دعا مكتب البرلمان العربي في اجتماعه السابع للعام 2012 الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة يومي 19 و20 الجاري المبعوث الدولي والعربي الى سورية الاخضر الابراهيمي لايجاد حل سياسي للازمة التي طال امدها لاكثر من ثمانية عشر شهرا وتجاوزت حدودها الى انتاج وضع انساني مأساوي، الى الاعلان عن الانسحاب فورا من مهمته.
واوضح المكتب، في بيان له امس، ان كل المعطيات التي توافرت لديه تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان مهمة الاخضر الابراهيمي ستلقى نفس الفشل الذي منيت به مهمة سابقه كوفي انان، خاصة بعد اعلان الامين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي عن فشل المجتمع الدولي في حل الازمة سياسيا، وذلك بسبب الدعم السياسي واللوجستي الذي يتلقاه النظام السوري من قوى دولية واقليمية معروفة، تريد كسب المزيد من الوقت بطرح مبادرات واجتماعات لا جدوى منها بغية اطالة امد الازمة وتمكين النظام من الاستمرار في قتل وابادة الشعب السوري الشقيق.
وأشار مكتب البرلمان العربي الى ان التصريحات الاخيرة التي أدلى بها الابراهيمي والتي ساوت فيما بين القاتل والضحية وفي انه لا حل للازمة دون دعم كامل من اعضاء مجلس الامن، قد أثارت الاستياء الشديد لدى المواطن العربي.
وحرصا من المكتب على مكانة الابراهيمي ونجاحه في حل العديد من القضايا العربية والدولية وحتى لا يتم تحميل تاريخه ومكانته مسؤولية استمرار المجازر في سورية، فإنه يدعوه الى الانسحاب فورا من مهمته وتحميل كل من روسيا والصين وايران المسؤولية الكاملة عن استمرار المجازر التي ترتكب وتردي الاوضاع التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وأن يعلن وهو في مقر الامم المتحدة وامام مجلس الامن عن انسحابه من مهمته في سورية التي يتعرض شعبها لاكبر مذبحة بشرية في التاريخ على يد نظام فقد شرعيته ومصداقيته وارادته ورهن مصيره وبقاءه بالاحتماء بروسيا والصين وايران.
من جانب آخر، قرر مكتب البرلمان العربي في اجتماعه يومي 19 و20 الجاري في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة تكريم كل من د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش النائبين في مجلس الامة لجهودهما وتعريض حياتهما للخطر خلال زيارتهما لمعسكرات اللاجئين السوريين على الحدود السورية ـ التركية والحدود السورية ـ الاردنية والحدود السورية ـ العراقية.