Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس العراقي أكد أن كل مستلزمات ومبررات العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين متوافرة
طالباني للوفد الصحافي: مستعدون لتنفيذ طلبات الإخوة في الكويت كتابة أو عملاً أو على الخريطة لنتخلص من أي سوء فهم
9 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء







صدام قاتل شعبه ودمر بلاده قبل أن يذهب إلى الكويت لتدميرها
عندما تولى صدام الحكم كان في العراق 34 مليون نخلة.. وعندما انتهى نظامه لم يكن هناك سوى 4 ملايين نخلة
مشاركة طارق الهاشمي في مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي أدت إلى توتر العلاقات بين البلدين
تم الاتفاق على نزع فتيل الأزمة بين بغداد وإقليم كردستان وسحب القوات إلى ما قبل تشكيل عمليات دجلة
إذا لم تتمكن القوى في سورية من التوصل لحل سلمي فإن الحرب الأهلية ستستمر
أستبعد حدوث انفصال في العراق.. والكردي العاقل لا يريد الانفصال أو الاستقلال
لست راضياً عن دور العراق في الجامعة العربية.. وهناك محاولات لعزل العراق مرة بحجة أنه تابع لإيران وأخرى بحجة أنه شيعي وأخرى أنه انفصالي
شيعة العراق لا يقبلون التبعية لإيران
بغداد ـ كونا- محمد الغزي
أكد الرئيس العراقي جلال طالباني ان كل مستلزمات ومبررات العلاقة الثنائية والاخوية الممتازة بين العراق والكويت متوافرة وانه من دعاة تطويرها ومذكرا بأن ما حدث بين البلدين كان فعلا قام به صدام حسين الذي قاتل شعبه ودمر بلاده قبل ان يذهب الى الكويت لتدميرها.
وقال لدى لقائه وفد الصحافيين الكويتيين الذي زار بغداد برئاسة رئيس جمعية الصحافيين احمد بهبهاني «نؤكد على العلاقات الاخوية بين العراق والكويت ونحن من دعاة تطوير تلك العلاقة وانا اعتقد ان ما حدث بين العراق والكويت لم يكن عراقيا إنما صدام حسين قاتل شعبه ودمر بلاده قبل ان يذهب الى الكويت لتدميرها».
ودعا الى «الإيمان بأن تكون هذه الحادثة عابرة بتاريخ العلاقات بين البلدين وان نستفيد منها وألا نسمح بتأزم العلاقات الاخوية بين البلدين، نحن شعبان قويان ونستطيع ان نكمل بعضنا البعض».
وتحدث عن الدمار الذي ألحقه صدام ونظامه بالعراق وخيراته لافتا الى «ان صدام حسين حين تسلم الحكم كان في العراق 34 مليون نخلة وعندما انتهى نظامه لم يكن في العراق سوى أربعة ملايين نخلة».
وأشاد الرئيس العراقي بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وقال «اعتبر سمو الأمير اخا عزيزا واقدم له احترامات فائقة» لافتا الى ان «سمو الأمير حريص على تحسين العلاقات بين البلدين».
وعن زيارة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك قال «انا أرحب بهذه الزيارة وبتشريفه لنا وكذلك اقدم احترامي الى سمو الأمير».
وتحدث عن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى بغداد وقال «بحثنا ثلاث مسائل اولاها العلاقة بين العراق والكويت».
وأشار الى أن بان كي مون «عبر عن اعتقاده أثناء زيارته لبغداد انه ينبغي ان ننهي المسائل العالقة بين البلدين وان يخرج العراق من طائلة البند السابع».
وأكد طالباني ان «الجو العام مناسب الآن لإقامة افضل العلاقات بين العراق والكويت» ماضيا الى القول «نحن على استعداد كامل لإنهاء المسائل العالقة بين البلدين من اجل ان نتخلص من اي سوء فهم».
وأضاف ايضا «نحن على استعداد لتنفيذ ما يطلبه الاخوة في الكويت سواء كتابة او عملا او على الخريطة وأي سوء فهم لا مبرر له».
وأشار طالباني الى ان بان كي مون «بحث العلاقات العراقية مع دول الجوار» التي اعتبر انها جيدة «باستثناء تركيا».
وتحدث عن الأزمة مع تركيا وسبل تحسين الأجواء المتلبدة بين بغداد وانقرة موضحا «انا تحدثت مع المالكي وانه مستعد وتحدثنا بشأن المشاكل مع تركيا» مسلطا الضوء على ما سببه مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي شارك فيه طارق الهاشمي من صدمة لدى السياسيين العراقيين والحكومة العراقية «حيث ان عددا من الاخوة الذين شاركوا به فوجئوا بوجود الهاشمي فيه، وبعد ذلك صار هناك نوع من الكلام غير الودي ونوع من التوتر والانتكاسة حتى توترت العلاقات بشكل كامل».
لكنه عاد وذكر بأن هناك تعاونا تجاريا كبيرا بين العراق وتركيا وقال «وقّع العراق وتركيا 42 اتفاقية وبروتوكولا في وقت ليس لدينا بروتوكول واحد مع إيران».
