Note: English translation is not 100% accurate
بعد فشل وساطة جوبيه واتهامات متبادلة بالتزوير
الخلاف على رئاسة أكبر أحزاب اليمين يهدد بانهياره وتدخل ساركوزي الأمل الأخير
27 نوفمبر 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

بات اكبر احزاب المعارضة اليمينية الفرنسية على وشك الانهيار بعد فشل محادثات لحل خلاف حول رئاسة الحزب وبعد ان اعلن رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون انه سيلجأ الى القضاء.
وأثار الخلاف حول رئاسة الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي لايزال يعاني من خسارة نيكولا ساركوزي.
في الانتخابات الرئاسية والنيابية هذا العام مخاوف بحصول تفكك لا سابق له داخل اليمين، وفشلت وساطة قام بها رئيس الوزراء الاسبق الان جوبيه بين فيون والامين العام للحزب جان فرنسوا كوبيه في وقت متأخر امس الاول، وسارع فيون الى القاء اللوم على كوبيه وهدد باللجوء الى القضاء. وصرح فيون في بيان بأن «جان فرنسوا كوبيه بات يتحمل وحده مسؤولية فشل يطول حزبنا ويضر به، وأبعد من ذلك، يضر بصورة العمل السياسي».
واضاف بيان فيون «حرصا مني على الخروج من المأزق الذي غرق فيه حزبنا بسبب الضربات المتتالية التي وجهها جان فرنسوا كوبيه، فاني سأتقدم بشكوى امام القضاء لتبيان صحة النتائج واعادة الكلمة الى الناشطين»، من جهته، اعلن كوبيه انه سيفوض الامر الى لجنة داخلية لكي تعلن اسم الفائز في انتخابات الحزب التي جرت الاحد الماضي، الا ان معسكر فيون يعتبر اللجنة منحازة الى كوبيه.
وتبادل فيون (58 عاما) وكوبيه (48 عاما) الاتهامات بالتزوير وسوء النية منذ اعلان نتائج انتخابات الحزب الاحد قبل الماضي بتقدم ضئيل لكوبيه.
واعلن كوبيه فائزا بهامش 98 صوتا فقط من اصل 150 الفا شاركوا في انتخابات الحزب، الا ان اللجنة الانتخابية للحزب اعلنت بعد ذلك ان اصوات الناخبين ما وراء البحار والتي لم تحسب، كانت ستقلب النتيجة.
ورد معسكر كوبيه انه كان سيفوز بهامش كبير لولا التزوير الذي حصل في نيس (جنوب فرنسا)، وتعرض الحزب للانتقاد بسبب الخلاف الذي يأتي في وقت كان يفترض ان يستغل فيه تراجع شعبية الرئيس فرنسوا هولاند حول تعاطيه مع الازمة الاقتصادية في البلاد.
وشارك الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ساركوزي نفسه في النقاش امس الاول، ومع انه كان يشارك في مؤتمر في شانغهاي الا ان مصدرا قريبا منه قال لوكالة فرانس برس انه اتصل بجوبيه واعرب عن «تأييده لكل المبادرات التي يمكن ان تؤدي الى حل الخلاف»، وصرح جوبيه مساء الاحد بعد انتهاء المحادثات بأنه يتخلى عن جهوده.
من جهته، حث الامين العام السابق للحزب ووزير العمل السابق كزافييه برتران الحزب على حل الازمة محذرا من ان مصير الحزب رهن بذلك. واثار احد انصار فيون والنائب في الحزب ليونيل تاردي امكان حصول «انشقاق» في التكتل النيابي للحزب.
وصرح تاردي امام صحافيين بأن «15 نائبا يعتبر عددا كافيا لتشكيل مجموعة لكن يمكن ان يكون الرقم اكبر من ذلك»، الا ان كوبيه صرح للاذاعة العامة «بأنها ازمة لكن الاتحاد من اجل حركة شعبية سيخرج منها».
وبعد فشل وساطته، ناشد جوبيه الرئيس السابق ساركوزي التدخل لإنقاذ حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» المحافظ من الانهيار.
وقال جوبيه لإذاعة «آر.تي.إل» بعد يوم من اخفاقه في إقناع فرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه، اللذين يدعي كل منهما الفوز بزعامة الحزب في الانتخابات التي جرت في 18 نوفمبر الجاري، بقبول وساطته إنه: هذا دوره (ساركوزي)..
يبدو واضحا أنه الوحيد الذي يمتلك القدرة اليوم على أن يقترح مخرجا، لا أعرفه أنا نفسي»، وزاد إعلانه المخاوف من تعرض الحزب، الذي كان ساركوزي زعيمه السابق، إلى الانقسام إلى فصيل يميني بزعامة كوبيه، وهو حليف لساركوزي، وآخر ينتمي ليمين وسط يلتف حول فيون، رئيس الوزراء في عهد ساركوزي أيضا.
وقد أكد فيون أمس إنه بدأ إجراء قانونيا «لتأكيد صحة النتائج التي أعلنها (نتائج انتخابات الحزب)»، وأوضح أنه جرى إرسال أمناء من المحكمة لمقرات الحزب للحصول على النتائج.