Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرت أن الانتخابات المقبلة ستكون بداية نهاية الأزمة
الجسار لـ «الأنباء»: قانون الصوت الواحد سيقضي في السنوات المقبلة على كل سلبيات العمل النيابي السابق.. وخيارات الناخب يجب أن تكون وفق معايير دقيقة
21 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



يجب وضع ضوابط لكل الوسائل الإعلامية من دون استثناء لتكون نعمة وليست نقمة على المجتمعحوار: رندى مرعي
تراهن عضو مجلس الأمة السابقة ومرشحة الدائرة الثانية د.سلوى الجسار على حرص أبناء دائرتها على أن يكون مقعد المرأة في المجلس المقبل من الدائرة الثانية بنجاحها في الانتخابات المقبلة، هذا إلى جانب عوامل عديدة تعزز آمالها وتوقعاتها بدخول المجلس المقبل. وفي لقاء مع «الأنباء» شددت الجسار على ضرورة إصدار وزارة الداخلية تعميما للمواطنين تعلن من خلاله نيتها وعزمها وعدم تراجعها عن تطبيق المادة 43 من قانون الانتخابات الكويتي وذلك لحماية العملية الانتخابية من أي شوائب وأن تكون صارمة في هذا الصدد. وأشارت الجسار خلال اللقاء إلى أن هناك من يريد اختزال المشهد الكويتي بشكل عام وليس فقط المشهد السياسي فيه وذلك ما يقودنا إلى بلاد لا تنمية فيها ولا تطور بل تسيطر عليها حالة من الإحباط العام مؤكدة أن الانتخابات المقبلة ستضع بداية النهاية للأزمة الراهنة. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما العوامل التي قد تؤثر على عملية الاقتراع ونسبة المشاركة في الانتخابات؟
٭ إن تحليلنا للإحصائيات والتوجهات والأرقام تختلف عن الوضع الذي كانت عليه في الانتخابات الماضية حيث كانت المعارضة تعتقد بأنها لديها موقف ودخلت بحشد قوي ولهذا السبب تم اللجوء للتحالفات وكان بعضها جديد ويتم للمرة الأولى وهي إحدى الأسباب التي أطاحت بالكثير من المرشحين حينها وكان الهدف حينها هو الوصول إلى الكرسي على الرغم من الاختلافات في الرأي والطروحات.
أما اليوم فالظروف مختلفة وحتما لها تأثيراتها السلبية أو الإيجابية على المرشحين فعلى سبيل المثال قضية مقاطعة الكثير من النواب من ذوي الباع الطويل في العمل السياسي للانتخابات وترشح نواب محسوبين على نواب سابقين ولهم ثقلهم في الدائرة، إلى جانب قرار الشطب الأخير الذي طال عددا من المرشحين يجعلنا نعيد الحسابات الانتخابية لما فيه قلب للمقاييس.
إلى أي مدى تصب حملة مقاطعة الانتخابات في مصلحتك؟ وكيف تتوقعين نسبة الإقبال على الانتخابات؟
٭ أنا متفائلة بموضوع المشاركة في الانتخابات خاصة أن عدد المرشحين فاق الـ 340 مرشحا ما يخيب توقعات المقاطعين الذين لايزالوا مستمرين في إقناع الأفراد بعدم المشاركة في الاقتراع.
وأتوقع أن نسبة المشاركة في الانتخابات لن تقل عن الـ 50% وذلك لأن الشعب الكويتي بكل أطيافه دخل مساحة وعي كبيرة وهناك اليوم صوت آخر لمواجهة مقاطعة الانتخابات ويعمل على تصحيح الآراء حول الانتخابات فهناك مجموعة من الأفراد تبنوا مسألة الدعوة إلى الانتخابات بجهد خاص منهم ويؤكدون على أن خروج الكويت من هذه الأزمة والتي تشكلت من تراكم ممارسات سابقة يكون من خلال التصويت والمشاركة في الانتخابات.
ولابد من الإشارة إلى أن بداية تشكيل مبادرات لمواجهة المعارضة بدأت منذ سنة 1999 وراحت تتطور بأشكال مختلفة والدليل على ذلك مرسوم الضرورة الذي جاء بالحقوق السياسية للمرأة، واليوم نجد أنه هناك ممن ينادي برفضه لمرسوم تعديل الصوت الانتخابي سبق وصوتوا على الحقوق السياسية للمرأة. وما يراد قوله هنا أن المعارضة سبق وسجلت دورها في قضايا سابقة، بالتالي فإن ردود فعلها تختلف على اختلاف الموقف، واليوم لأن قانون الصوت الواحد لا يخدمها ولا يساعد في إيصال عدد المعارضة إلى النسبة التي تفرض سيطرتهم على السلطة التشريعية كانت مقاطعتهم للانتخابات.
