Note: English translation is not 100% accurate
رصد التسمم بالبولونيوم ممكن حتى بعد 8 سنوات
إعادة إغلاق قبر عرفات بعد أخذ عينات من رفاته لكشف لغز وفاته
28 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعيد اغلاق ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أمس في رام الله بعدما تم اخذ عينات من رفاته لفحصها سعيا لكشف لغز وفاته قبل أكثر من ثمانية أعوام.
وقال مسؤول في لجنة التحقيق في وفاة الزعيم التاريخي الفلسطيني لوكالة فرانس برس «انتهت العملية، أغلق الضريح مجددا وسلمت العينات الى الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس». وأفاد مراسلو فرانس برس عن ازالة السواتر الزرقاء التي وضعت حول الضريح قبل أسبوعين.
وبدأت عملية فتح القبر وأخذ عينات من الرفات صباح أمس، بحسب مصادر فلسطينية، وسلمت العينات الى خبراء دوليين سيقومون بتحليلها في بلدانهم.
وحضر العملية ثلاثة قضاة فرنسيين مكلفين تحقيقا في قضية قتل اثر شكوى قدمتها سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل في فرنسا. وانتهت العملية قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحا. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس عمالا فلسطينيين يباشرون بإزالة السواتر الزرقاء التي وضعت حول ضريح عرفات منذ اكثر من اسبوعين. وأكد المصدر ان كلا من فرق الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس اخذ عينة خاصة به من الرفات. وكان من المفترض ان تجرى جنازة عسكرية عند اغلاق الضريح ولكنها ألغيت. وحضر مراسم فتح القبر المفتي العام للأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حيث قال عقب مغادرته الضريح «حضرت الى هنا لأنه يجب ان أكون موجودا عند فتح الضريح من الناحية الشرعية». وكانت سيارة اسعاف متوقفة في حرم المقاطعة، المقر العام للسلطة الفلسطينية حيث قبر عرفات في رام الله، وشوهد خبراء يرتدون بدلات بيضاء. في هذا الوقت، قال جان رونيه جوردان مساعد مديرة قسم حماية الإنسان في معهد الحماية من الاشعاعات والسلامة النووية الفرنسي لوكالة فرانس برس «هناك فرصة لرصد» وجود هذا التسمم لدى عرفات «شرط ان تكون الجرعة التي تلقاها موازية لجرعة قاتلة» اي اجزاء من الغرام. وتبلغ المهلة الاشعاعية للبولونيوم 210 138.4 ايام اي ان نصف ذراته يتلاشي كل 138.4 ايام. وبما ان عرفات توفي قبل ثمانية اعوام، فإن ذلك معناه انه وفي حال كانت هذه المادة موجودة فعلا في جسمه فإن نسبة تركيزها الحالية ستكون اقل بمليوني مرة.
وأضاف جوردان «حتى لو عثرنا على آثار للبولونيوم فإن ذلك ليس معناه انه بولونيوم صناعي» اي ان الأمر يتعلق بتسمم. وتابع «علينا الحذر لأن البولونيوم موجود في الطبيعة خصوصا في الطبقة الأولى من سطح الأرض والتي تبلغ سماكتها بضعة سنتيمترات».
وقال «علينا القيام بتحليلات قد تستغرق بضعة أسابيع للتمييز بين البولونيوم الصناعي والطبيعي». ويأمل القضاة الفرنسيون في التمكن بحلول أواخر ديسمبر من معرفة ما اذا كانت العينات التي أخذت من رفات عرفات يمكن استخدامها ثم التأكد بحلول الربيع مما اذا كان تعرض للتسميم، بحسب مصدر قريب من الملف. وقال جوردان ان الخبراء الموجودين في الضفة الغربية يجب ان يأخذوا عينات من العظام «لأن البولونيوم يتركز خصوصا في الكبد والطحال والكلى والعظام لاسيما النخاع الشوكي. لكن وبعد مضي ثماني سنوات من غير المحتمل ان يتبقى غير العظام». ويمكن ان يعتبر تركز عال للرصاص مؤشرا الى وجود البولونيوم 210 لأن تفكك هذا الأخير يولد الرصاص. وحصل خبراء سويسريون من معهد الفيزياء الاشعاعي في لوزان سبق ان رصدوا «كمية غير طبيعية من البولونيوم» على اغراض شخصية لعرفات، بالإضافة الى خبراء روس، على تفويض من السلطة الفلسطينية لاجراء الأبحاث. وسيعهد القضاة الفرنسيون المكلفون بالتحقيق ضد مجهول بتهمة اغتيال عرفات، بنتائج تحاليل العينات الى مختبر «توكسلاب» الفرنسي، بحسب مصدر قريب من الملف.
ويستخدم البولونيوم وهو عنصر كيميائي موجود في الطبيعة اكتشفته ماري كوري في العام 1898، كمصدر لأشعة «ألفا» في الأبحاث والطب وايضا كوسيلة للتدفئة في المركبات الفضائية.
الا ان هذه المادة نادرة جدا اذ يحتوي كل عشرة غرامات من اليورانيوم على جزء من المليار من الغرام من البولونيوم كحد أقصى. كما يتطلب انتاج البولونيوم استخدام مفاعل نووي ويقدر هذا الانتاج بأقل من 100 غرام في السنة على الصعيد الدولي، وغالبيته من أصل روسي.