Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الندوة ألقوا الضوء على معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار
ندوة «المنبر»: الشعب السوري يمرّ بمعاناة إنسانية وعلى النظام وقف آلة القتل
2 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

حمد العنزي
أكد المتحدثون في ندوة المنبر الديموقراطي التي عقدت في ديوان النائب السابق د.عبدالله النيباري بعنوان «مشاهدات مأساة اللاجئين السوريين في دول الجوار» أن الشعب السوري يمر بمعاناة انسانية نتيجة القتل والتنكيل والتعذيب وعمليات التهجير والقمع الاجرامية التي تمارسها آلة النظام السوري ضد الشعب الأعزل، مع وجود تخاذل دولي تجاه القضية السورية الى ان وصلت أعداد المهجريين السوريين بالأردن فقط الى 200 ألف لاجئ.
وأضافوا ان القضية لم تعط حقها وحجمها الحقيقي من جميع شرائح الشعب، مستغربين في الوقت ذاته من عدم ذهاب وفد طبي حكومي كويتي خلال فترة العام والنصف الماضية لمعالجة اخواننا السوريين، خاصة اذا ما عرفنا ان الكثير من الجرحى يتم الإجهاز عليهم وقتلهم في المستشفيات سواء من النظام او من قبل الهلال الأحمر السوري الذي يتبع النظام، مطالبين الجهات الحكومية والإنسانية والمجتمع الدولي بإيجاد حل لإنقاذ الشعب السوري الأعزل من القتل الذي يمارسه النظام دون توقف.
في البداية قال د.عبدالله النيباري ان موضوع الندوة يتحدث عن أحوال الاخوة اللاجئين السوريين في دول الجوار والاخوة الحضور لهم تجربة في مساعدة هؤلاء اللاجئين، منذ انفجار الثورة في سورية، وكذلك الإخوة في الهلال الأحمر في الأردن، مشيرا إلى ان سبب الاهتمام بالموضوع هو أن الجانب السياسي هو الطاغي على هذا الموضوع، وهناك تغافل عن الجانب السياسي، والآن الشعب السوري يواجه القتل، متسائلا هل حصل في تاريخ البشرية ان هناك حاكما استمر في قتل شعبه لأكثر من سنة، ومن الأحداث الشهيرة المشابهة حرب ضرب لندن والمدن الأميركية ولكن هذه الحرب المسمية بحرب لندن لم تستمر لسنة.
وأضاف: أما أن يستمر حاكم وعائلته لأكثر من سنة ونص السنة في قتل شعبه أمر لم يحدث في التاريخ، لافتا إلى أن الجانب السياسي والعسكري للثورة السورية أشبع تحليلا في جميع القنوات والوسائل الإعلامية، ولكن الجانب الإنساني هو الذي لا يحظى بأي تغطية.
وبيّن أن الندوة تهدف لكشف المعلومات عن معاناة الشعب السوري اللاجئين في دول الجوار، لافتا إلى أن الشعب السوري في الداخل يعاني أكثر مما يعانيه اللاجئون لأنه مستهدف من قبل الجيش النظامي، مؤكدا أن الجيش اليوم يضرب المدن السكنية دون تمييز.
وقال: سمعنا أن من المعاناة الحاصلة في بعض المخيمات في الأردن أن اللاجئين تركوها ورجعوا لسورية لسوء الأحوال في المخيمات، مضيفا: مع الأسف الشديد أن الجهد الإغاثي العربي والإسلامي للشعب السوري مازال ضئيلا شعبيا ورسميا، وأنا عرفت أرقاما من تقرير الأمم المتحدة والأخضر الإبراهيمي أن تركيا دفعت 300 مليون دولار والاتحاد الأوربي دفع 276 مليون دولار، ولكننا حتى الآن لم نعرف كم دفعت الدول العربية.
وتابع: ان ثقافة الإغاثة لدينا مازالت ضعيفة، أحد أهداف هذه الندوة زيادة احساس مسؤولية الدول العربية في إغاثة الشعب السوري، وأنا من الناس الذين يؤمنون بالكفاح الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، مؤكدا أن الوسيلة الأفضل للشعب الفلسطيني هو مساعدته للبقاء على أرضه وتوفير سبل العيش لهم.
وقال النيباري: ان عدد القتلى الضحايا وصل إلى 30 ألفا والجرحى أضعاف هذا العدد والمساجين عشرات الآلاف، لافتا إلى أن السلطة تستخدم سلاح الاغتصاب لكسر شوكة المقاومة.
بدوره، قال رئيس فريق برنامج الإغاثة بالهيئة الخيرية الإسلامية ونائب رئيس لجنة فلسطين صلاح الجارالله ان هذه القضية لم تعط حقها وحجمها الحقيقي من جميع شرائح الشعب، لافتا إلى أن التحليلات السياسية عبر القنوات التلفزيونية جعلت الناس في شك من حجم المأساة الحقيقي، وبالنسبة لنا حتى شهر فبراير الماضي كنا نستشعر أن القضية السورية تحتاج إلى نزول إلى الميدان وعدم الاعتماد على القنوات الفضائية.