ما حظوظ المرأة في الوصول إلى المجلس في هذه الانتخابات؟ وهل الظروف المرافقة لهذه الانتخابات ستعيد أمجاد حظوظ المرأة كما كان الحال في انتخابات مجلس 2009؟
٭ أعتقد أن حظوظ المرأة جيدة في هذه الانتخابات وأتمنى أن نعود ونحتفظ على الأقل بالكراسي الـ 4 التي حصلنا عليها في المرة الفائتة خاصة أن المؤشرات المصاحبة للعملية الانتخابية قد تفسح هذا المجال أمام المرأة للوصول إلى المجلس.
وكيف ترين فرص نجاحك في الانتخابات؟
٭ أنا أرى أن فرص نجاحي في الدائرة الثانية مهيأة كوني المرأة الوحيدة المرشحة عنها خاصة أنني كلي ثقة بأن ناخبي الدائرة الثانية حريصون كل الحرص على أن يكون المقعد النسائي في المجلس من دائرتهم.
ظاهرة المال السياسي مرتبطة بالانتخابات وتنتشر مع حلولها فما رأيك بهذه الظاهرة؟ وأين مكانتها في هذه الانتخابات؟
٭ المال السياسي لا يقتصر على شراء الأصوات وحسب، وهنا لابد من التنبه إلى أن هذه الظاهرة لا تقل خطورة عن مسألة الفرعيات والكل يعرف أن بعض أعضاء المجالس النيابية السابقة بمن فيهم معارضون أتوا عن طريق الانتخابات الفرعية، ولهذا السبب كانت معارضتهم لقانون الصوت الواحد الذي سيعطي فرصة للأقليات والمستقلين للمبادرة بالترشح.
كما أن المال السياسي يشمل مسألة الخدمات التي جاءت بـ «نواب خدمات» لأكثر من مرة وبنسبة أصوات عالية جدا وهؤلاء النواب لا يصلون إلا عن طريق هذه الخدمات والتي في بعض الأحيان يكون النواب أنفسهم أصحاب حق فيها فالكل يعرف أن الجهاز الحكومي في الدولة جهاز بيروقراطي وللأسف تتفشى فيه الواسطة بالتالي يلجأ المواطن إلى نواب الخدمات لإنجاز معاملاتهم.
هل تعتقدين أن اعتماد قانون الصوت الواحد في الانتخابات المقبلة سيقلص عدد هؤلاء النواب؟
٭ حتما هذا القانون سيلعب دورا إيجابيا في هذا الإطار لأن تركيز الناخب سيصب في اختيار الأكفأ وذلك لأن المسؤولية بمجملها تقع عليه لذا لابد أن تكون خياراته على قدر هذه المسؤولية.
هل أنت مع البقاء على قانون الصوت الواحد أم مع تغييره بعد تشكيل المجلس الجديد؟
٭ برلمانات العالم كله تقوم على مبدأ الصوت الواحد، وأنا مع وجوده لأنه سيقضي في السنوات المقبلة على كل سلبيات العمل النيابي السابق وسينجح في ذلك، ولكن القضية اليوم هي كيف سيكون شكل المجلس القادم وهنا يأتي دور الناخب الذي يجب أن تكون لديه معايير دقيقة في اختيار ممثله ليضم المجلس متخصصين في مختلف المجالات ليكون لدينا مجلس مراقب ومشرع.
وأعتقد أن هذه التجربة ستحقق نتائج أفضل في السنوات المقبلة حيث سيصبح الناخب قادرا على تحديد خياراته أكثر من قبل وربما تكون النتائج أفضل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن خاصة أن من سيحظى بثقة الناخب اليوم سيبقى تحت رقابته لتقييم أدائه.
أما فيما يتعلق بتغيير نظام الدوائر في الانتخابات فأنا سأضع هذا الأمر أيضا من ضمن أولويات طروحاتي ولابد من الاستعانة بجهات خارجية كالبنك الدولي واستطلاع رأي جمعيات النفع العام في الكويت وجامعة الكويت وكل من له علاقة لطرح الموضوع ليكون الطرح علميا وفق دراسة علمية صحيحة تقوم على أساس التقسيمات السكانية والاجتماعية الموجودة في المجتمع اليوم.
