Note: English translation is not 100% accurate
خلال اللقاء الرابع من ندوات مؤتمر الحوار الوطني مساء أمس الأول
المشاركون في ديوانية بن شبعان: هدفنا الوصول إلى وفاق وطني والابتعاد عن خطابات التخوين حماية لاستقرار الوطن
21 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء









لاري: المؤتمر بذرة طيبة تبشر بالخير والأمل معقود على الشباب الكويتي
الدويلة: الحل بالأحزاب ومن يقارنها بتجربة لبنان نقول له «كلامك مأخوذ خيره»
الموسى: نرفض انفراد السلطة بتوزيع الدوائر الانتخابية فالبلاد لا تحتمل
النيباري: الحوار الجاد يحتاج إلى لجان تحضير جادة وليس خطابات منابر
عبدالله البالول
واصلت اللجنة التنسيقية لمؤتمر الحوار الوطني المزمع انطلاقته في الثامن من أكتوبر المقبل «عقد سلسلة ندوات الملتقى»، وشدد المتحدثون في رابع اللقاءات مساء أمس الأول في ديوان أمير الهواجر الشيخ محمد بن شبعان بمنطقة «الصباحية» على أهمية الوصول إلى وفاق وطني والابتعاد عن خطابات التخوين وتكريس المرجعية الدستورية وحماية استقرار الوطن.
وقال أمير الهواجر بن شبعان ان التحضير للمؤتمر جاء بمبادرة شبابية غيورة على الوطن، لافتا الى ان الوحدة الوطنية بقول وفعل متلازمين وليس بتناقض بين الاثنين، مؤكدا على تمسك المواطنين بأسرة الصباح مستشهدا بمؤتمر جدة في أيام الغزو الصدامي على الكويت حين اجمع المواطنون على أسرة الحكم «وقالوا ما نبي لا زيد ولا عبيد».
وشدد «لابد من حل قضية البدون جذريا وإيقاف العبث بها فهناك من دافعوا عن موكب سمو الأمير وهناك من استشهدوا لأجل الشرعية ومضت عليهم 50 سنة ولم يجنسوا بعد»، متسائلا: ماذا نريد دليلا على ولاء هؤلاء حتى يجنسوا، مشيرا الى ان من بينهم شيوخ عشائر لهم أدوار اجتماعية إيجابية داخل مجتمعهم المصغر متمثلة في حل المشكلات الاجتماعية بعيدا عن أروقة المحاكم وإرهاق القضاء فلابد من تقدير أدوارهم.
وأكد النائب السابق احمد لاري ان قيادة الشباب مجتمعهم لمبادرة مؤتمر حوار وطني مؤشر ايجابي يبعث على التفاؤل رغم ما نمر به من منعطف إقليمي وعالمي، فمهما نختلف تجمعنا الكويت وسنبقى بها ونموت على أرضها، مشيرا الى انه مهما حدث من اختلاف بشأن الدستور فالجميع يرتكز على المادتين الرابعة والسادسة منه، متنبئا بجدوى لذلك المؤتمر، داعيا الجميع الى عدم العجلة في ترقب ورؤية نتائجه والأمل معقود على الشباب، معتبرا التنوع المجتمعي الممثل لكل الأطياف الموجود في ندوات ما قبل المؤتمر «بذرة طيبة تبشر بالخير».
وشدد لاري على أهمية أهداف هذا الحوار الوطني المتمثلة في حماية استقرار الوطن وتكريس مرجعية الدستور وسيادة القانون، لافتا الى انه لا يعترض على حوارات ساحة الإرادة «لكن يجب ان لهذين الهدفين بشكل صحيح»، متمنيا ان تثمر تلك الجهود نتائج ايجابية.
واضاف لاري ان الحوار يجب ان يستمر بغض النظر عن حكم المحكمة الدستورية المنتظر والخطوات التالية عليه «فلنختلف في الرؤى لكن لنتحرك جميعا في إطار الدستور»، متمنيا ان تلتقي جميع مكونات المجتمع وتياراته في 8 أكتوبر.
بدوره، أعرب النائب والوزير السابق عبدالوهاب الهارون عن إيمانه بأن هذه الحوارات ستهدف لأن تجذر للوحدة الوطنية «والحوار الصائب سيأتي بنتائج بصالح الكويت»، داعيا الى ألا تنتهي هذه الحوارات بعد 8 أكتوبر ويجب ألا يتخندق اي طرف بخندق ويحتكر الحقيقة ويخطّئ الآخرين، معتبرا من يفرض رأيه على الآخرين «بعيدا عن الديموقراطية».
