ثامر السليم
اكد النائب السابق أحمد السعدون ان الدوائر الانتخابية الخمس ليست النظام الأمثل في الكويت، مشيرا في الوقت نفسه الى أن الحكومة لم تتقدم بأي شيء لتعديل الدوائر سواء في مجلس 2009 أو 2012.
واضاف السعدون خلال ندوة «الاغلبية» في ديوان الشيباني بمنطقة كيفان مساء امس الاول، ان هناك من كان يشكك بمقاطعة الأغلبية وهذا الرهان سقط وهي اول خطوة في نجاح المقاطعة، لافتا الى ان حب النواب الـ 35 للبلد هو الذي جمع الأغلبية على الاستمرار في نهجها للإصلاح وحماية الدستور، لذلك لم يكمل المجلس 4 أشهر.
وبين ان عددا من النـــواب الـ 35 كان يستطيع ان يخوض الانتخابات ويفوز بمقعد البرلمان ولكنهم رفضوا خوض الانتخابات لإيمانهم بخطأ الاجراءات التي وقعت، موضحا ان الامر لم يقف عند النواب الـ 35 بل تعداه الى 90% من القوى السياسية التي اتخذت طريق المقاطعة.
ولفت الى ان مهمتنا في المرحلة القادمة أن نعمل جميعا لدعوة الناخبين لعدم المشاركة في التصويت ومن حقنا أن ندعو للمقاطعة من اجل إنقاذ البلد ومن خلالها نستطيع عزل المجلس القادم عن الشعب الكويتي، مؤكدا اننا بمثل هذه الامور سيكون المجلس المقبل ساقطا شعبيا.
وذكر السعدون ان المقاطعة ليست غريبة على المجتمع الكويتي فقد تمت مقاطعة الانتخابات في السابق مرات عديدة، لافتا الى ان المقاطعة في السابق اثبتت نجاحها عبر عزوف شريحة كبيرة عن المشاركة في عملية الاقتراع.
وقال: في اول جلسة للمجلس التأسيسي اعرب الوزراء المعينون عن امتناعهم عن التصويت على الدستور الكويتي وتركه للأعضاء المنتخبين، مبينا ان عثمان خليل عثمان ذكر ان الشيخ عبدالله السالم كان لديه ملاحظات على الدستور لكنه آثر على صدوره مثل ما هو حتى لا يتأخر صدوره».
واضاف انه في المجلس الاول اصدروا قوانين ادت الى استقالة بعض اعضائه والمجلس الثاني تم تزويره وبعدها تم الانقلاب على الدستور في 76 و86، موضحا ان المقاطعة سنة 1990 في انتخابات ما يسمى «المجلس الوطني» نجحت على الرغم من سقوط ما يسمى بالمجلس الوطني بسبب الغزو الا انه تم احياؤه مرة اخرى بعد الغزو.
وتابع قائلا: تقدمت بمقترح الدوائر الخمس بالصوت الحر بالأربعة الأصوات وليس بالصوت الواحد كما يروج له البعض وهو ما يؤدي الى العدالة التامة، لافتا الى ان مرسوم الصوت الواحد مخالف للدستور.
وأشار الى انه كان باستطاعة الحكومة وضع التعديلات وتمريرها عبر مجلس الامة من خلال الاغلبية التي تمتلكها الحكومة دون الحاجة الى اللجوء الى المحكمة الدستورية، مبينا ان ما قامت به السلطة التنفيذية محاولة لاغتصاب سلطة المجلس.
وبين السعدون انه قام بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية فور تلقيه مباشرة، رافضا مطالبات بعض النواب الاستئناس بآراء المستشارين حول قرار المحكمة الدستورية ابطال مجلس 2012
واشار الى انه لا معنى للاتفاقية الامنية الخليجية سواء وافق عليها المجلس المقبل او لم يوافق على التصديق عليها لكونها تتعارض تماما مع احكام الدستور الكويتي، مشيرا الى اننا نبدي اعتراضنا على هذه الاتفاقية ولن نسمح بالتعديل على الدستور الا بمزيد من الحريات.
واعتبر ان تصريح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي يتناقض مع تصريح وزير الداخلية بشأن الاتفاقية الأمنية، لافتا الى ان هناك محاولات لإقناع دول الخليج بالتوقيع على الاتفاقية الامنية فالديموقراطية تزعجهم وحرية التعبير في الكويت غير مرغوب بها لديهم. ولفت السعدون الى ان تعديل قانون الانتخاب هو تمهيد للمرحلة القادمة لتعديل الدستور وهذا لن يسمح به الشعب الكويتي. وقال السعدون انه لم تثبت أبدا ولا حالة في تاريخ الامم فشلت فيها إرادة الشعوب، مؤكدا ان مواجهتنا ستبقى سلمية ولكن لن نستسلم ونحن ضد اي تخريب للانتخابات، وسعينا على الدواوين للمقاطعة سيستمر.
من جانبه قال استاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.فواز الجدعي ان اليد الطولى في الدستور الكويتي هي للشعب الكويتي، مستغربا من منظري السلطة عندما يتحدثون عن السيف والمنسف بينما نظام حكمنا بالتراضي وليس بالسيف.
واضاف د.الجدعي ان الحكومة عندما وجهت لإعادة الشرعية في الغزو لم يلتفتوا للمجلس الوطني ولم يمثلوا اعضاءه او يشاركوا في مؤتمر جدة، مشيرا الى ان قانون الانتخابات بالذات لا يجوز المساس به من خلال مرسوم ضرورة.
وتابع قائلا: ازعجني تصريح مستشار الامير د.عادل الطبطبائي فيما يخص تبريره لما ورد في كتابه، متسائلا: كيف نسمح للسلطة التنفيذية بتشكيل السلطة التشريعية لمراقبتها؟! مشيرا الى ان الامتناع عن التصويت شكل من اشكال العصيان المدني، وحق الامة في تقرير مصيرها جائز حتى وان تعدت القانون، موضحا ان كثرة الحديث عن الاتفاقية الامنية هو لجعل الدستور بروازا في مجلس الامة او انهائه تماما وهذا تحد سافر.