أي استقرار سياسي سيحققه المجلس المقبل، وكيف يمكن أن تتطور هذه الأزمة؟
٭ أعتقد أن هذه الانتخابات ستضع بداية نهاية الأزمة مع العلم بأن مشروع الأزمة الذي بدأته المعارضة لن ينتهي بل نرى اليوم أنه بدأ بالتراجع والجميع يعرفون أننا أمام أحكام قضائية قادمة وهذه الأحكام ستشهد تراجعا كبيرا ممن تقع عليه مسؤولية قيادة الأزمة.
وحتى فيما يتعلق بمسألة التواجد في ساحة الإرادة في بداية الأمر كنا نرى جميع أقطاب المعارضة موجودين هناك ولكن الآن نرى أن هذا التواجد في تراجع وقلة هم المتواجدون.
كيف أثر الحراك السياسي الأخير على المسار التنموي وأي دور سيلعبه المجلس الجديد في تسريع تحريك عجلة التنمية؟
٭ لهذا الحراك آثار سلبية كثيرة وخير جواب على ذلك مؤشر البورصة، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة، عدم وجود فرص وظيفية للشباب، تأخر اعتماد الكثير من المشاريع التنموية مثل جسر جابر والبنية التحتية للشوارع، محطة الزور وغيرها من المشاريع التي تأثرت بزعزعة الاستقرار السياسي.
ومن المعروف أن أي نهضة تحتاج إلى الاستقرار السياسي، وإذا ما نظرنا إلى تاريخ الكويت نجد أنها لم تشهد مثل هذه الأزمة إذ اختل الاستقرار الداخلي للبلاد ولم تعد السلطات تقوم بدورها كما يجب. وأعتقد أن هناك من يختزل المشهد الكويتي ككل وكان من تبعاته تعطيل التنمية وبث الإحباط في نفس المواطن وهنا ألقي اللوم على الشعب الكويتي الذي كانت هذه التبعات نتيجة اختياراته.
هل هناك تخوف من أي تحرك للمعارضة لتعطيل العملية الانتخابية في 1 ديسمبر؟
٭ أرى اليوم أن على وزارة الداخلية أن تتخذ تدابير وإجراءات تعلن من خلالها عزمها ونيتها وعدم تراجعها عن تطبيق المادة 43 من قانون الانتخابات الكويتي والتي تقضي بانزال جميع العقوبات الخاصة بجرائم الانتخابات وذلك لحماية العملية الانتخابية من أي شوائب وأن تكون صارمة في هذا الصدد خاصة أن بعض المعارضين قالوا انهم سينشئون لجانا شعبية في كل دائرة وستتواجد إلى جانب المقرات الانتخابية.
اليوم يدور الحديث حول إصدار قرارات شعبوية تصب في مصلحة المواطن كقانون زيادة القرض الإسكاني وغيره، كيف سيتعامل المجلس القادم مع هذه القرارات، وهل تعتقدين أنها قد تستنزف موارد الدولة؟
٭ لقد اتخذت الحكومة إجراء فيه شيء من الإيجابية لتهدئة الاحتقان السياسي بالتالي قامت بدراسة مشاريع شعبوية، وأنا أؤكد تأييدي لكل ما يصب في خدمة ورفاهية وكرامة المواطن الكويتي ولكن يجب ألا نغفل العدالة الاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تحفظ حق الأجيال القادمة في أن يعيشوا بنفس الرفاهية التي عاشها آباؤهم وأجدادهم.
وعلى الرغم من أن هذه القرارات توضع مراعاة لوضع المواطن في ظل التغير المعيشي والغلاء المعيشي وغلاء المواد الأولية وغيرها إلا أنه لا بد أن يتم وضع هذه القرارات وفق آليات تضمن إمكانية زيادة قرض الإسكان على سبيل المثال بعد عشر سنوات فللأجيال القادمة حق في هذا القرار ونتائجه، ويجب أن يتم إصدار هذا النوع من القوانين وفق قرارات اقتصادية وليست سياسية.
