Note: English translation is not 100% accurate
وزير الأوقاف افتتح المؤتمر الأول الذي تنظمه الوزارة و«الوعي الإسلامي» بحضور كبير
الأمير حرص أن يكون مؤتمر الصحافة الإسلامية دافعاً لنهج جديد من العمل الإعلامي
21 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




الهجمة الشرسة من الإعلام الضال تحاول النيل من ثوابت ما هم ببالغيها كمن يبسطون أياديهم إلى الماء ليبلغ أفواههم
الفلاح: الكويت كانت ومازالت منبعاً للثقافة العربية والإسلامية ومصدراً لإشعاع الوسطية في العالم ومنارة للكلمة الطيبة والصادقة
مجتمعاتنا اليوم في أمس الحاجة للكلمة الصادقة والرؤى النيرة للتعامل مع الأحداث والوقائع بنوع من الوعي والرشد
وزير الإعلام المصري: العالم لن يحترمنا ما لم نحترم أنفسنا ونعتز بهويتنا ونتمسك بأصالتنا
يجب ألا يكون الرقيب علينا في اضطلاعنا بأمانة الكلمة نظاماً حاكماً أو سلطة بشرية قاهرة
العلي: «الوعي الإسلامي» وضعت نصب أعينها منذ انطلاقتها الأولى أن تتخذ من الوسطية منهجاً وأن تبتعد عن الطرح غير المثمر
التزامنا بالكلمة الطيبة جعل «الوعي الإسلامي» مصدر إشعاع علمي وثقافي للرأي العام الإسلاميأسامة أبوالسعود
قال وزير النفط ووزير الأوقاف هاني حسين إن الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء هي التي نسعى إليها في الصحافة الإسلامية، وهي التي تنتهج هذا النهج الرباني في التعامل مع قضايا المجتمع فينبغي أن يتحرى الصحافي الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ينقل الواقع بلا تزييف أو تملق أو تضليل ويناقش بعقل متفتح وقلب شهيد، أما الكلمة الخبيثة، وقانا الله ووقاكم إياها، فهي المدمرة التي ستناقشون كيف تتجنبونها وتتقون فتنتها.
وأوضح حسين في افتتاح مؤتمر الصحافة الإسلامية الأول الذي تنظمه وزارة الأوقاف ومجلة «الوعي الإسلامي» تحت شعار «الصحافة الإسلامية.. فكر متجدد» من 20 - 22 الجاري في فندق كراون بلازا: إنه من دواعي سروري أن ألتقي بكم في مثل هذا المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في مجال الصحافة الجادة والأصيلة، موضحا أن هذا المؤتمر الذي دعت إليه الكويت ليكون على أرضها نبراسا للأجيال المقبلة من الصحافيين الإسلاميين، وهو المؤتمر الجامع لتلك العقول النيرة من شتى بقاع الأرض، مضيفا: كما يسرني أن أنقل إليكم تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه الذي حرص بتوجيهاته السامية، على أن يكون هذا المؤتمر دافعا لنهج جديد من العمل الإعلامي الذي يتحرى الصدق ونفع البلاد والعباد من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي لا تنفك تعمل بكل السبل على نشر الدعوة الإسلامية وتجميع شتات المسلمين ولملمة الجهود لنصل إلى درجة تحمل الأمانة ودعوة الحق التي تركها فينا نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وتابع: إن مسؤولية الكلمة التي هي أمانة في رقاب كل من قالها ونشرها بين الناس تقتضي منا جميعا أن نتدبر في تلك الآية الكريمة: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) وأن نضع في أذهاننا لماذا أقسم المولى عز وجل ب (ن والقلم وما يسطرون).. ويا لها من مسؤولية عظيمة ومهمة جليلة.
هجمة الإعلام المضاد
وأردف قائلا: لا يخفى عليكم ما تتأمله بلادكم منكم وما تترجاه من وراء جهدكم المخلص في تنوير بني أمتكم، بل العالم أجمع، ولا يخفى عليكم كذلك أن الهجمة الشرسة من الإعلام الضال تشتد أحيانا وتخفت حينا، وفي كل الأحوال تحاول النيل من ثوابت ما هم ببالغيها، كمن يبسطون أياديهم إلى الماء لتبلغ أفواههم، ولعل آخر هجماتهم هي التي حاولت وفشلت في النيل من مكانة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي كفاه رب العرش المجيد من فوق سبع سنوات المستهزئين.
