Note: English translation is not 100% accurate
أبوشاقور يعرض أمام البرلمان الليبي حكومة استثنائية مصغرة من 10 وزراء
8 أكتوبر 2012
المصدر : طرابلس ـ وكالات

قدم رئيس الحكومة الليبية المنتخب مصطفى أبوشاقور مساء امس للمؤتمر الوطني (البرلمان) تشكيلة وزارية ثانية عبارة عن حكومة استثنائية مصغرة من 10 وزراء فقط طالبا منحها الثقة كاملة لمباشرة مهامها وفق الخطة التي أعدها.
واحتفظ أبوشاقور لنفسه بوزارة الخارجية إلى جانب رئاسة الحكومة فيما سمى عبد السلام جاب الله الصالحين وزيرا للدفاع وعاشور سليمان شوايل وزيرا للداخلية ويوسف عمر خربيش وزيرا للعدل والمصالحة الوطنية.
وضمت الحكومة التي وصفها أبوشاقور بـ «المصغرة والاستثنائية» وزراء للصحة والحكم المحلي والمالية والاقتصاد والتعليم والإسكان والأشغال العامة. واكتفى أبوشاقور في هذه الحكومة بنائب واحد له هو الحرمين محمد الحرمين الذي يشغل منصب النائب الثاني في حكومة رئيس الوزراء الحالي عبدالرحيم الكيب.
وأكد أبوشاقور في كلمة له أمام البرلمان أن باقي الوزارات ستتحول إلى هيئات عامة تتبع نائبه إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.
وأقر أن حكومته الأولى التي عرضها على البرلمان خلال الفترة الماضية لم تكن مثالية وتوجد بها بعض الأخطاء، مشيرا إلى أنه واجه العديد من الضغوط خلال فترة تشكيله للحكومة من عدد من الكيانات السياسية والمستقلين لجعلها حكومة محاصصة ومناطقية غير أنه أكد أنه رفض ذلك بشدة.
وقال لن «أتنازل عن المبادئ التي سبق وأن أعلنتها لتشكيل حكومة وفاق وطني ولن أرضخ لأي ضغوط من أجل قيادة فريق وزاري يشكل على أسس سياسية أو جهوية».
وكانت التشكيلة الوزارية الأولى التي قدمها أبوشاقور للبرلمان تعرضت لانتقادات رسمية وشعبية واسعة وخرجت عدة مظاهرات تطالب بإقالة أبوشاقور وتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة فيما تعهد عدد من النواب بعدم منح ثقتهم للتشكلية السابقة. ودعا بعض اعضاء المؤتمر الوطني العام الى سحب الثقة من رئيس الوزراء دون منحه فرصة ثانية كما ينص على ذلك الاعلان الدستوري الذي تسير به المرحلة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي في اكتوبر 2011.
واذا رفضت تشكيلة الحكومة مجددا الاحد فسيقال رئيس الوزراء من منصبه وسيتعين على المؤتمر الوطني العام انتخاب رئيس وزراء جديد في اجراء يستغرق ما بين ثلاثة الى اربعة اسابيع. واقتحم حوالى مائة متظاهر مساء الخميس مقر المؤتمر الوطني العام عندما كان في خضم مناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة احتجاجا على عدم ادراج ممثل منطقتهم ـ الزاوية (غرب) ـ على لائحة تشكيلة الحكومة المقترحة وطالبوا بإقالة التكنوقراطي ابو شاقور (61 سنة).
واشتكى سكان شرق ليبيا وجنوبها من الاقصاء الذي عانوه طيلة 42 سنة التي استغرقها عهد العقيد القذافي، وانتفض العديد من الثوار في مجمل مناطق البلاد خلال ثورة استمرت ثمانية اشهر. واعلن عبدالعالي الدرسي، نائب مدينة البيضاء (شرق) ان «الحكومة لا تمثل كل فئات المجتمع الليبي ولا كل مناطقه، انها شكلت على عجل بشكل اعتباطي وعلى اساس صداقات».
وكانت قائمة الـ 29 وزيرا وبينهم امرأة واحدة، ضمت عددا كبيرا من اعضاء الحكومة الانتقالية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الرحيم الكيب وعدد من الشخصيات غير المعروفة لكنها لا تضم ايا من ممثلي التحالف الليبرالي، وهي اكبر كتلة في البرلمان.
إلى ذلك قال مسؤول في اللجنة الأمنية العليا امس الاحد ان السلطات الليبية ألقت القبض على ابنة رئيس المخابرات السابق عبدالله السنوسي في فندق في طرابلس لدخولها البلاد بشكل غير مشروع. واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الشرطة العسكرية القت القبض على العنود السنوسي (18 عاما) وهي قريبة لصفية زوجة الزعيم السابق معمر القذافي.
وقال المسؤول لرويترز «ألقي القبض على العنود في فندق بوسط طرابلس بعد ان دخلت ليبيا قادمة من الجزائر بجواز سفر ليبي مزور». واشار الى انها كانت تحمل مبلغا كبيرا بالدولارات الأميركية لكنه لم يذكر قدره.
واتهم عبدالله السنوسي في طرابلس بارتكاب «جرائم ضد الليبيين» كما تطلب تسلمه كل من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الانسانية، وفرنسا التي تريد محاكمته فيما يتصل بتفجير طائرة ركاب عام 1989.
أما ابنته فقال المسؤول انها لم تتهم بارتكاب اي جرائم غير دخول ليبيا بشكل غير مشروع.