واعتبر طالباني «ان على تركيا ان تكون أكثر ودا مع العراق» مسلطا الضوء على الامتيازات التي قدمها العراق الى تركيا عندما سمح لهم باستخراج النفط فضلا عن المشاريع الكبيرة والصغيرة حيث ان تركيا تمتلك اكثر من (1000) شركة في العراق فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق سبعة مليارات دولار».
وبشأن الأزمة بين بغداد واقليم كردستان قال طالباني مخاطبا الوفد «اعتقد ان قدومكم علينا كان خيرا، لأنه قبل قليل اخبرني رئيس الوزراء وطمأنني» بانه تم الاتفاق على «نزع فتيل الأزمة وسحب القوات الى ما قبل تشكيل عمليات دجلة».
وأعرب عن أمله في أن «تحل هذه الاشكالات عن طريق الحوار وسيبدأ الحوار بعد نزع فتيل الأزمة».
وأوضح طالباني أن «هناك مرحلة جديدة من المفاوضات ستجري لمناقشة قضايا ومسائل لا تخص المركز والاقليم فقط وانما قضايا عراقية ومنها مسائل المشاركة في الحكم والاصلاحات المطلوبة وقضية الفساد الإداري وكيفية صرف الأموال الطائلة التي لدينا».
وأضاف ان «العراق بلد غني وعندنا زيادة في الميزانية وفي الوقت نفسه لدينا فقراء وهذا معيب جدا حيث تصل نسبة الفقر الى 23% من الشعب».
وفي الشأن السوري، قال طالباني «انه ملف معقد.. سورية ليس فيها شعب من طيف واحد بل فيها العلويون والدروز والكرد والاسماعيلية والعرب السنة»، مبينا ان «العلويين كلهم يدعمون الحكومة وبات مصيرهم مرتبطا ببقائها وانهم خائفون اذا سقط الحكم ستسقط كل الامتيازات منهم».
واضاف «اما الدروز فهم قسمان، الاول ضد الحكومة والآخر معها اما الكرد فالأغلبية مع الحكومة خوفا من تركيا لأن تركيا اذا سادت في المنطقة سيصبح وضعهم سيئا.. اما الأغلبية السنية العربية وهي أغلبية الشعب السوري فهي أغلبية ضد الحكم».
وأشار الى ان هناك صراعا بالوكالة في سورية متطرقا الى الخلاف التركي ـ الإيراني بالقول «يجب ان نكون صريحين.. انه خلاف تاريخي منذ ايام الصفويين وخلاف على مناطق النفوذ والمصالح».
وأعرب عن اعتقاده أن «نظام الأسد ليس قويا ولكنه في الحالتين لن يسقط».
ومضى الى القول «هناك نوع من توازن القوى لأن الجيش السوري مازال متماسكا والحكومة تسيطر على الاجهزة».
وأشار الى ان البديل المتطرف لا يلقى قبولا أميركيا معتبرا ان «دول العالم تتخوف من البديل وأميركا ترفض الاعتراف بهذه المعارضة خوفا من صعود القوة الاسلامية المتشددة.. اذا كان البديل ديموقراطيا حرا فإن كل الأطراف ترحب بذلك لكن اذا كان (إسلاميا) فإنه يخوفهم».
وأشار الى ان هناك اختلافا إقليميا ودوليا بشأن القضية السورية.. فروسيا أكدت انها ليست في موضع الدفاع عن شخص بشار الأسد انما هي ضد الهيمنة الأميركية في تغييرها لحكام المنطقة.
وأشار الى ان «نظام بشار الأسد استمر طويلا.. والسؤال هو هل يصمد النظام في سورية أكثر من ذلك؟».
وتابع: «نحن قدمنا النصيحة الى أكراد سورية بألا يدخلوا في العمل المسلح الجاري هناك وان يشتركوا في المعارضة السلمية»، كاشفا ان أكراد سورية «طلبوا منا ان نسلحهم ورفضنا ذلك وقلنا لهم نحن لا نشجع النزاع المسلح وأكدنا لهم أن يناضلوا نضالا سلميا برلمانيا سياسيا ديموقراطيا جماهيريا».
واعتبر انه «اذا لم تتمكن القوى في سورية من التوصل الى حل سلمي فإن الحرب الأهلية ستستمر في البلاد لأن الحكومة ليست قادرة على سحق المعارضة والمعارضة ليست قادرة على سحق النظام والخلاف سيستمر».
وخلص الى التأكيد أن «المسألة في سورية مرتبطة بعدة عوامل دولية وإقليمية والكثير من القضايا».
وعن النظام الفيدرالي في العراق والأزمة بين الحكومة الاتحادية واربيل قال طالباني «العراق بعد سقوط صدام قبل بالنظام الفيدرالي والدستور العراقي نص على النظام الفيدرالي والاكراد كان لهم كيان فيدرالي معترف به حتى في عهد صدام لكن ليس مثل الصلاحيات الحالية الآن».