وأشار إلى إن المسؤولية الملقاة على عواتقكم لجسيمة، وإن الخصوم لكثر، بقصد منهم أو بجهل، وإن الحساب على ما تسطرون لعظيم، وكلي ثقة أن مؤتمركم هذا الذي تنظمه مجلة «الوعي الإسلامي» العريقة تحت عنوان «الصحافة الإسلامية.. فكر متجدد» سيساهم في وضع تصور خطة مستقبلية للنهوض بإعلامنا الإسلامي المتميز القائم على صدق المعلومة وجدتها ونفعها للمتلقي أيا كان جنسه وموطنه.
وأضاف أنه يكفي هذا اللقاء الكريم شرفا أن جمع هذه الكوكبة من رجال الإعلام الذين سيتحاورون بشأن همومنا الإعلامية ويطرحون الرؤى ويتواصون بالخير إن شاء الله رب العالمين، وأتوجه بالشكر الجزيل إليكم داعيا المولى أن يجزيكم خير الجزاء على بذلكم وعطائكم في سبيل إنجاح هذا المؤتمر.
كلمة عادل الفلاح
من جانبه رحب وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل عبدالله الفلاح بالضيوف على أرض الكويت، شاكرا لهم استجابتهم الكريمة لدعوة الوزارة لحضور المؤتمر، لكي نتناقش في أكثر قضايا الصحافة الإسلامية حساسية وحاجة في إطارها الشرعي والفكري، لاسيما أن الساحة الإعلامية اليوم باتت تعج بالغث والسمين وأصبح شعار المرحلة الفوضى الإعلامية، في ظل غياب أخلاقيات المهنة والالتزام بالضمير الصحافي.
وقال الفلاح: إننا نعيش اليوم عصر المعلوماتية، حيث يؤدي الإعلام بروافده المختلفة دورا محوريا في تشكيل الرأي العام وبناء القناعات الفكرية لدى الجمهور، وتأتي الصحافة كسلطة رابعة في البناء القيمي والسلم المجتمعي، وترسيخ الفكر المعتدل لدى الناس.
وأفاد بأنه نظرا لواقع الصحافة المؤلم جاء«مؤتمر الصحافة الإسلامية الأول» بمشاركة عدد من الباحثين والعلماء والمفكرين والإعلاميين من شتى أقطار العالم الإسلامي لبحث واقع الصحافة عامة والصحافة الإسلامية بشكل خاص، واستشراف رؤية مستقبلية طموحة لتعميق دورها التثقيفي والتوعوي للنهوض بالأمة، وتوحيد الخطاب الإعلامي في مواجهة التضليل والجهل وحملات الإساءة الممنهجة تجاه ديننا الحنيف.
وأوضح: لقد دأبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتوجيهات سامية من القيادة الحكيمة للبلاد على دعم وترشيد وتطوير كل ما يتصل بالفكر الإسلامي من أدوات ومضامين ذات صلة بنهضة الأمة الإسلامية، وذلك انطلاقا من إستراتيجية الوزارة المعنية بنشر ثقافة الوسطية والاعتدال.
سمات الدعوة
وتابع الفلاح: كانت الدعوة إلى الله مهمة لا ينال شرفها إلا من أحبهم الله واختصهم بذلك الفضل، وكان الرسل الكرام في طليعة هؤلاء الدعاة مصداقا لقوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، وكان من سمات الدعوة إلى الله التجدد والتنوع والتطور، نظرا لما تستهدفه من أفهام وعقول وثقافات مختلفة، ولذلك على الداعين إلى الله تجديد وسائلهم وتطويرها.
وقال موجها حديثه إلى أصحاب الأقلام الرصينة: إن اجتماعكم في هذا المؤتمر يستدعي التباحث في كيفية إعداد إستراتيجية بعيدة المدى لدور الصحافة الإسلامية في ترسيخ قيم الاعتدال والفهم الصحيح للإسلام وتبسيط الرسالة الإعلامية للجمهور، بالإضافة إلى صياغة وسائل فاعلة للتنسيق والتعاون والتواصل بين كتاب الأمة الثقات ومنابر الصحافة الإسلامية المتنوعة، وبحث سبل تطوير الخطاب الإعلامي المتجدد صاحب التأثير والإقناع في الحراك المجتمعي.
