Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الحي المسلم في سيتوي تحول إلى غيتو في بورما
21 أكتوبر 2012
المصدر : سيتوي ـ أ.ف.پ
قبل 6 أشهر، كان أونغ مينغالار حيا مسلما من أحياء مدينة سيتوي في غرب بورما ذات غالبية بوذية. لكن بعد أعمال عنف دموية، نشرت أسلاك شائكة وتحول الحي الى غيتو فقير يعيش فيه آلاف من أقلية الروهينجيا.وعلى بعد حوالي 100 متر من الشارع الرئيسي في عاصمة الولاية، يدخل الزوار النادرون الذين تسمح لهم قوات الأمن بتجاوز الأسلاك الشائكة الى عالم آخر.
ففي هذا الحي يقيم ما بين 3 الى 8 آلاف مسلم منبوذ من البدون، بحسب التقديرات. ويقول محمد سعيد وهو يبكي «ستكون الحياة أفضل وسط الصحراء من العيش هنا».
ويضيف «لا يمكننا الاستمرار في هذه المعاناة لقد خسرنا كل شيء باستثناء حياتنا. نحن أيضا بشر». ومعظم المحال مغلقة في الحي حيث لا تسير اي سيارة ويعرض التجار النادرون خصوصا نبات التنبول. وتقول السلطات انها تؤمن الغذاء لهذا الحي. ويشعر رجال الحي بالغضب واليأس في آن، في وقت تراقب فيه النساء مئات الأولاد الذين يلهون في الأزقة الموحلة. ويقول سعيد بحسرة «لا يمكننا الذهاب الى اي مكان لأننا عالقون هنا»، مضيفا «هذا الوضع يجعل منا متسولين». وكان الشاب البالغ الـ 28 من العمر أستاذا في اللغة العربية قبل اندلاع أعمال العنف بين البوذيين الراخين وأقلية الروهينجيا المسلمة في يونيو. وبعد سقوط عشرات القتلى، ينتظر مرور الوقت وسط القلق الشديد والشائعات. ويقول رجل اثناء الصلاة «سيهجمون علينا». وتبين مع هبوط الليل انه كان على حق لان الراخين استفادوا من تأجيل حظر التجول للتجمع على أحد محاور الحي. واضطرت قوات الأمن الى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم ما أثار حالة من الهلع في الحي.
وتنمي مسيرات الكهنة مشاعر الخوف، التي تنظم للمطالبة بـ «نقل حي (اونغ مينغالار) الى موقع آخر».
ويقول كريس ليوا المسؤول عن جمعية «ذي اراكان بروجكت» الناشطة للدفاع عن حقوق الروهينجيا «يبدو ان الحاجز المصنوع من الخيزران نفسي وينمي الخوف الذي يفصل بين عالمين».
وهذا الحاجز لا يقف عند حي أونغ مينغالار. ففي ضاحية سيتوي يقيم أكثر من 50 ألفا من الروهينجيا تحت خيم نصبت فوق الوحول ومساكن مصنوعة من الخيزران ومدارس مكتظة. ويقيم الآلاف من النازحين الراخين في اديرة او في مخيمات في المدن حيث يتنقلون بحرية.
ويقول ليوا «هذا الفصل ذكرني بالوضع في جنوب أفريقيا في ثمانينيات القرن الماضي» لكنه «أسوأ» لأنه «كان في إمكان السود العمل في مدن البيض بترخيص».
وتعتبر الأمم المتحدة أقلية الروهينجيا التي تعد 800 ألف نسمة في غرب بورما، من الأقليات الأكثر اضطهادا في العالم لأنها تخضع منذ عقود لقيود في التنقل والتعليم والخدمات العامة.