Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
إيران تسجل نقطة باستضافتها قمة عدم الانحياز لكنها تصاب بنكسة بشأن ملفها النووي
2 سبتمبر 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ
سجلت ايران نقطة ضد الغربيين الذين يسعون لعزلها باستضافتها هذا الأسبوع ممثلي 120 دولة من حركة عدم الانحياز غير أنها تلقت نكسة في جهودها من اجل ترميم مكانتها الدولية بشأن ملفها النووي المثير للجدل، برأي المحللين.
وبالرغم من ان ثلاثين رئيس دولة وحكومة فقط حضروا الى قمة دول عدم الانحياز التي اختتمت أول من أمس ومن ان ايران تعرضت لانتقادات علنية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الا ان القادة ووسائل الاعلام في ايران أجمعوا على اعتبار هذا الحدث «اكبر نجاح في تاريخ إيران» بحسب تعبير صحيفة «ايران» الحكومية أمس.
ورأت عدة وسائل اعلام في انعقاد القمة «هزيمة ديبلوماسية للولايات المتحدة والغرب» ومؤشرا على استعادة ايران نفوذها الدولي.
وأقرت دينا اصفندياري المحللة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ردا على أسئلة فرانس برس ان هذا الحدث «اتاح لإيران ان تثبت انه مازال لديها اصدقاء وشركاء رغم الجهود الدولية لعزلها».
غير ان التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر في وسط القمة جاء ليذكر بالجدل القائم حول برنامج طهران النووي الذي يقع في صلب الأزمة بين طهران وقسم كبير من الأسرة الدولية.
واتهمت الوكالة في تقريرها طهران بمواصلة تطوير قدراتها على تخصيب اليورانيوم بما ينتهك ستة قرارات لمجلس الأمن الدولي، واعاقة جهود الوكالة الدولية للتحقق من ان برنامجها لا يخفي اي بعد عسكري.
وعزز التقرير رسالة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي اغتنم القمة ليحض ايران علنا على احترام قرارات الأمم المتحدة تحت طائلة ابعادها من صفوف الأسرة الدولية، وفي وقت تواجه فيه خطر ضربة اسرائيلية او اميركية لمنشآتها النووية.
وقال مارك هيبز المحلل في المسائل النووية في معهد كارنيغي «أحيانا تشاء الصدفة ان يبدل الجدول الزمني ظروف القمم الدولية».
وأوضح ان «ايران اكدت في افتتاح القمة ان برنامجها النووي السلمي هو ضحية مؤامرة (من القوى الكبرى في مجلس الامن) لكن هذا الخطاب نقضته الوقائع التي أعلنت في وسط القمة، كاشفة ان طهران منعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من انجاز عملها».
ورأى هيبز ان فرض المسالة النووية نفسها على القمة يعني ان «ايران لم تنتصر في هذه الجولة من المعركة».
كذلك اضطرت طهران الى تلقي انتقادات علنية اخرى من بان كي مون بشأن خطاب قادتها المعادي لإسرائيل والانتهاكات لحقوق الانسان فيها، اضافة الى تنديد شديد اللهجة من الرئيس المصري الجديد محمد مرسي للنظام السوري الذي تدافع عنه ايران بشكل مطلق.
وقالت اصفندياري ان «ايران كانت تعلم انها ستتعرض حتما لانتقادات» من هؤلاء الضيوف المربكين ورغم ذلك حرصت على استقبالهم لزيادة هيبتها الدولية «واعتبرت ان فوائد حضورهم اكبر من مساوئه».
وأوضحت ان طهران «ستسلط الضوء على تسامحها حيال الانتقادات وقدرتها على عقد صداقات بمعزل عن الخلافات في الرأي».
وقال محمد صالح صادقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية الذي يتخذ مقرا له في طهران مبديا رأيا مماثلا «لم يكن احد يتوقع من المشاركين في القمة ان يفكروا ويتكلموا جميعهم مثلما تتمناه طهران».
وتابع: «لكن القمة أعطت في نهاية الأمر صورة ايجابية عن الجمهورية الإسلامية التي بدت قادرة على استقبال 120 دولة، وهذا يمكن ان يساعد ايران في الملفات الدولية الكبرى» مثل الملف النووي.
في المقابل، رأى علي رضا نادر المحلل في معهد راند ان طهران قد تجد صعوبة في حمل حركة عدم الانحياز على دعم ديبلوماسيتها المعادية وهو ما أبدت عزمها عليه.
وقال المحلل ان «القمة قد تلمع صورة طهران قليلا لبعض الوقت لكن ايران لديها مصالح تتعارض مع الدول الأخرى في حركة عدم الانحياز»، مشيرا الى الموقف المصري حيال سورية وقرار الهند خفض وارداتها من النفط الايراني التزاما بالعقوبات الأميركية.