Note: English translation is not 100% accurate
المرشحان في السباق متساويان في استطلاع الرآي
أوباما يدافع عن ضعف علاقاته مع الوسط السياسي والسيدة الأولى تفتتح مؤتمر الحزب الديموقراطي اليوم
4 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما وحزبه الديموقراطي لمواجهة الحزب الجمهوري خلال مؤتمر الحزب المقرر في مدينة تشارلوت في ولاية نورث كارولاينا اليوم، حيث سيؤكد للناخبين جدارته بولاية جديدة رغم الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
وتستضيف مدينة تشارلوت اعتبارا من اليوم وحتى الخميس المقبل المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي، ومن المتوقع ان يؤكد الرئيس أوباما خلاله انه ورث من الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش أسوأ وضع اقتصادي في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير عام 1930. وقد ظل معدل البطالة في الولايات المتحدة عند أعلى مستوياته بـ 8% ولمدة 42 شهرا متتالية لتصبح مشكلة خطيرة مستعصية الحل على المدى الطويل.
ويعني هذا الوضع الى جانب النمو الاقتصادي البطيء ان أوباما سيحتاج الى استخدام مؤتمر الحزب للمقارنة بين سجله الاقتصادي ومقترحات الجانب الآخر للمضي قدما. وتحدث أوباما في كلمة له بولاية ايوا عن الخطوط العريضة لخطة موثوق بها لتعزيز الاقتصاد في محاولة لمواجهة النقاد من الحزب الجمهوري في إشارة الى ان منافسه ميت رومني والجمهوريين لم يقدموا أفكارا جديدة خلال مؤتمرهم الحزبي الذي عقد في تامبا بولاية فلوريدا على مدى ثلاثة أيام.
وقال أوباما ضمن إستراتيجيته للهجوم المضاد «إن ما قدمه الجمهوريون خلال الأيام الثلاثة تلك لا يعدو كونه برنامجا ملائما بشكل أفضل للقرن الماضي حيث لم يقدم حاكم ماساتشوستس السابق رومني فكرة جديدة واحدة».
ومن المتوقع ان يسلط أوباما الضوء على انجازاته خلال فترة ولايته السابقة والمتمثلة في خطة إنقاذ قطاع صناعة السيارات في الولايات المتحدة ومشروع قانون الرعاية الصحية ووعوده بإنهاء الحرب في العراق والتركيز على حركة تنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن حيث وفى بعهده وتقوم الولايات المتحدة حاليا باستعادة قواتها من أفغانستان اضافة الى القرارات الاقتصادية التي وضعت أساسا للانتعاش الاقتصادي.
ومن المقرر ان تفتتح السيدة الاولى ميشيل أوباما المؤتمر الوطني اليوم بمشاركة كل من الرئيس الديموقراطي السابق جيمي كارتر الذي سيشارك بكلمة عبر الفيديو.
وسيكون لنائب الرئيس جو بايدن دور مهم عندما يتحدث مساء الخميس لمناشدة الناخبين من الطبقة العاملة وهي المجموعة التي دافع عنها بايدن لفترة طويلة.
في غضون ذلك، رد أوباما على منتقديه كونه رجلا «بيتوتي» بالتأكيد على أنه مصمم على بناء علاقات مع المسؤولين في واشنطن ولكنه يعطي الأولوية لقضاء وقت مع زوجته وطفلتيه.
وقال أوباما في تصريحات ستكون جزءا من وثائقي بعنوان «أوباما.. الرجل والرئيس» تبثه شبكة «سي ان ان»: «أحيانا يعتبر عدم انخراطنا أنا وميشيل في التيار ورفضنا دعوات للعشاء مع الأصدقاء دليلا على فتورنا ولكن الأمر يتعلق في الواقع بكوننا والدين».
وكان أوباما محط انتقادات من جميع الأطراف لأنه يخفق في إقامة علاقات مع الحزبين خصوصا نظرا للتعهد الذي أطلقه في حملته عام 2008 بمد الجسور وردم الهوات الايديولوجية حين يتبوأ منصبه.