وأضاف: عندما نزلت للميدان وأول زيارة كانت سرية في شهر فبراير كلفنا بإيصال مبلغ مالي دون أي إعلان لهذه الرحلة، وزعنا في بعض المرافق دون أي تصوير أو تغطية إعلامية بتعليمات من السفير الكويتي في الأردن الشيخ حمد الدعيج، لافتا إلى أن العمل الخيري هو صمام الأمان لأهل الكويت.
وتابع: أنا زرت الأردن 4 مرات وتركيا تقريبا 7 مرات منذ بدء الثورة السورية، وبدأنا بجمع التبرعات وبدأت الناس في سورية تصمد، مشيرا إلى أن كثيرا من السوريين رفضوا الخروج من سورية وفضلوا الصمود ومواجهة بشار ونظامه، مبينا أن الشعب السوري ليس كالشعب الأفغاني والعراقي واليمني فكثير منهم يحمل شهادات ولديهم إمكانيات كبيرة.
وأوضح أنه في البداية كانت الثورة سلمية ولكن بعدما بدأ النظام في القتل والتدمير، وهناك تخاذل دولي تجاه القضية السورية، وهناك دول كثيرة تقف على الحياد، وخلال مؤتمر المنظمات الإنسانية غير الحكومية اجتمعنا وعرضت الدول ما جمعته للشعب السوري، حيث جمعت الولايات المتحدة 3 ملايين دولار وكذلك قطر، أما الوفد الكويتي فقد أعلن خلال المؤتمر أن الشعب الكويتي جمع 8 ملايين دولار وهو ما أثلج صدورنا.
وبيّن أن عدد اللاجئين السورين في الأردن وصل إلى 200 ألف لاجئ، لافتا إلى أن الشعب الأردني قدم للشعب السوري الشيء الكثير، حيث تقاسموا معهم الغذاء والدواء بالرغم من الإمكانيات البسيطة المتوافرة.
وأوضح أن الأردن دولة اعتمدت على مدى سنوات على النكبات التي تحدث في الدول الأخرى، حيث هجرة الفلسطينيين بعد الاحتلال الصهيوني ومن ثم خروج الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين في الكويت بعد الغزو، والآن نرى عددا كبيرا من الليبيين متواجدين في الأردن، أما الشعب السوري خصوصا في درعا فهو فقير نسبيا مقارنة بالشعوب الأخرى التي قصدت الأردن.
وتابع: قبل 3 أشهر كانت هناك احصائيات أولية لما يحتاجه الشعب السوري من غذاء وطبابة وصل إلى 300 مليون دولار في الشهر، مبينا أن جميع ما قدم للشعب السوري من جميع الدول خلال الفترة الماضية لم يتجاوز 500 مليون دولار فقط، معربا عن أسفه أن الحراك في دول الخليج مازال فرديا رغم ميزانيتها التي تقدر بالمليارات.
وأوضح أن المأساة أن تجد أن هناك دولا مجاورة تتفرج على القتل والتشريد الذي يمارس ضد الشعب السوري الأعزل، لافتا إلى أن أميركا تقول لمن يبطش بالشعب السوري امضي، لافتا إلى أن الكثير من الجرحى يتم الإجهاز عليهم وقتلهم في المستشفيات سواء من النظام أو من قبل الهلال الأحمر السوري الذي يتبع النظام.
وأعرب عن استغرابه من عدم ذهاب وفد طبي حكومي كويتي خلال فترة العام ونصف الماضية، معتبرا أن الطموح أن يكون هناك حراك شعبي إنساني لاسيما من قبل الجمعيات المعنية بالمرأة، مشيرا إلى أن النساء السوريات في كثير من الأوقات اضطررن إلى الانضمام إلى المعارضة المسلحة لحماية أنفسهن خاصة أن الرجال متواجدون في مواقع القتال.
وطالب الجارالله بأن تساهم الشركات والمؤسسات الإعلامية في تخفيض الأسعار على الإعلانات عن الدعم للشعب السوري، لافتا إلى أن الهيئة الخيرية وحدها صرفت تقريبا 75 ألف دينار على الإعلانات فقط.
من جانبه، قال مدير إدارة الشباب المتطوعين في الهلال الأحمر الكويتي د.مساعد العنزي: دور الجمعية هو تقديم المساعدات للدول المنكوبة، وقدمنا خلال الفترة السابقة من خلال جمع التبرعات في تلفزيون الكويت، وتبرعت جمعية الهلال الأحمر بمليون دولار أرسلتها عن طريق جمعية الصليب الأحمر الدولية.
وأوضح أن الجهات التي تقدم الإغاثة تتعرض لبعض المخاطر سواء من النزاع المسلح أو بعض التدافع من الأشخاص المحتاجين، ونحن نتفادى ذلك بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية في تلك الدول، معتبرا أن هناك ازدواجية في توزيع بعض المساعدات داخل المناطق، حيث كان هناك تداخل في المساعدات المقدمة وليس هناك القدر الكافي من التنسيق بين الجهات الإغاثية الكويتية.
وأضاف: واجهنا مشكلة في الأردن وهي أن هناك عوائل أردنية فقيرة يتوجهون للهلال الأحمر الكويتي، فتحصل بعض المشاكل، وبعض الأحيان تطرح بعض الأسئلة وهي أن بعض المساعدات تباع في السوق، ومن خلال التجربة نجد أن هناك بيعا لهذه المساعدات، ولكن نجد أن هذا الأمر طبيعي في ظل الحاجة والظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون في الأردن.