Note: English translation is not 100% accurate
رومني يستخدم العامل الديني في معركته في الولايات الأساسية وحملة أوباما تصفه بالـ «متطرف» وتتهمه بـ «زرع الشقاق»
10 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ كونا

وضع المرشح الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية الأميركية ميت رومني العامل الديني في صلب معركته للوصول الى البيت الابيض، ما أثار انتقادات من معسكر باراك أوباما الذي اتهمه «بالتطرف» والسعي الى «زرع الشقاق». وجاء ذلك أثناء ظهور رومني في برنامج تلفزيوني تبشيري انجيلي معروف يعده بات روبرتسون في ولاية فرجينيا أمس الأول، حيث استفاد من الخلاف الذي ظهر الأسبوع الماضي خلال مؤتمر الحزب الديموقراطي حين طالب مندوبون بشطب عبارة تشير الى «الله» من برنامجهم.
وقال رومني أمام الحشد المشارك في البرنامج «لن اشطب الله من برنامجنا. لن أزيل الله من قلبي. نحن أمة كرمها الله».
وصرح رومني بأن الأميركيين يحتاجون رئيسا «يلتزم لأجل امة تعترف اننا، الشعب الاميركي، حصلنا على حقوقنا ليس من الحكومة لكن من الله نفسه».
وألمح المرشح الجمهوري الذي شغل سابقا منصب حاكم ماساتشوستس الى ان الديموقراطيين يريدون شطب العبارة الشهيرة «بالله نؤمن» (إن غود وي تراست) من العملة الاميركية.
وسارعت حملة الرئيس باراك أوباما الى التنديد بتصريحات المرشح الجمهوري واصفة اياها بأنها «هجمات متطرفة ومغلوطة». واتهمت ليز سميث المتحدثة باسم حملة أوباما المرشح الجمهوري «بشن هجمات متطرفة ومغلوطة ضد الرئيس تتماشى مع اشد الاصوات لدى الحزب الجمهوري الداعية الى زرع الشقاق».
وأضافت «هذه ليست طريقة لجعل أميركا أقوى، انها وسيلة للانقسام وأخذنا الى الوراء».
ورد فريق حملة رومني قائلا ان حملة أوباما هي التي «تؤلب الناس ضد بعضهم البعض».
وقال مستشار حملة رومني كيفن مادن لوكالة فرانس برس «انه أمر بعيد جدا عما وعد به الناخبين حين كان مرشحا».
ويأتي هذا الجدل الجديد في الحملة الانتخابية وسط مؤشرات على تزايد شعبية أوباما بعد مؤتمر الحزب الديموقراطي الاسبوع الماضي، حيث ارتفعت بنقطة لتصبح 49% مقابل 45% لرومني بحسب استطلاع أجراه معهد غالوب.
وغالبا ما لجأت حملات الجمهوريين الى استخدام قضايا دينية وثقافية في محاولة لتحسين مواقعها في حملات متقاربة جدا، وكهجوم مبطن أيضا على أوباما الذي اضطر عدة مرات في السابق الى تاكيد انه مسيحي ملتزم.
وفيما يتنافس المرشحان على كسب اصوات الناخبين البيض من الطبقة العاملة في ولايات لم تحسم امرها بعد، فان المواضيع الثقافية والدينية يمكن ان ترتدي أهمية اكبر قبل انتخابات نوفمبر.
وحول أوباما أنظاره الى وسط فلوريدا، الذي يقرر عادة مصير اصوات الولاية وفي بعض الاحيان الرئاسة. وقال أوباما: ان «القيم التي نحارب من اجلها ليست قيم الديموقراطيين ولا قيم الجمهوريين، انها قيم أميركا» فيما تمكن فريق حملته من جمع حوالي 11 ألف شخص في هذا التجمع.
وقام تشارلي كريست الحاكم الجمهوري السابق لفلوريدا بتقديم أوباما في سان بطرسبرغ قائلا: ان موقعه الحزبي تغير بعد خسارته الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ امام ماركو روبيو المدعوم من حزب حركة الشاي في 2010.
وجدد الرئيس هجومه على رومني بسبب السياسات الاقتصادية للجمهوريين قائلا: انها فشلت ويمكن ان تتسبب بأزمة مالية جديدة.
ودافع البيت الابيض عن سجل ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المتعلق بتوفير الوظائف في الولايات المتحدة وقال: انها نجحت في تحقيق نمو في وظائف القطاع الخاص للشهر الثلاثين على التوالي ليصل مجموعها الى 4.6 ملايين وظيفة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في إيجاز صحافي ادلى به أمس الأول: ان الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الولايات المتحدة «لا تتيح مجالا لمقارنة توافر الوظائف كما كانت عليه في السبيعينات والثمانينيات، وإنما نتحدث عن الوضع القائم قبل أربع سنوات والذي أدى الى أسوأ أزمة اقتصادية».