ويشتكي بعض حلفاء أوباما مما يعتبرونه تردده في بناء علاقات مع المزيد من أعضاء الكونغرس وواشنطن مما جعل من الصعب عليه القيام بعمله كما يجب.
وقال أوباما في المقابلة إنه مصمم على بناء هذه العلاقات ولكنه يضطر لرفض التزامات اجتماعية لأنه يعطي الأولوية للوقت في المنزل مع طفلتيه.
وأضاف «أحيانا في نهايات الأسبوع قد نرفض دعوة لهذا أو ذاك فقط لأننا نحاول الحفاظ على وقت العائلة. هذا له علاقة بالمرحلة من حياتنا التي نحن فيها الآن».
الى ذلك، كشف استطلاع للرأي أجراه مركز ايبسوس لصالح رويترز أمس الأول أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيدخل أسبوع حملات انتخابية هاما متعادلا مع ميت رومني مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة فيما يدع للرئيس الحالي فرصة للتقدم على منافسه خلال المؤتمر الانتخابي للحزب الديموقراطي.
وأظهر الاستطلاع تساوي مرشحي الانتخابات الرئاسية التي تجرى 6 نوفمبر بحصول كل منهما على تأييد في 45% من الناخبين المحتملين.
وتم التوصل إلى هذه النتائج في اليوم السابع من استطلاع أجراه مركز ايبسوس لصالح رويترز لتحديد مواقف الناخبين في الأوقات القريبة من المؤتمرين الحزبيين.
وقبل أسبوع اظهر استطلاع لرويترز وايبسوس تقدم أوباما بحصوله على 46% مقابل 42% لخصمه الجمهوري.
ومن المنتظر الآن أن يحصل أوباما في مؤتمر حزبه على دفعة للأمام كنتيجة للمؤتمر الخاص به.
وقالت جوليا كلارك منظمة استطلاعات الرأي في ايبسوس إنها واثقة من ان أرقام أوباما ستتحسن خلال مؤتمره.
وأضافت «حقيقة أن أوباما ورومني مازالا متساويين تعني بالنسبة لي أننا لن نرى أي نوع من التعثر المستمر لرومني» موضحة «في الوقت الذي ندخل فيه أسبوع المؤتمر الحزبي (الديموقراطي) سيجد رومني صعوبة في الحفاظ على تساويه مع الرئيس.. سنشهد على الأرجح عودة لتقدم أوباما».
وكان الرئيس الاميركي وصل الى ولاية اوهايو سعيا لتنشيط دعم قاعدة الاتحادات العمالية بعدما اتهم خلال جولته الانتخابية في كولورادو منافسه الجمهوري ميت رومني بأنه لم يقدم «أي فكرة جديدة» وبأنه يعكس سياسة القرن الماضي.
ووصل موكب الرئيس الى توليدو أمس الأول وكانت حشود في استقباله ترفع لافتات كتب عليها «أوباما 2012» و«أربع سنوات إضافية» و«توليدو صنعت سيارات جيب شكرا السيد الرئيس».
وتوليدو تعتبر معقلا لمصانع جنرال موتورز وكرايزلر التي استفاد عمالها من خطة إنقاذ قطاع السيارات التي اقرها الرئيس عام 2009 وقيمتها مليارات الدولارات.
وفي كلمته أمام مؤيديه في كولورادو، قال الرئيس الاميركي أمام حشد ضم 13 ألف شخص في كولورادو «انه أمر يستحق النظر فيه» في إشارة الى خطاب رومني في اختتام مؤتمر الجمهوريين في تامبا بولاية فلوريدا الخميس الماضي والذي استمر ثلاثة أيام.
وتابع أوباما «رغم كل التحديات التي نواجهها في هذا القرن الجديد، ما قدموه خلال تلك الايام الثلاثة كان برنامج عمل يليق اكثر بالقرن الماضي».