Note: English translation is not 100% accurate
هزيمة الحزب الانفصالي الكتالوني تضعف خططه لإعلان استقلال الإقليم
27 نوفمبر 2012
المصدر : برشلونة ـ د.ب.أ
تنفست الحكومة الإسبانية الصعداء أمس الأول بعدما تعرض رئيس وزراء إقليم كتالونيا أرتور ماس لنكسة خطيرة في مساعيه لاستقلال الإقليم الشاسع ذي القوة الاقتصادية، والذي يقع شمال شرقي البلاد.
فالحزب القومي الكتالوني الذي يتزعمه ماس لم يخفق في الحصول على الأغلبية المطلقة التي سعى إليها في الانتخابات المبكرة التي جرت امس الأول فحسب، لكنه أيضا خسر 12 مقعدا في البرلمان الإقليمي.
ودعا ماس إلى إجراء انتخابات قبل عامين من موعدها المحدد في محاولة لحشد التأييد لخطته بعمل استفتاء في غضون 4 سنوات حول ما إذا كان يجب أن يكون لسكان الاقليم البالغ عددهم 7.6 ملايين نسمة ـ أي أكثر من سكان بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل الدنمارك وفنلندا ـ دولة خاصة بهم.
وقال ماس إن نتائج الانتخابات فتحت الباب أمام «فترة للتفكر مليا»، مشيرا إلى أنه لم يتخل عن خطته لإجراء استفتاء.
وأوضح أن: «الوضع ليس سهلا، ولكننا سنمضي قدما».
وقال محللون إنه يمكن لماس القيام بهذا في حال توصل إلى اتفاق مع الأحزاب الانفصالية الأصغر، والتي عوض صعودها تراجع الائتلاف القومي ليمين الوسط «سي آي أو» في برلمان الإقليم.
أما الأحزاب الانفصالية المتطرفة مثل حزب اليسار الكتالوني (إي آر سي) ـ الذي أصبح ثاني أكبر حزب ـ فمن الممكن أن يتردد في الانضمام إلى الائتلاف القومي ليمين الوسط، المحافظ سياسيا.
وفي الوقت نفسه، يتعين على ماس أن يناضل ضد المعارضة التي لا تلين من قبل حكومة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، والتي ترى أن انفصال الإقليم أمر «لا يمكن تخيله» وتعتزم إعاقة أي استفتاء في هذا الشأن عبر المحكمة الدستورية.
وترجع جذور الحركة الانفصالية الكتالونية في شكلها الحالي إلى حقبة ديكتاتورية الجنرال فرانسيسكو فرانكو (1939 ـ 1975)، حيث جرد فرانكو الإقليم من السلطات التي منحت له خلال الجمهورية الثانية باسبانيا والتي استمرت نحو 5 سنوات (1931 ـ 1936) ومنع تدريس اللغة الكتالونية في المدارس.
وبعد وفاة فرانكو في عام 1975، منحت اسبانيا الديموقراطية إقليم كتالونيا حكما ذاتيا واسع النطاق، بما في ذلك سلطات واسعة في السياسات الصحية والتعليمية.
يملك الإقليم قوة شرطة خاصة به، كما أن اللغة الكتالونية ـ لغة رومانية قريبة إلى الاسبانية والفرنسية ـ هي لغة رسمية، بجانب الإسبانية.
يذكر أن الائتلاف القومي ليمين الوسط، الذي حكم كتالونيا معظم الوقت منذ وفاة فرانكو، هو حزب معتدل ومحافظ اقتصاديا عرف عنه أنه يؤيد الحكم الذاتي بصورة كبيرة بدلا من الاستقلال التام.