Note: English translation is not 100% accurate
عاهل الأردن ينزع مؤقتاً فتيل أزمة الوقود ويجمد قرار زيادة أسعارها
4 سبتمبر 2012
المصدر : عمان ـ سي.ان.ان

على نحو مفاجئ، عطل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني فتيل أزمة سياسية في البلاد، بتوجيهه الحكومة التي يرأسها فايز الطراونة، تجميد قرار برفع أسعار المحروقات تبعته احتجاجات واسعة لمدة ثلاثة أيام تطالب بإسقاط الحكومة.
وجاء القرار الملكي مساء أمس الأول، عقب إعلان الحكومة ليل الجمعة عن رفع سعر مادة البنزين العادي واسعة الاستهلاك أوكتان 90 الواسع بنسبة 10% ومادة الديزل بنسبة 6.8%، في قرار اعتبره اقتصاديون تنفيذا لاشتراطات اتفاق مبرم مع البنك الدولي لتقديم قرض بقيمة ملياري دولار مقابل إلغاء الدعم عن بعض السلع حتى عام 2014.
وقرار الرفع الذي استهجنته قوى سياسية وشعبية، جاء أيضا تزامنا مع استمرار عملية التسجيل للانتخابات النيابية المقبلة التي رأى مراقبون أنها غير مقبولة في مرحلة سياسية حاسمة. واتفق مراقبون على أن قرار التجميد، يندرج في سياق كسب دوائر القرار مزيدا من الوقت، وتهدئة الشارع الاردني، وتجنب التأثير على سير عملية التسجيل للانتخابات.
ودفع قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات الى عودة قوى المعارضة الى الشارع بقوة، وبث رسائل تحذيرية للنظام بضرورة التراجع عن القرارات وإجراء إصلاحات حقيقية وتعديلات دستورية، كان من أبرزها تنفيذ جماعة الاخوان المسلمين في البلاد لاعتصام خرقت شعاراته السقوف السياسية المعروفة، ومنتقدة العاهل الاردني مباشرة.
وشهد أمس الأول، حالة اشتباك سياسي هي الاولى من نوعها بين نواب البرلمان الاردني والحكومة، عندما وقع نحو 88 نائبا مذكرة نيابية لرفعها الى العاهل الاردني، لطلب إدراج بند طرح الثقة بالحكومة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان، فيما عزز الاشتباك ترجيحات إقالة الحكومة كخيار سياسي وحيد في غضون أسابيع على خلفية قرار المحروقات الذي يعد الثاني منذ تشكيل الحكومة في أبريل الماضي.
في الاثناء، تمسكت الحكومة الاردنية بمبررات رفع أسعار المحروقات كخيار لحل «أزمة مالية» تمر بها البلاد بحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة، الذي أكد في تصريحات لـ «سي.ان.ان» بالعربية احترام الحكومة أي تحركات احتجاجية «نيابية أو شعبية» ضد القرار «غير الشعبي» بطبيعة الحال، وفقا له.