصومه الجمهوريين.
وفي خطاب في فورت بليس لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاعلان انتهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق، تطرق اوباما ايضا الى الانسحاب التدريجي الحاصل حاليا لقواته من افغانستان حيث من المقرر ان يتم نقل المسؤولية الامنية الى القوات الافغانية بحلول نهاية العام 2014.
وقال الرئيس الاميركي: «لا تخدعوا انفسكم، فان انهاء هذه الحروب بصورة مسؤولة يجعلنا اكثر امنا وجشينا اكثر قوة، وانهاء هذه الحروب يسمح لنا بالقيام بأمر آخر، اعادة الريادة الاميركية».
واضاف اوباما «اذا ما سمعتم احدهم يحاول القول: ان الولايات المتحدة في تراجع او ان نفوذنا تقلص، لا تصدقوا ذلك، لان الحقيقة امامكم، لم تكن تحالفاتنا يوما بهذه القوة»، ونفى اوباما ضمنا في خطابه الذي اتسم بنبرة شديدة الوطنية لامست احيانا النزعة العسكرية ان يكون تبنى موقفا «ملائكيا»، مؤكدا انه «في عالم من المخاطر البالغة، لن اتردد ابدا في استخدام القوة دفاعا عن الولايات المتحدة او عن مصالحنا».
ووقع اوباما مباشرة في المكان مرسوما يهدف خصوصا الى تدارك عمليات الانتحار في صفوف القوات المسلحة، وهي ظاهرة اتخذت بعدا مقلقا في السنوات الاخيرة وقد اقر الپنتاغون نفسه بذلك.
ويحرص اوباما الذي اتخذ موقعا سياسيا على الصعيد الوطني بمعارضته منذ العام 2002 فكرة التدخل عسكريا في العراق، على التذكير في جميع خطاباته الانتخابية بانه نفذ احد وعوده الرئيسية خلال الحملة الانتخابية عام 2008 بوضعه حدا للالتزام العسكري في هذا البلد.
ومن الناحية محض الانتخابية، فان العسكريين سواء في الخدمة او الاحتياط او قدامى المقاتلين اكثر ميلا من المعدل الوطني الى المواقف المحافظة، وهم يمثلون مجموع 25 مليون ناخب.
وفي حال تمكن اوباما من اقناع المزيد منهم بالتصويت لصالحه فقد يساعده ذلك على الفوز ببعض الولايات الاساسية في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر.