Note: English translation is not 100% accurate
معلمون ومعلمات يحتجون على قرار فصل أبنائهم عنهم في المدارس
الحجرف ألغى تطبيق القرار على الابتدائي والمتوسط حتى بالنسبة للمستجدين
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء





البراك: سنحشد النواب ونشارك في كل الاعتصامات القادمة إلى أن يتوقف العبث بمستقبل أبناء الكويت
محمد هلال الخالدي
للأسبوع الثالث على التوالي يواصل عدد من المعلمين والمعلمات من أولياء أمور الطلبة العاملين في المدارس التي يدرس فيها أبناؤهم اعتصاماتهم أمام مبنى وزارة التربية ومكتب الوزير والوكيل المساعد للتعليم العام، وذلك احتجاجا على قرار حظر تواجد العاملين بالمدارس مع أبنائهم في نفس المدرسة الذي صدر قبيل بداية العام الدراسي الجديد وتسبب في حالة من الإرباك والإحباط وضياع جهود وزير التربية بالوكالة طوال الفترة الماضية والتي استهدف فيها انطلاق عام دراسي بلا مشاكل أو معوقات، إلا أن بعض القياديين الذين أصبحوا محترفين في خلق المشكلات وارباك العملية التعليمية أبوا إلا أن يضيعوا تلك الجهود المباركة بقراراتهم التعسفية والارتجالية.
وأكد عدد من المعلمين والمعلمات الذين اعتصموا صباح أمس أمام مبنى وزارة التربية ثم توجهوا إلى مكتب الوزير بحضور النائب مسلم البراك والنائب م.خالد الطاحوس، أكدوا أنهم ماضون في اعتصاماتهم وحملتهم هذه إلى أن يتم إلغاء القرار الذي وصفوه بغير التربوي وغير المدروس ومبني على عدم الثقة والشك بكل المعلمين بلا مبرر. كما وصف عدد من المعلمين والمعلمات القرار بأنه قرار يعبر بوضوح عن فشل بعض القيادات التربوية والذي أصبح مع الأسف الشديد فشلا ممنهجا يبرز ويظهر في كل زاوية من زوايا العملية التعليمية، قائلين ان الوزارة إذا كانت عاجزة عن محاسبة بعض المعلمين أو مديري المدارس المتجاوزين للقانون واستغلوا سلطتهم لمنح أبنائهم بعض الامتيازات، وهم قلة بالتأكيد، فإننا لن نسمح أن نكون كبش فداء وضحية لهذا التخبط الواضح، فإذا وجدت حالات فردية وهذا أمر وارد، فالأولى أن يتم محاسبة المخطئ ونقله من المدرسة بل وحتى استبعاده عن مهنة التدريس التي تقوم أساسا على الشرف والأمانة، أما أن يتم التعسف ضد جميع المعلمين والإساءة إليهم بهذه الصورة فهذا أمر مرفوض ولا يمكن القبول به. كما طالب عدد من المعلمين والمعلمات بأن تقوم الوزارة بنشر الدراسات التي ادعى بعض المسؤولين أن القرار استند إليها، وذلك من باب المصداقية والشفافية التي يدعونها، وإلا فيجب أن تتم محاسبة هؤلاء المسؤولين واستبعادهم كونهم قد مارسوا الكذب الصريح في أهم مؤسسات الدولة المعنية بتربية وتعليم أبناء الكويت وهم القدوة التي يفترض ألا يصدر عنها إلا كل ما هو أخلاقي وطيب.
وطالبوا وزير المالية ووزير التربية بالوكالة د.نايف الحجرف بضرورة محاسبة هؤلاء القياديين الذين ادعوا أن القرار اتخذ بناء على دراسات علمية بعد أن تبين عدم صحة هذا الادعاء. وأضافوا أن بعض القياديين يعالجون فشلهم ونقص كفاءتهم وعدم قدرتهم على الإبداع والابتكار وإدارة العمل بصورة مناسبة من خلال اختلاق المشاكل كل عام، ومعظم قراراتهم التي تسبب الارتباك والخلل في العملية التعليمية هي في الحقيقة قرارات هامشية لا تمس العملية التعليمية في صميمها ولا تتطرق للمشكلات المزمنة التي يعاني منها الميدان التربوي. وأكملوا بأننا كنا نتمنى أن يلتفت قياديو التربية إلى القضايا الحقيقية مثل تطوير المناهج البالية التي عفى عليها الزمن، وتنمية مهارات المعلمين وتهيئتهم ليكونوا قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والاستفادة منها في التعليم، أو تطوير اللوائح والنظم المهلهلة والتي تسبب خللا وفوضى إدارية لا حصر لها، أو تطوير المباني المدرسية والوسائل التعليمية وغيرها من المواضيع المهمة، بدلا من التفرغ لإحباط المعلمين وتشتيت الأسر دون مراعاة لظروف الناس وظروف البلد بما فيها من ازدحام خانق وطرق مغلقة. وبحرقة قالت إحدى المعلمات: المسؤولون يدعون حرصهم على تطبيق القانون والالتزام بالقانون، فأين هم من تطبيق القانون على من أمضى أكثر من 35 عاما من القياديين؟! لماذا لا يطبق القانون عليهم؟ وأين هم من تطبيق قراراتهم هم أنفسهم التي أصدروها حول تفعيل القسم الاداري وغيرها، لماذا لا يطبقون هذه القوانين والقرارات، أم أن المعلم أصبح «طوفة هبيطة» والكل يصعد على أكتافه ويرميه؟
إلغاء القرار
وبعد احتشاد عدد كبير من المعلمين والمعلمات أمام مكتب وزير التربية بالوكالة د.نايف الحجرف وسط تواجد أمني مكثف، طلب الحجرف تزكية مجموعة منهم لمقابلته للاستماع لشكواهم، وبحسب تأكيد المعلمات اللاتي حضرن اللقاء مع الوزير الحجرف، قلن ان الوزير وعد بإلغاء تطبيق القرار على المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بصورة كاملة حتى على الطلبة المستجدين، وهي الشريحة التي أدت إلى أكبر موجة احتجاجات من قبل أولياء الأمور خاصة من المعلمات، وكان يمكن تجاوز مشكلتهم لو أحسن مديرو المناطق التعليمية التعامل معها بطرق تربوية وحسن تصرف، إلا أن سوء استقبال المعلمات والمعلمين من جهة والتعامل معهم بفوقية وازدراء وتعنت رغم توجيهات الوزير الحجرف لهم بالمرونة والاستماع للمعلمين بحرص واهتمام وحل مشكلاتهم، كل ذلك أدى إلى تفاقم المشكلة ولجوء المعلمين والمعلمات إلى أعضاء مجلس الأمة وإلى خيار الاعتصامات لإجبار المسؤولين للاستماع لمطالبهم ومعاناتهم.
