Note: English translation is not 100% accurate
بيل كلينتون يعلن ترشيح الرئيس المنتهية ولايته رسمياً عن الحزب الديموقراطي
أوباما يخضع لضغوط خصومه ويطلب الاعتراف بـ «القدس عاصمة إسرائيل» في برنامجه الانتخابي
7 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


خضع الديموقراطيون ومرشحهم للسباق الرئاسي باراك اوباما على ما يبدو لضغوط خصومهم الجمهوريين وحلفائهم في اسرائيل، حيث طالب الرئيس المنتهية ولايته أمس الأول بتعديل البرنامج الانتخابي للحكومة وتضمينه الاشارة الى أن القدس «عاصمة لاسرائيل» والى كلمة «الله» في البرنامج قبل ان تعتمد النسخة المعدلة عنه مساء امس الأول خلال جلسة صاخبة لمؤتمر الحزب.
وقال مسؤول حملته ان الرئيس الاميركي المدرك جدا للطابع السياسي الحساس لمسألة اسرائيل والذي واجه انتقادات شديدة من الجمهوريين بهذا الخصوص، تدخل شخصيا لكي تدرج هاتان الاشارتان في برنامج حكومة الديموقراطيين.
وكان هذا البرنامج اعتمد الثلاثاء لكن بدون ذكر وضع القدس أو مسألة «الله».
وهذا المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه استغرب ان يكون الديموقراطيون سحبوا الاشارة الى «الله» التي كانت مدرجة في برنامجهم للعام 2008.
وقد أثارت هذه القضية احتجاجات مساء الاربعاء في المؤتمر، حيث عبر العديد من المندوبين عن معارضتهم لاعتماد هذا البرنامج.
واعلن حاكم اوهايو تيد ستريكلاند الذي يرأس اللجنة المكلفة صياغة البرنامج وعند تقديمه للمندوبين تعديلا يشمل هاتين الاشارتين الى البرنامج «ان الرئيس اوباما يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبرنامجنا الحكومي يجب ان يتضمن ذلك ايضا». وذكر ان «الايمان والاعتقاد بالله هما امران اساسيان في تاريخ بلدنا».
ثم عرض رئيس الجلسة انتونيو فيلاريغوزا (رئيس بلدية لوس انجيليس) هذا التعديل على التصويت من قبل المندوبين والذي كان يجب ان يقر بأكثرية الثلثين بالتصويت فقط بـ «نعم» او «لا». وفي الدورة الاولى من التصويت كان الفريقان متساويان.
وبدت علامة المفاجأة والتردد على فيلاريغوزا الذي دعا الى دورة تصويت ثانية لكن جاءت النتيجة مشابهة لنتيجة الدورة الاولى.
ولكن فيلاريغوزا اعتبر ان «النعم» قد فازت وان المندوبين قد تبنوا البرنامج المعدل الامر الذي ادى الى صيحات احتجاج من قبل المندوبين الحاضرين في «تايم ورنر كابل ارينا».
وقال مندوب نيويورك روبن دياز لوكالة فرانس برس «لا اعلم لماذا هتف الناس بـ «لا» مضيفا «شعب اسرائيل يجب ان يعرف ان اميركا تحميه».
وعدم الاشارة الى الله والقدس كان موضع انتقادات حتى في صفوف بعض الديموقراطيين.
كما اقتنص الجمهوريون الفرصة، حيث ندد ميت رومني منافس باراك اوباما في بيان بموقف الديموقراطيين قائلا انهم «تبنوا رفض الرئيس اوباما المخزي للاعتراف بان القدس هي عاصمة اسرائيل».
وفي اسرائيل نفسها، اعلن رئيس الكنيست الاسرائيلي رويفين ريفلين أمس الأول ان عدم ادراج عبارة القدس «عاصمة اسرائيل» في برنامج الحزب الديموقراطي الاميركي يكشف «نقصا تاما في فهم الوضع في الشرق الاوسط».
وجاءت هذه التعديلات قبل اعلان الحزب الديموقراطي الأميركي رسميا ترشيح الرئيس باراك اوباما ليمثله في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد خطاب من الرئيس السابق بيل كلينتون اكد فيه ان اوباما ادى مهامه الرئاسية على اكمل وجه. وبقي امام أوباما ان يقبل هو الترشيح.
وانبرى كلينتون للدفاع عن خصم زوجته هيلاري كلينتون في الجولة السابقة من المنافسة على ترشيح الحزب الديموقراطي مجادلا بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما ينبغي ألا يلقى عليه اللوم في سوء أحوال الاقتصاد الذي ورثه وانه يجب أن يعاد انتخابه ليعمل من أجل استعادة النمو القوي وخلق فرص العمل.
وفي الليلة الثانية من المؤتمر القومي للحزب الديموقراطي ألقى كلينتون أكثر السياسيين الديموقراطيين كبار السن شعبية كلمة تهدف إلى تذكير الناخبين بفوائض الميزانية والنمو في الوظائف الذي أشرف عليه في التسعينيات خلال ولايتيه في البيت الأبيض.
وذكر كلينتون في خطابه ايضا ان اوباما ساهم في تحسين وضع الاقتصاد ووضع الاساس لدولة حديثة واقتصاد اكثر توازنا من شأنه ان ينتج الملايين من فرص العمل الجديدة وأعمال تجارية جديدة نابضة بالحياة والكثير من الثروة الجديدة للمبدعين.
واضاف انه «مقارنة بوضع الاقتصاد المتضرر الى حد كبير عندما تسلم اوباما السلطة لا احد يمكنه اصلاح الازمة الاقتصادية العميقة التي واجهها اوباما لدى تسلمه السلطة خلال اربع سنوات فقط».
واتهم كلينتون الجمهوريين بانهم اتخذوا قرارا استراتيجيا بعدم التعاون مع اوباما من اجل ضمان ان يكون رئيسا لولاية واحدة وجعلوا ذلك اهم اولوياتهم السياسية خلال العامين الماضيين.
واشار كلينتون الى من اهم الاسباب الرئيسية التي يتعين على الشعب الأميركي بموجبها اعادة انتخاب الرئيس اوباما هي انه لايزال ملتزما بالتعاون البناء.
وأوضح ان مقترحات المرشح الجمهوري ميت رومني التي تهدف الى خفض الضرائب على الشركات والاثرياء بينما تزيد الانفاق على الدفاع وخفض الديون في البلاد وقطع البرامج الاجتماعية غير سليمة ماليا مشيرا الى ان خطة رومني فشلت في اول اختبار للمسؤولية المالية.
وانتقد كلينتون خطة رومني قائلا انها من المفترض ان تكون خطة لتخفيض الديون الا انها بدأت بخمسة تريليونات دولار في التخفيضات الضريبية على مدى عشر سنوات ما يزيد من حجم الديون.
ولفت الى ان سياسات الديموقراطيين الاقتصادية اثبتت نجاحها في الماضي مشيرا الى ان الادارات الديموقراطية وفرت 42 مليون وظيفة خلال 24 سنة من حكمهم منذ عام 1961 مقارنة بـ 24 مليون وظيفة في ظل ادارات الجمهوريين خلال 28 سنة.
وبين انه خلال الـ 29 شهرا الماضية وفر الاقتصاد الأميركي نحو 4.5 ملايين وظيفة في القطاع الخاص ولكن في العام الماضي منع الجمهوريون خطة الرئيس الخاصة بالوظائف ما كلف الاقتصاد اكثر من مليون وظيفة جديدة.