برأيك ما سبب اهتمام الإعلام الغربي بالشأن السياسي الكويتي؟
٭ أعتقد أن الإعلام الخارجي شديد الاهتمام بمتابعة التجربة البرلمانية الكويتية خاصة بموضوع الديموقراطية الكويتية وكيف سيكون مسارها في ظل الأحداث السياسية التي لم تعد تخفى على أحد. وأرى أن الاهتمام المتزايد الحاصل يعود إلى لجوء بعض المؤزمين في المشهد السياسي إلى الإعلام الخارجي ظنا منهم أن ذلك قد يعينهم على تحقيق مبتغاهم.
هذا إلى جانب ما شهدته المنطقة ككل من حراك جسد تحركا جديدا في المجال السياسي من خلال مطالبات الشعوب بحقوقهم، فالربيع العربي حرك المبادرات لبعض الحركات السياسية الإسلامية وشهدنا بعض نتائج هذا الحراك في بعض الدول العربية كتونس ومصر. ومثل هذه المبادرات أثارت فضول الإعلام الخارجي وإصراره على معرفة ما يجري في العالم بشكل عام ومعرفة مدى تأثر الكويت بهذه المبادرات والتحركات بشكل خاص.
وفي هذا الإطار تحتم علينا المسؤولية الوطنية أن ننقل للإعلام الخارجي أنه لا علاقة للكويت بالربيع العربي الذي أتى نتيجة مطالب تتعلق بالأنظمة السياسية لدول معينة تختلف اختلافا تاما عن الواقع الكويتي.
وللأسف هناك من ظن أنه من الممكن وضع المشهد السياسي في الكويت على قطار الربيع العربي فالشعب الكويتي يتمتع بدرجة عالية من الوعي وحريص على بلده ولن يلتفت إلى مثل هذه الأمور خاصة أنه مع تطور المشهد السياسي صدرت أحكام قضائية وألقى صاحب السمو الأمير خطابه جاء كوصفة علاجية في غاية الأهمية ووضع سموه النقاط على الحروف وأحكم الوضع في قضية تطبيق القانون. وللأسف فمؤشرات ما حدث في الكويت يشير إلى أنها تتحول من دولة أمن إلى دولة فوضى.
بالحديث عن الإعلام نجد اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير في التأثر بالعالم في الآونة الأخيرة كما كانت عنصرا رئيسيا في احداث ثورات الربيع العربي، فكيف ترين تأثير هذه الوسائل على المسار السياسي؟
٭ فعلا لقد أصبحت التكنولوجيا متطورة جدا وأصبحت تفرض نفسها بقوة لتكون أمرا لا بد منه وقد بدأت كأكاديمية بالتنبيه من هذا التطور منذ حوالي 7 سنوات عندما بدأ انتشار استخدام الكمبيوتر واللابتوب والانترنت الأمر الذي راح يفرض نفسه اجتماعيا قبل أن يكون سياسيا.
كما أن الانترنت يقدم مغريات للشباب ويعمل على التعبئة النفسية فيما لديهم لذا كان يؤثر عليهم كثيرا إلى أن جاءت شبكات التواصل الاجتماعي تلبي تطلعات الشباب والناس بشكل عام فنحن أناس نحب البحث عن المعلومة من أماكننا وهذا ما قدمته لنا هذه الوسائل وبدأت تدخل في تفاصيل حياتنا بما فيها الشارع السياسي تحت عنوان إبداء الرأي وحرية التعبير وتم اللجوء لهذه الوسائل لتحقيق غايات أخرى.
وهناك الكثير من الشبان لا يعون ما يفعلون بل يقودهم حماسهم خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية على تصرفات الأبناء وغياب الحوار الاجتماعي والديموقراطي داخل الأسر ما يساهم في التوعية الصحيحة، والأهم من ذلك غياب التشريع الخاص بهذه الوسائل.
لذلك فإن قانون المرئي والمسموع سيكون من أولوياتي في حال وصولي إلى المجلس إذ يجب أن يعاد هذا القانون برمته ويجب أن تفند جميع بنوده وأن توضع ضوابط لكل الوسائل الإعلامية من دون استثناء وذلك لتكون هذه الوسائل نعمة وليست نقمة على المجتمع لاسيما أنها أصبحت تشكل خطورة ووضعت العالم على كف عفريت.
أنا مع إبداء الرأي والتعبير بحرية ولكن بشرط أن يكون ذلك ضمن القانون وذلك لأنه غالبا ما تكون هناك ضحية لسوء استخدام هذه الوسائل، وأنا في يوم ما كنت ضحيتها وكانت سببا في عدم فوزي في الانتخابات الماضية.