تصعيد
من جانبه أعلن النائب مسلم البراك تبنيه مطالب المعلمات المعتصمات من خلال حضوره إلى الاعتصامات المقبلة لإلغاء القرار الخاص بفصل الطالب عن ولي أمره في المرحلة الثانوية، مشيرا إلى أن وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة د.نايف الحجرف اعتمد قرارا بأهمية إلغاء الجزئية الخاصة بعدم قبول الطلاب في الصفوف الانتقالية (الاول الابتدائي والسادس المتوسط) لاسيما أن القرار اختياري للعام الدراسي الحالي. وقال البراك في تصريح للصحافيين إن القرار عشوائي ولا يستند إلى أي دراسات من الميدان التربوي، وسنقوم بجمع 10 نواب خلال الاعتصامات المقبلة، وذلك للضغط على وزارة التربية لإلغاء مثل هذه القرارات العشوائية، مستطردا بالقول «كفى عبثا يا وزارة التربية بمستقبل ابنائنا الطلاب».
وأكمل: إن قناعتي الخاصة ترفض هذا القرار، وهذا يعود إلى انتقائية المناطق التعليمية بتطبيق القرار لاسيما أن بعض المناطق لم تلتزم بتنفيذه، مشددا على اهمية عدم اشغال الطلاب ثم المعلمات بدون دراسة ميدانية، فضلا عن كون القرار يشكك في نزاهة المعلمة والتي تربي الأجيال.
وأشار إلى أن 80% من عبء البيت الكويتي على الأم وهذا القرار يزيد من أعبائها فلا نضحك على أنفسنا فهذا القرار عبء جديد على الأم التي ستخرج من مدرستها بدلا من الذهاب إلى البيت بعد قضاء عدة ساعات في تدريس ابنائها لتذهب إلى تجميع ابنائها.
ولفت إلى أن هذا القرار سيعدم الثقة لدى المعلمة بعملها، مستشهدا بأن وزير التربية في أول يوم دراسي أخذ ابنه إلى المدرسة والجميع عرف بأن هذا ابن الوزير وهذا التصرف مارسه كدوره الأبوي ولم نعترض على أي من هذا الأمر فلماذا لم يعترضه أحد؟!
واستطرد بالقول «ما عليك من بعض القياديين بالتربية فهم يقدمون دراسات ميدانية غير حقيقية ويشغلون العملية التعليمية برمتها، موضحا أن المعلمات نساء يقدن اجيالا والمعلمون إذا وقفنا معهم قادوا الأجيال بشكل جيد واذا وقفنا ضدهم قادوا بالأجيال بشكل سيئ.
وقال «اقسم بالله لو انا مكان الوزير لألغيت هذا القرار أسوة بقرار درجات الطلاب» مطالبا الوزير الحجرف بالشعور بمعاناة الناس وان يستمع لهم لاسيما أن المتمكن من القرار ومن أسبابه ومسبباته لديه القدرة على الحوار واقناع الجميع بأن قراره في مصلحة العملية التعليمية.
وأشار إلى أن القرار يكرس الظلم، فعلى سبيل المثال هناك مأمورة بدالة ابنتها معها في المدرسة ذاتها وأجبروها على إخراج ابنتها بالرغم من كون وظيفتها لا تمت بصلة للعملية التعليمية، مستذكرا مشكلة الطلاب التي حدثت بسبب قرار الدرجات المتخبط.
البراك: وزير التربية ألغى قرار فصل الطالب عن والده أو والدته في الابتدائي والمتوسط
وفي هذا الصدد قال النائب مسلم البراك من حساب مكتبه الإعلامي على تويتر: التقيت أنا والنائب خالد الطاحوس بوزير التربية وأكدنا له ان قرار فصل الطالب عن والدته المعلمة او والده المعلم قرار يسيء للمعلمة والمعلم ويضعهم في دائرة الشك وهم أبعد ما يكونون عن ذلك.
وتابع البراك: واستجاب الوزير مشكورا فيما يتعلق بالغاء القرار في المرحلة الابتدائية والمتوسطة وأكد انه سبق له اصدار تعليمات شفوية بهذا الأمر لكن القرار سيعمم مكتوبا الى جميع المناطق التعليمية يوم الأحد المقبل. وأضاف البراك: وطالبنا الوزير بأن يشمل القرار المرحلة الثانوية ايضا انطلاقا من ان هذا القرار سيتحمل العبء الأكبر فيه المعلمة التي ستقوم بالدوران يوميا لأخذ أبنائها من المدارس مما سيزيد عليها الأعباء.