وأشار الهارون الى ان المطالبات المتعجلة اليوم والقفز الى المجهول قد تؤدي الى نتائج غير معلومة «كمثال الحكومة الشعبية التي لم يمنعها الدستور»، متوقعا ان يأتي يوم من الأيام تتداول فيه رئاسة الوزراء ويأتي رئيس وزراء من خارج الأسرة الحاكمة، مذكرا بتجربة الدوائر الحكومية قبل الدستور التي لم يكن من ضمن رؤسائها أحد من الشعب ثم ادخلوا ثلاثة وزراء من الشعب في المجلس التأسيسي، وبعدما كان الجميع يتصور ألا تخرج وزارات السيادة من الأسرة وصلنا الى ان أصبح وزراء المالية والإعلام من الشعب «بل أتانا نائب رئيس مجلس وزراء من الشعب وفصلت رئاسة الوزراء عن ولاية العهد»، قائلا: وقد يأتينا بيوم وزيرا للدفاع من الشعب «فمنطق التطور موجود» والحوار بلا تشنج مطلوب، لافتا الى ضرورة ان نهيئ الأرضية التشريعية كقوانين الشفافية والأحزاب قبل هذه المطالبات المتقدمة برئيس وزراء شعبي حتى لا نقفز الى المجهول ونتعجل وبالتالي يختل التوازن الشعبي في المجتمع.
من ناحيته، قال النائب السابق مبارك الدويلة انه بادر سريعا بالحضور والمشاركة بمجرد معرفته بأسماء المشاركين في المبادرة والندوة لعلمه انهم أصحاب آراء مفيدة للبلد، مشيرا الى ان خدمة البلد اليوم تتطلب تقديم حلول آنية وبعيدة، موضحا ان البعيدة يجب ان تقدم تصورا عن النظام البرلماني والسياسي المراد للمستقبل وتحدد مدة زمنية لذلك «كي لا يكون تحقيق ذلك قفزا للمجهول»، مستداركا بأن الحلول الآنية يجب ان تقدم مخرجا من المأزق الحالي الذي تمر به البلاد وبحلول ناجعة دون ترقيع، مضيفا: الحل بالأحزاب ومن يخشى ذلك بالقياس على تجربة لبنان ودول عربية أقول له «كلامك مأخوذ خيره» فنحن سنضع نظاما حزبيا خاصا فينا ويلائمنا واتركوا عنكم «تخريع» الناس بالأحزاب.
وشدد الدويلة على ضرورة استغلال البعض لآراء الآخرين حول الحكومة المنتخبة والإمارة الدستورية وتصويرها بأنها محاولة للانقلاب على الحكم والتشبث بتصريح شاذ لفرد من «الأغلبية» رغم ان «الأغلبية» أكدوا تمسكهم بأسرة الصباح مليون مرة، مضيفا: انا لا أتكلم باسم «الأغلبية» ولم أحضر معهم اي اجتماع ولكن يجب تحسين لغة الحوار معهم والابتعاد عن تخوينهم فهم لم يخونوا أحدا بل ان الصحافة والكتاب خونوهم، متمنيا الاستمرار على نهج عدم محاربة الطرف الآخر بل الاستمرار في الحوار.
وتمنى الدويلة من النظام والحكم والأسرة الاستفادة من الآراء التي تطرح «فكم مرة كررنا ضرورة إلا يتدخل الحكم في عمل رؤساء الوزراء وكم رئيس وزراء كان يشتكي من عدم استطاعته عمل شيء بسبب التدخلات عليه»، متمنيا ألا يتم التدخل في اختيار رئيس الوزراء لوزرائه ومنحه الحرية في ذلك وألا تفرض التيارات السياسية أسماء عليه للمشاركة بالوزارة او مخاصمته ما لم يستجب لها، مضيفا: أتمنى ان تكون هذه البداية للحوار جادة وان نترك مساحة لرؤساء الوزراء للعمل.
بدوره، شدد الاعلامي يوسف الجاسم على دولة المؤسسات وان تأتي القرارات من خلالها رغم اختلاف اي من الأطراف معها، ويجب ان نقبل بالرأي الآخر، مضيفا: لست متخوفا من مرحلة ما بعد حكم المحكمة الدستورية المرتقب، داعيا الى الحوار والاقتراب بين الأطراف وعدم التناحر والتباعد «فالتقدم متوقف على الائتلاف رغم الاختلاف»، متابعا: رغم رفضي المسارعة في الحكومة الشعبية إلا انني مع الحرية في المطالبة والتعبير عن ذلك «ولكن مرفوض ان تكون وسيلة تحقيق ذلك ساحة الإرادة بدلا من المؤسسات».
ورفض الجاسم ان يأتي شخص ويقول «قررنا ان يكون جابر المبارك آخر رئيس وزراء من الأسرة» لأن ذلك يخدش مواد الدستور، مستدركا بأن من حق الفرد ان يتمنى من سمو الامير ان يختار بحكم صلاحياته رئيسا شعبيا، داعيا الى حسن الظن بالسلطة والأسرة والوزراء لأنهم كويتيون وأبناء هذا البلد فقلوبهم عليها وسمو الامير أكد أكثر من مرة على حمايته للدستور وعدم تعطيل العمل بأحكامه.
