فليح العازمي
أكد عدد من أعضاء مجلس الأمة المبطل 2012 ان الحرب على المجلس كانت منذ جلساته الأولى، متهمين ما اسموه بتيار الفساد بالعمل على حل المجلس بعد عزم نوابه على ملاحقة قضايا الفساد وكشف الأطراف التي تقف خلفها وبالتالي محاسبتها، مشددين على ان الحرب على المجلس ونوابه جاءت بعد وصول اغلبية برلمانية عملت على تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة لتكون مصلحة الكويت والشعب الكويتي هي الأولوية.
بداية، قال النائب مبارك الوعلان خلال الندوة التي اقيمت مساء امس الاول في ديوان سعد بن حوفان الهاجري بمنطقة هدية تحت عنوان «لماذا تمت محاربة مجلس 2012؟» ان السنوات الأخيرة تغيرت فيها طبيعة الهجمة ولغة الخطاب واصبح سقط القوم ينتقدونك وكل تافه ونكرة ينتقد كتلة الاغلبية، مؤكدا ان كل هذه الممارسات بعيدة عن شرف الخصومة.
وبين ان الهجوم على كتلة الاغلبية لأنه لأول مرة في تاريخ الكويت السياسي تكون هناك اغلبية برلمانية للحق، لكن السلطة واذنابها وكل من يركض في تيار الفساد لم يعجبهم هذا الامر، مشددا على انهم ضاقوا بهذه المجموعة لما انقلبت المعادلة، وكلكم تعرفون اي فئة هم الذين عارضوها وبدأوا بضرب كرامات الناس واثارة الفئوية، مشددا على اننا لم نفضل مصالحنا على مصلحة البلد ولم نبع انفسنا كما فعل آخرون.
من جهته اوضح النائب في المجلس المبطل بدر الداهوم ان سبب محاربة مجلس 2012 يعود الى قضية مسارها طويل، ممثلة بالحرب بين الاصلاح والفساد، ومحاولات التغطية على التجاوزات في الإيداعات والتحويلات والديزل وغيرها من الملفات، والتي جاء الخروج الكبير الى الشارع لإسقاط الحكومة والمجلس السابقين، مبينا ان السلطة لم تلتفت الى كل الملاحظات التي اثارها النواب عن التجاوزات التي بلغت في ملف سرقات الديزل وحده اكثر من مليار دينار الا بعد ان خرج الشعب.
وبين الداهوم ان المحاربة ليست للنواب بل لكم ايها الشعب الكويتي، ففي 2فبراير 2011 كل الظروف والمناخ الذي هيئ في تلك الانتخابات كان مقصودا، ولكن الشعب جاء بأغلبية اصلاحية تريد ان تنهض بالأغلبية وتخرجه من الوحل، وكانت هذه الاغلبية مكونة من توجهات مختلفة اسلاميين وغيرهم اجتمعوا على هدف واحد وهو الاصلاح، مشهدا الله على ان جميع من كانوا في الأغلبية في المجلس المبطل كانوا اصلاحيين ولا تهمهم مصالح الدنيا وكانوا صادقين في طرحهم قبل الانتخابات وبعدها، وليس كما كان في السباق، وأصبحت الحكومة لأول مرة في تاريخ الكويت عاجزة عن السيطرة وهذا كان سببا أساسيا لمحاربة المجلس.
وذكر ان المجلس المبطل شكل لجان تحقيق حتى يعرف الشعب أين ذهبت أمواله، والكل يعرف ان هناك أناسا أحيلوا الى النيابة بسبب تضخم أرصدتهم وحاولوا ان يضربوا الأغلبية بإعلامهم وخصوصا انهم يملكون 99% من وسائل الإعلام، مشيرا الى أن من أسباب حل المجلس ايضا التشريعات التي أقرها والتي ستكشف الحقيقة وتجعل الناس تعرف من الذي يقف في وجه تنمية البلد، وكان المجلس سيفضح الذي يعطل تنمية البلد ويعطل الحلول لهموم المواطنين.
وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس المبطل نايف المرداس ان الحرب على مجلس 2012 اتضحت في اول جلسة وعدم حيادية الحكومة في انتخاب الرئاسة، وعندما أحس رؤوس الفساد، ونحن دائما نقول ان هناك تعاونا بغيضا بين الحكومة والتجار ضد المواطنين، ولا يخفى عليكم الفجور في الخصومة من وسائل الإعلام المختلفة.
وتساءل المرداس «الى أين يسير البلد؟ وهذا الشعب الذي وقف مع الحكومة في 1990 هل يستحق هذا الجفاء؟»، مؤكدا ان الحكومة لو كانت تحترم الشعب لما حلت المجلس بسبب خطأ اجرائي «متعمد» والدليل هو أننا لم نر أي محاسبة لمن تسبب في هذا الخطأ.
وشدد على ان الرابط بين اعضاء كتلة الأغلبية هو الاصلاح، واتفقت هذه الكتلة على 27 أولوية كانت بصدد اقرارها وكنا نسير في الاتجاه الصحيح.
كما استغرب أيضا ان يتحول من كان ينادي بـ «نبيها خمس» تحول في يوم وليلة الى معارض لها، ونراهن على الحضور في 24 الجاري ومتى ما فاق العدد الذي سيحضر العدد الذي تراهن عليه الحكومة فإنها ستلتزم، والكل يعلم ان الحكم الذي صدر من المحكمة الأغلبية فندته ولكن في النهاية الحكم صدر وعلينا أن نحترمه.
من ناحيته، اعتبر عضو مجلس 2012 المبطل عبدالله الطريجي ان هذا المجلس حورب لأنها لأول مرة يصل فيها هذا العدد من النواب الذين جمعتهم مصلحة الكويت والشعب الكويتي ولم يكن لنا اي اهداف اخرى ولم نكن نعرف بعضها من قبل، وبعد ان لم تتمكن الحكومة من السيطرة على المجلس، وأحد الأقطاب من السلطة سألني الى اين انتم ذاهبون فأجبته بأننا ذاهبون الى أبعد مدى لما فيه مصلحة الكويت.
وقال الطريجي: نمر بمرحلة حرجة والبلد مخترق ويفترض ان المسؤول يحرص على ان يكون من حواليه خيرة الناس وأكفأهم، مؤكدا ان من يطلع على حكم الشبكة التجسسية فسيعرف اننا امام غزو اخطر من الغزو العراق.
النائب فلاح الصواغ قال ان صقور الدائرة الخامسة هم الناخبون الذين أوصلوا 10 نواب شرفاء، ولن تجدوا افضل منا لمصلحة الكويت، مؤكدا ان رموز الفساد ليس لديهم شيئا سوى الخزعبلات بينما الشعب الكويتي يعرف الغث من السمين، مبينا ان كتلة الأغلبية تجاوزت كل الاختلافات واتفقت على مصلحة الكويت وكشف وفضح الفساد، وهذا ما آلم السلطة ومن يتكسبون حتى من خلال ضرب الوحدة الوطنية.
وقال الصواغ ان كتلة الأغلبية نصفهم من الحضر ونصفهم من البدو، وبالتالي فإن من يريد ضرب الوحدة الوطنية لن يستطيع لأن الكتلة تمثل الجميع، مشيرا الى ان مجلس 2012 أنجز العديد من التشريعات المهمة ومنها قانون الإساءة الى الرسول صلى الله عليه وسلم.