واضاف «في عهد صدام كان الحكم الذاتي لكردستان موجودا.. فالكيان كان قائما لكن توسع بعد ذلك وحقوقه زادت والمناطق الأخرى فيها اختلاف».
وتحدث عن محاولات لإقامة فيدراليات اخرى في العراق وقال «إخواننا العرب السنة رفضوا الفيدرالية ولكن عندما شاهدوا فوائدها رجعوا بقرارهم وقالوا نحن نريد الفيدرالية لأننا نريد بناء نفس المؤسسات.. الجميع حاول ولكن لم تكن هناك أكثرية (كافية).. كما كان هناك اتجاه في البصرة ولكن لم تكن هناك أكثرية».
وبالعودة الى المناطق الكردية أكد طالباني انها كانت تتمتع باستقلالية منذ عهد صدام حسين وكان لدى كردستان «مجلس وزراء وشرطة وبيشمركة ولكن بعد سقوط صدام حسين رجعت كردستان الى بغداد واشتركت في الحكومة المركزية والجيش والمؤسسات العامة وحصل تقسيم للصلاحيات بين المركز والإقليم وفق الدستور العراقي الحديث».
واستبعد طالباني حدوث انفصال في العراق مؤكدا ان «الكردي الناضج العاقل لا يريد الانفصال او الاستقلال لأنه غير ممكن».
واضاف «انا رئيس حزب وشعاري منذ اول يوم هو (حق تقرير المصير) لكن عندما صوتنا للدستور فنحن مارسنا حق تقرير المصير بشكل اتحاد فيدرالي».
وقال ان 95% من الأكراد صوتوا للدستور الذي هو دستور فيدرالي اتحادي.
وعن الظروف الجيوسياسية التي تمنع نشوء دولة كردية في المنطقة قال طالباني «على الدوام اقول هذا المثل للمتطرفين.. اذا ما أعلن إقليم كردستان الاستقلال ولم تعلن تركيا او ايران او العراق الحرب عليه بل اكتفوا بإغلاق الحدود.. ماذا نفعل حينها.. ببساطة نختنق.. كل المستلزمات الاقتصادية والبنى التحتية غير موجودة».
واضاف «الآن نتمتع بنظام ديموقراطي وحقوق وحريات واسعة.. هذا تطور هائل في كردستان.. فالأوضاع جيدة ومستوى المعيشة جيد وهناك تراكمات عمران هائل».
وكشف عن انه بعد سقوط نظام صدام حسين كان في مدينة السليمانية خمسة من أصحاب الملايين «اما اليوم فإن المسجلة أسماؤهم في غرفة التجارة 2900 مليونير.. وهذا يعني ان الثروة تجمعت في أيدي هذا العدد وعندما تتجمع الثروة تصبح هناك عمارات وفنادق ومدارس».
وتابع «عندما رجعنا من الجبل كان هناك جامعة واحدة في كردستان والآن هناك حوالي 20 جامعة واعتقد ان العاقل الكردي يكفيه هذا».
وعبر طالباني عن عدم رضاه عن دور العراق في جامعة الدول العربية معتبرا ان «هناك محاولات لعزل العراق مرة بحجة ان العراق تابع لإيران وأخرى بحجة ان العراق شيعي ومرة بحجة ان العراق انفصالي وخارج الأمة العربية».
وتابع: «نحن ضد هذه الحملة وفي الحقيقة علاقاتنا مع تركيا 10 أضعاف علاقتنا مع إيران».
واضاف «صحيح ان الأكثرية العربية شيعية ولكن شيعة العراق هم الأصل ولا يقبلون التبعية لإيران. النجف الأشرف هي فاتيكان الشيعة في العالم وليس قم.. كذلك كل (مراقد) الائمة عندنا.. الامام علي والحسين والعباس والكاظم.. ليس في ايران سوى مرقد إمام واحد فقط هو علي بن موسى الرضا.. حتى انه يسمى (غريب الدار).. فضلا عن الحوزة دائما في العراق». وأشار الى ان «النجف الأشرف هو الأساس وهناك مسالة مهمة وهي النظرية الدينية في الولاية حيث ايران تحكم بنظرية ولاية الفقيه ومراجعنا الشيعة ضد ولاية الفقيه وهذا فرق كبير بين العراق وايران».
وأشار الى ان هناك «من يحاولون التقليل من دور العراق.. العراق له دور كبير في المنطقة وكان له دور كبير في القمة العربية».
أعضاء الوفد
ضم الوفد الصحافي كلا من: رئيس جمعية الصحافيين احمد بهبهاني ورئيس تحرير «الأنباء» الزميل يوسف خالد المرزوق ورئيس تحرير «النهار» عماد بوخمسين ورئيس تحرير «كونا» راشد الرويشد ورئيس تحرير «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان ونائب رئيس تحرير مجلة «اليقظة» داليا بهبهاني بالاضافة الى مدير جمعية الصحافيين ومنسق زيارة الوفد عدنان الراشد وعضو مجلس ادارة جمعية الصحافيين جاسم كمال والمصور ماجد السابج، كما حضر اللقاء القائم بالاعمال في سفارتنا لدى بغداد خالد الجناعي ونقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي.