Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء الأردني يطرح مبادرة جديدة لنزع فتيل الأزمة و«الإخوان» يدعون أولي الأمر إلى الاتعاظ بغيرهم ووقف الاعتقالات
27 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشفت تقارير إخبارية أمس أن رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور طرح مبادرة جديدة لسحب فتيل الأزمة وإنهاء حال «الانسداد السياسي» الذي آلت إليه المملكة منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح وازدادت بعد رفع أسعار الوقود.
وقالت مصادر رسمية أردنية في تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها أمس إن «التباين الملحوظ بين الحكومة ومراكز قوى واسعة النفوذ داخل الدولة بلغ أشده، عقب مبادرة قدمها النسور خلال الـ 48 ساعة الماضية تتضمن العودة الفورية للحوار مع قوى المعارضة، خصوصا جماعة الإخوان المسلمين».
وأضافت ان «مراكز نفوذ قوية، بينها أجنحة أمنية، حذرت من الذهاب باتجاه أي مقاربات جديدة يكون عنوانها تقديم تنازلات إضافية فيما يخص قانون الانتخاب لصالح جماعة الإخوان» التي أعلنت مقاطعتها سابقا الانتخابات احتجاجا على قانونها.
وأوضحت أن هذه المراكز مازالت تراهن على انحسار الاحتجاجات وتراجع زخمها تدريجا.
وكشفت معلومات رسمية للصحيفة أن النسور تمكن خلال الساعات الماضية من إقناع مؤسسة الديوان الملكي بضرورة تقديم مبادرة جديدة لاحتواء الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد، عبر حوار تتبناه الحكومة شرط أن يحظى بتأييد ودعم ملكي.
وفي حين أوضحت مصادر متطابقة وقريبة من مطبخ القرار أن صيغة المبادرة لم تتضح بعد، توقعت هذه الأخيرة انطلاق أول حوار رسمي مع قادة الإخوان والمعارضة منتصف الأسبوع الجاري، مؤكدة حرص رئيس الحكومة على بدء الحوار قبيل الجمعة المقبلة التي ستتوج بتظاهرات يتوقع أن تكون ضخمة دعت إليها الإخوان والجبهة «الوطنية للإصلاح» التي يقودها رئيس الوزراء السابق أحمد عبيدات.
وكشفت الصحيفة أن المبادرة التي طرحها النسور على نحو مفاجئ جاءت عقب صدور توصيات رسمية جديدة وأخرى أصدرتها مراكز أبحاث محلية (بعضها ممول من الحكومة) خلال اليومين الماضيين تحذر من أن الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها المملكة تهدد الاستقرار والسلم الأهلي عشية إجراء الانتخابات النيابية المقررة مطلع العام المقبل.
وجاء في التوصيات أن «الانتقاد المباشر لرموز الدولة، يشير إلى احتمال حدوث اضطرابات جديدة على نطاق واسع خلال الأسابيع المقبلة».
في المقابل، نفى نائب المراقب العام لجماعة الإخوان زكي بني أرشيد وجود اتصالات جديدة مع الحكومة، وقال للصحيفة: «نرحب بأي مبادرة سياسية وجادة تسعى إلى إخراج الأردن من أزمته، لكن إن كانت تهدف لتنفيس مظاهرات الجمعة، فإنها تمثل خطوة مكشوفة لا تليق بدولة ولا بأزمة».
وفي سياق المواجهة بين الحركة والحكومة، حذرت الإخوان أصحاب القرار في البلاد من استمرار الحملة الأمنية بحق المحتجين على رفع الأسعار ودعتهم الى الاتعاظ من غيرهم مطالبين بالإفراج الفوري عن كامل المعتقلين السياسيين.
ونبهت الحركة في بيان إلى أن استنساخ تجارب أمنية فاشلة لن يجر الوطن إلا إلى المجهول لا قدر الله، لافتة إلى أن الكيس من اتعظ بغيره.
وطالبت أصحاب القرار بتحمل مسؤولياتهم والتراجع عن قرار رفع الأسعار فورا، والتوقف عن المعالجة الأمنية البائسة في مواجهة أزمة سياسية معقدة ومعضلة اقتصادية ناشئة عن سياسات فاشلة وعبثية.
وأشار البيان إلى أن أبرز معالم هذه المعالجة الأمنية هو الاستمرار في نهج الاعتقالات السياسية وبصورة مقيتة وغير أخلاقية وتتنافى مع الأحكام الشرعية والقيم الحضارية والفطرة الإنسانية، فضلا عن تناقضه مع الدستور والقوانين ومبادئ حقوق الإنسان.
وقال البيان إن اللجوء إلى الاعتقال الأمني ضد المواطنين دليل إضافي على إفلاس سياسي يؤذن بخطر كبير في حال استمراره.
واعتبر أن اعتقال من هم دون سن الثامنة عشرة وتحويلهم إلى محكمة أمن الدولة غير الدستورية بتهم مناهضة وتقويض نظام الحكم هو فضيحة عالمية ووصمة عار، ويعكس حالة من الارتباك وسوء الإدارة الرعناء من شأنها أن تؤثر على مكانة الأردن وسمعته ووضعه الاقتصادي.
واستنكر البيان اعتقال النساء، وقال إن اعتقال النساء وكبيرات السن سابقة خطيرة لا تعكس حقيقة أخلاق الأردنيين وعاداتهم وقيمهم.
وبشأن الاعتقالات في صفوف الاخوان المسلمين، قال البيان إن التوسع في الاعتقالات من أبناء الحركة الإسلامية والتمادي في التعدي على حقوق المواطنين لن يثني الحركة الوطنية عن الاستمرار في نهجها الإصلاحي، معتبرا أن تلك الحملات ثبت فشلها في المرات الماضية وتشكل وقودا إضافيا جديدا لحركة النضال الوطني الأردني.