من ناحيته، قال الوزير الأسبق علي الموسى ان الحوار هو المخرج من حالة الاحتقان وانسداد الأفق الناتجة عن عدم الحوار «لان كل طرف بات لا يكلم الآخر» فنحن صنعنا مشاكلنا والمفترض ان نعرف ان الكويت لا تقبل القسمة على اثنين وليس هناك «كويتي» أكثر من آخر، فالنفط تحت جميع أراضي البلاد وليس لدينا جماعة تقول ان النفط لهم وحدهم، معربا عن افتخاره بما حصل في لحظات الغزو من لحمة وطنية وحوار لفت أنظار العالم الى الكويت، داعيا الى ان يكون حوار اليوم بضوابط الادب وسماع الآخر وإعطائه الحرية، مستدركا بأن الآلية الديموقراطية والدستورية هي نهاية المطاف في اختلافاتنا وهي ما ارتضيناه.
وقال: من لا يحترم حقوقنا الدستورية «فهذا استبداد» والدستور ينضم علاقة جميع المواطنين ببعضهم البعض وليس علاقة الحاكم والمحكوم فقط ولمواجهة السلطة فيه «فعلى الجميع ان يحترم حقي الدستوري في حرية التعبير والعقيدة» وإلا فسيكون عكس ذلك استبدادا، مشيرا الى «ان من حق اي كائن المطالبة بنظام جمهوري ولكن يجب ان تتحقق تلك المطالبات وفق الأطر الدستورية وليس من خارجها وإلا أصبح ذلك خيانة عظمى وتعديا على حقوقنا الدستورية.
وشدد الموسى على ضرورة احترام أحكام المحاكم أولا «وخلاف ذلك ما هو إلا المعول الاول لهدم المجتمع» لأن الكل سيريد الأحكام على مزاجه، مضيفا: يجب ان نخرج البلد من حال الشلل بالحوار.
واكد الموسى «انا مؤيد لعدم انفراد السلطة بتوزيع الدوائر الانتخابية، فلابد من التشاور والتوافق فالبلد لا يتحمل»، مشيرا الى انه «لابد من التقدم والتطور وانا اليوم اشعر بالتفاؤل بتنوع الوجوه المشاركة في الحوار».
من جانبه، اعتبر ناظم المسباح نزول الجميع من وزراء ونواب سابقين وناشطين الى ساحة الحوار وتحمل مسؤولياتهم الوطنية «مسلكا ايجابيا» حتى لا تكون الساحات حكرا على كتلة «الاغلبية» فقط فالكويت سفينة تجمع الجميع وإملاء الآراء والأفكار أمر مرفوض لأن الكويت ليست حكرا على أحد «وليعلم ذلك أعضاء الكتلة»، داعيا القائمين على مؤتمر الحوار للإصغاء الى اعضاء الكتلة الذين لا يشك في نواياهم ولا بنوايا الحكومة ووطنيتهم «فالطرفان قدرنا وأهلنا»، معربا عن رفضه للمسلك المتسرع و«الأهوج» من البعض بتخوين كل من يختلف مع الكتلة وتصويرهم بأنهم «قبيضة»، مضيفا: ليفهموا جيدا ان كتلتهم ليست الوحيدة في الساحة وعلى الشيوخ والوجهاء والعقلاء النزول لساحات الحوار الوطنية وألا يتركوها لتنفرد بها الكتلة وحدها وليقدم كل طرف اجتهاده.
ولفت المسباح إلى الفوضى وبطء اتخاذ القرار التي عمت البلاد اذ يأتي نائب وينزل عليه الوحي ويستجوب الوزير مباشرة، مشددا على ضرورة الانتقال الى نظام الاحزاب. بدوره، حذر النائب السابق عبدالله النيباري من خطورة الحديث باسم الخطاب المرجعي الديني اذا كان إقصائيا وبتطرف وغلو لان كلام الدين مقدس، مشيرا الى ان أزمة البلاد هي سوء ادارة وفساد ادارة «رغم احترامنا للأسرة»، لافتا الى خطورة ممارسة الديموقراطية من خلال الانتماءات وهو أمر لا يقود الى الحكم الصائب والإصلاح والتنمية والتطور.ودعا النيباري الى إدارة الاقتصاد بشكل ملائم كيلا نتحول من اقتصاد النعمة الى «النقمة»، مطالبا بالحوار الراقي الذي يوصلنا الى حلول، مستدركا بأن الحوار الجاد يحتاج الى لجان تحضير له وبشكل جاد ومدروس وعميق وتشاوري وليس خطاب منابر «فالوثيقة يجب ان تكون نتيجة للحوار وليست سابقة للحوار»، مشيرا الى ان هذا هو سبب خلافهم مع «الجبهة الوطنية لحماية الدستور».
وأشار النيباري الى اننا وصلنا الى الحوار الهابط والانقسامي والتخويني بانعكاس الظروف الإقليمية والعالمية علينا، موضحا ان ما تحقق من انجازات سابقة زامنت إقرار الدستور مردها التزام الوحدة الوطنية، داعيا الى الحوار الذي يقود الى توافق «فلا تقدم بلا توافق»، مؤكدا على اختلافه شخصيا مع كتلة الأغلبية «نحن ننتقدهم ولكن لا نقصيهم بل نؤيد الوفاق الوطني».