الكلمة الصادقة
وأردف الفلاح قائلا: إن مجتمعاتنا اليوم في أمس الحاجة للكلمة الصادقة والرؤى النيرة للتعامل مع الأحداث والوقائع بنوع من الوعي والرشد، لذا وجب عليكم النظر في كيفية توحيد الرؤى الإعلامية في أولويات الطرح والمناقشة، والتي تؤثر في توجهات الرأي العام، وتعزيز المهنية لدى الصحافيين أثناء تناولهم للقضايا والمواضيع.
وأشار إلى ان الكويت كانت ومازالت منبعا للثقافة العربية والإسلامية، ومصدرا لإشعاع الوسطية في العالم، ومنارة للكلمة الطيبة والصادقة، موضحا أنه يكفينا شرفا أننا قدمنا للأمة الاسلامية مجلة «الوعي الاسلامي» صاحبة التاريخ العريق والعطاء المديد خلال العقود الماضية، ويكفينا شرفا أيضا أننا استطعنا جمع هذه الكوكبة من الأقلام الرصينة والقامات العلمية والمهنية في هذا المؤتمر لمناقشة مشاريعنا وأطروحاتنا ومستقبلنا الإعلامي والصحافي.
وفي الختام شكر الفلاح ضيوف المؤتمر وسأل الله عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء على بذلهم وعطائهم في سبيل إنجاح هذا المؤتمر.
كلمة مجلة الوعي الإسلامي
من جهته، قال رئيس تحرير مجلة الوعي الإسلامي فيصل يوسف العلي: لقد اعتادت مجلة «الوعي الإسلامي» على جمع ثلة من أصحاب العقول الناضجة والرؤى الثاقبة والخبرات الواسعة والتصورات المستقبلية الواعدة على صفحاتها وبين دفاتها، وها هي اليوم تجمع صفوة المختصين والمعنيين على طاولتها لتتباحث معهم في مؤتمرها الصحافي الأول حول «الصحافة الإسلامية.. فكر متجدد»، لتتلاقى ثمار هذا الفكر النير عسى أن تكون سراجا يستضيء به العاملون في الصحافة الإسلامية، لاسيما المكتوب منه.
وتابع العلي: ونحن نجتمع بكم لا يسعنا بداية إلا أن نترحم على من فقدناهم خلال الأيام الماضية ممن كان لهم دور كبير في مسيرة مجلة «الوعي الإسلامي»، ونخص بالذكر رئيس التحرير الأسبق الشيخ حسن مناع والصحافي القدير تمام الصباغ «أبو بلال» عليهم رحمة الله جميعا.
وزاد ان «الوعي الإسلامي».. تلكم المجلة الكويتية العريقة والتي تصدرها وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية منذ خمسة عقود، وصاحبة التاريخ التليد الممتد، وضعت نصب أعينها منذ انطلاقتها الأولى أن تتخذ من الوسطية منهجا، وأن تبتعد عن الطرح غير المثمر، لتعمل بحكمة وروية، فتكون نموذجا منفردا بين نظيراتها على الساحة، مشيرا إلى أنه في شهر سبتمبر عام 1964 صدر قرار من مجلس الوزراء باستثناء وزارة الاوقاف من القرار القاضي بإيقاف المجلات التي تصدرها الجهات الحكومية، والتصريح لها بإصدار مجلة دينية، فكان أول عدد من مجلة «الوعي الإسلامي» في محرم 1385هجريا الموافق مايو 1965 ميلاديا.
رسالة الوعي الإسلامي
وقال: لم تكن رسالة «الوعي الإسلامي» إلا لنشر الكلمة الصادقة المرتكزة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للعالم العربي والإسلامي، وتأكيد الهوية الإسلامية لمجتمعاتنا، ومتابعة المشكلات المعاصرة وطرح المعالجات الواقعية والجادة، مضيفا: والحمد لله وبفضل الله ثم متابعة وحب جمهورنا طبعنا أكثر من 7 ملايين عدد خلال مسيرتنا التاريخية.
