Note: English translation is not 100% accurate
في تطور يحرج إدارة أوباما وسفيرته في الأمم المتحدة
بيترايوس في الكونغرس: عرفنا منذ اللحظة الأولى أن هجوم بنغازي كان إرهابيا
18 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ احمد عبدالله والوكالات
ادلى الجنرال ديفيد بيترايوس المدير السابق للمخابرات المركزية الاميركية بشهادته حول ما عرفته واشنطن عن الهجوم الذي تعرضت له قنصلية الولايات المتحدة في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي وأدى الى مصرع السفير كريس ستيفنز وثلاثة من مرافقيه. وكانت الانظار مسلطة قبل الجلسة المغلقة التي تحدث فيها الجنرال على ما اذا كان سيدلي بما يبرهن على ان الرئيس باراك اوباما وسفيرته في الامم المتحدة سوزان رايس قد ضللا الاميركيين عن عمد حين ركزا على ابراز علاقة الهجوم بمظاهرات الاحتجاج التي اجتاحت العالم الاسلامي عقب بث شريط لفيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة. ويذكر ان أوباما ورايس اشارا الى علاقة الهجوم بالفيلم كتفسير اساسي لمصرع السفير ومرافقيه وذكرا بصورة عرضية احتمال ان يكون الهجوم بفعل متطرفين وارهابيين.
وتحولت القضية الى بؤرة لصراع سياسي بالغ العنف في واشنطن بعد ان قال اعضاء جمهوريون ان الرئيس «كذب» على الاميركيين وان رايس ضللتهم لتجنب اي حرج سياسي يظهر الادارة الديموقراطية بمظهر الضعف والعجز عن مواجهة الارهاب قبيل الانتخابات الرئاسية. وطالبت منظمات جمهورية ويمينية باقالة اوباما بتهمة الكذب على الاميركيين وبالعمل على منع رايس من ان تحصل على موقع وزيرة الخارجية بعد ان تغادر هيلاري كلينتون الادارة خلال الاسابيع المقبلة.
وجاءت شهادة بيترايوس لتعزز موقف معارضي اوباما اذ قال الجنرال ان المخابرات المركزية علمت منذ اللحظات الاولى للهجوم ان من يقفون وراءه هم «على الارجح» مقاتلو منظمة انصار الشريعة ذات الصلة الوثيقة بالقاعدة. ويتناقض ذلك مع ما قالته رايس واوباما عقب الهجوم وعقب ابلاغهما بواسطة المخابرات المركزية بالمعلومات المتصلة به بعد ساعات من حدوثه من ان الارجح ان يكون الهجوم جاء في سياق مظاهرات تلقائية نشبت بسبب الفيلم المسيء.
وكان اعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب ممن استجوبوا الجنرال قد شاهدو فيلما التقطته كاميرات المراقبة التابعة للقنصلية والطائرات الاميركية بدون طيار التي كانت تحلق فوق الموقع لما حدث خلال الهجوم. واظهر الفيلم انه لم يكن هناك وجود لاي مظاهرات تحيط بمبنى القنصلية قبل وقوع الهجوم. وقال الاعضاء الجمهوريون في اللجنتين ان بيتريوس اشار الى ان النتيجة النهائية التي توصلت اليها المخابرات المركزية بان الهجوم كان ارهابيا قد استخلصت بصورة قاطعة بعد حدوثه بتسعة ايام مما افسح مجالا لاوباما ورايس لاستخدام لغة «مرنة» في وصف الهجوم. ويقول الجمهوريون ان اهدافا سياسية تتصل بالانتخابات هي التي فرضت تلك المرونة التي يصفونها بأنها كانت من قبيل «الكذب والتضليل».
وقال السيناتور الجمهوري ساكسبي شامبليس «لايزال بترايوس واضحا جدا ولا يعرف الالتفاف (على الحقيقة) وباعتباره المسؤول الوحيد الذي زار الميدان في ليبيا منذ حادث 11 سبتمبر، فقد كان من المهم الاستماع اليه» مضيفا انه «اوضح بعض المسائل التي بقيت غامضة بعض الشيء».
وبحسب السيناتور كينغ فان بترايوس قال ان الاشارات الخاصة بالقاعدة التي نقلتها وكالة الاستخبارات الى الحكومة حذفت من التقارير التي نشرت للعموم، لكنه «يجهل سبب ذلك».
واحتج العديد من الاعضاء الديموقراطيين مثل دوتش روبرسبيرغر على هذه الرواية مؤكدين ان بترايوس اوضح انه «في الساعات الاربع والعشرين الاولى كانت الاستخبارات المركزية تعتقد ان التظاهرة هي رد فعل على ما حصل في مصر بشان الفيلم» المسيء للاسلام.
وقالت فينشتين ان بترايوس ورغم انه كان «متطوعا ومتحمسا» للادلاء بشهادته فانه وصل الى قاعة الكابيتول وغادرها من ابواب خفية لتفادي اسئلة الصحافيين.
وبحسب كينغ فان جلسة الاستماع لم تتطرق الى قضية عشيقة بترايوس باولا برودويل.
وكانت علاقته خارج إطار الزواج مع هذه السيدة سبب استقالته.
واعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية التي ادارها بترايوس لمدة 14 شهرا، الخميس انها فتحت تحقيقا اداريا «استكشافيا» في هذه القضية.
ويركز تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) المستمر منذ اشهر الذي كشف قضية برودويل والوثائق السرية التي تم العثور عليها، على جهاز الكمبيوتر الخاص بها رغم ان لا شيء في الوثائق يشير في هذه المرحلة الى احتمال وجود تهديد للامن القومي.
المرأتان المشار إليهما في فضيحة بيترايوس زارتا مراراً البيت الأبيض
أفاد مسؤول اميركي أمس الاول بأن المرأتين اللتين تم التداول باسمهما في الفضيحة التي كلفت ديفيد بيترايوس المدير العام السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي اي ايه) منصبه، زارتا مرارا البيت الابيض منذ بداية عهد الرئيس باراك اوباما في 2009.
وشاركت باولا برادويل كاتبة سيرة بيترايوس وعشيقته السابقة، في اجتماعات حول افغانستان وباكستان في مجمع البيت الابيض وتحديدا في مبنى ايزنهاور المجاور لاقامة الرئيس الاميركي، بحسب ما اكد المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته.
وكان الاجتماع الاول في يونيو 2009 مع عضو في الفريق الحكومي مكلف ملفي افغانستان وباكستان، والاجتماع الثاني في يونيو 2011 مع مجموعة من عشرين شخصا، بحسب المصدر ذاته.
واستقال الجنرال المتقاعد بيترايوس الذي كان يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة، في 9 نوفمبر من ادارة وكالة المخابرات المركزية بعد كشف علاقة جنسية خارج اطار الزواج مع برادويل.
كما اشير الى اسم جنرال آخر هو جون الن قائد قوات الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) في قضية بتراوس.
وفتحت وزارة الدفاع الاميركية تحقيقا حول رسائل «غير لائقة» بين الن وجيل كيلي المراة التي اوصلت عن طريق المصادفة مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) الى اكتشاف علاقة بترايوس ببرادويل.
وزارت كيلي ايضا البيت الابيض في الاشهر الاخيرة، بحسب ما قال المسؤول الاميركي، «مرة في زيارة سياحية مع اسرتها واطفالها ومرتين بمناسبة مادبة في مطعم موظفي الرئاسة مع اختها وموظف في الحكومة التقت به اسرة كيلي اثناء زيارة لقاعدة ماكديل الجوية» قرب تامبا بولاية فلوريدا (جنوب شرق) حيث تسكن كيلي.