وأشار العلي إلى أنه مع ظهور النهج الاعلامي الجديد في بداية الألفية وتراجع دور الاعلام المطبوع، لاتزال «الوعي الإسلامي» تحافظ على قرائها الذين ارتبطوا بها منذ نعومة أظفارهم، وتعمل على توسيع دائرة انتشارها في مختلف الدول العربية والإسلامية، لأنها باختصار معين فكري وثقافي رائد ينهل منه الجمهور لتشكيل الوعي الحضاري. موضحا: إن التزامنا بالكلمة الطيبة جعل «الوعي الإسلامي» مصدر إشعاع علمي وثقافي للرأي العام الإسلامي، فكان الحق رائدها ترفع صوته، وتذود عنه بكل صراحة ووضوح، وتعرض الإسلام في ثوب قشيب محبب للقراء، وأن تساهم في النهضة الفقهية التشريعية التي يتطلبها مجتمعنا، مضيفا أنه لا أدل على أن «الوعي الإسلامي» وفقت كل التوفيق ونجحت غاية النجاح، من هذا الحضور المشهود لها في العالم العربي والإسلامي، وهذه المتابعات الحثيثة من قرائها على اختلاف ثقافاتهم وتوجهاتهم واهتماماتهم.
خطورة الكلمة
وأوضح العلي: «لقد أدرك العرب، حتى قبل الإسلام، خطورة الكلمة ومدى أثرها في المجتمع فأقاموا لها سوقا، وبجلوا أربابها والسباقين فيها، وكانوا هم علية القوم وصفوتهم، وكان هذا نهج الإسلام كذلك وديدنه، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «... وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو إلى بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق»، وليس من الكلام شيء يبلغ الآفاق أسرع مما تتناقله وسائل الإعلام المتنوعة.
وتابع: انه استكمالا لهذه المسيرة الخالدة، مسيرة العطاء الذي يتجدد ولا يتبدد إن شاء الله، كان هذا الجمع المبارك اليوم لنقف على سلبياتنا فنستأصلها وعلى إيجابياتنا فنطورها ونحسنها، ولنؤصل للعمل الجماعي، بعد أن أكدت لنا التجارب الطويلة أن العمل الفردي، على أهميته وضرورته، خفيض الصوت، قليل الثمر.
وفي الختام شكر العلي شكر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على رعايته للمؤتمر، وجميع المسؤولين في الوزارة، والشكر موصول لجميع الضيوف ممن تحملوا عناء السفر ليدلوا بدلوهم. وأضاف: ولا ننسى تثمين دور الجنود المجهولين الذين عملوا ويعملون منذ أشهر من أجل ظهور هذا المؤتمر بالشكل المأمول.
كلمة وزير الإعلام المصري
من جانبه ألقى وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود كلمة الضيوف والتي أكد فيها أن أمتنا تمر بمرحلة فاصلة من تاريخها تسعى فيها إلى استرداد مكانتها والتخلص من عوامل التخلف والتراجع والتبعية وليس أقدر بعد الله على استنقاذ الأمة من تلك العوامل سوى إنسان واع قوي الانتماء إلى عقيدته ووطنه، يملك القدرة على الفعل والعطاء، ويؤمن بأهمية دوره في مجتمعه ونهضته كمدخل ضروري لنهضة الأمة كلها، وتحويل المشروع الحضاري إلى واقع معيش.
وأوضح عبد المقصود أنه من الفطنة التي يجب أن يكون عليها المؤمن أن ندافع عن أمتنا بالسلاح الذي نحارب به، وأن نطور وسائلنا وأدواتنا الإعلامية لتظل قادرة على صد الهجوم العالمي على عقيدتنا وأوطاننا، وفي هذا الإطار تظل الصحف الإسلامية على كثرتها العددية أصواتا خافتة ما لم تتضافر وتتكامل جهودها، كما تبقى هذه الصحف حرثا في البحر ما لم تنطلق من مرجعية واضحة محددة الأهداف، وتعمل بمهنية وتخصص واحتراف، وتتمتع بقدرات تنافسية عالية وتجمع بين مرونة الانفتاح على الثقافات والرؤى والأفكار وبين ثبات المرجعية.
وأردف عبد المقصود قائلا: إننا جميعا على يقين أن العالم لن يحترمنا ما لم نحترم أنفسنا ونعتز بهويتنا ونتمسك بأصالتنا، وأننا لن نصل إلى النموذج الصحافي الإسلامي المنشود عبر القفز على ثوابتنا واعتبارها أنساقا فكريا عفا عليها الزمن، فهذا هو الفخ الذي يحاول أعداؤنا نصبه لنا، وعلينا أن نفطن إليه ولا نسقط فيه.
واختتم وزير الإعلام المصري كلمته بقوله: يجب ألا يكون الرقيب علينا في اضطلاعنا بأمانة الكلمة نظاما حاكما أو سلطة بشرية قاهرة، إذ لا رقيب على الصحافي الرسالي الملتزم سوى الله ثم الضمير الحي الذي يستحضر معية الله في كل حرف يكتبه.