Note: English translation is not 100% accurate
تناول في محاضرته الفوائد والعبر من قصة جريج العابد
السويلم: يجب أن يحذر المسلم من الاتهامات التي تنال من الصالحين
9 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

تناول الداعية الشيخ عبدالله السويلم من المملكة العربية ضيف جمعية احياء التراث الاسلامي فرع محافظة الجهراء في مخيمها الربيعي الحادي والعشرين الفوائد والعبر من قصة العابد جريج وسط حضور غفير كان في مقدمتهم وفد وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المركز الثقافي الاسلامي من دول كندا وارتيريا وموريشيوس وسيراليون وتركيا، بدأ الشيخ سويلم بوصف جريج العابد بأنه كثير العبادة ولكن كان ينقصه العلم الشرعي وقد تكون عبادة المسلم صحيحة اذا كانت مبنية على الدليل الشرعي ولهذا الكامل في العبادة من كان عالما متعبدا وضرب السويلم مثلا بالنبي صلى الله عليه وسلم والذي هو اعلم الناس بربه وجد ذات مرة جويرية بنت الحارث تسبح الله وتستغفر من بعد الفجر فخرج النبي ثم عاد بعد ساعات معدودة ووجدها على نفس الحال فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم «ألا زلت على الحال التي تركتي عليها قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلت لرجحت بهن قلت بعدك: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته»، وسرد السويلم قصة جريج العابد الذي لم يكن يملك من العلم شيئا وتبعه بالفوائد والعبر من كل موقف تعرض له، فحينما كان يصلي النافلة نادته امه وكان في شريعتهم انه يجوز الكلام في الصلاة حتى نزلت الآية (وقوموا لله قانتين) فنادته امه للمرة الثانية: يا جريج ولم يجبها وكان من المفترض ان يقدم الواجب وهو طاعة الام على النافلة فأخطأ بسبب جهله الحكم الشرعي فتوجه الى صلاته وترك امه حتى نادته في الثالثة ولم يجب فما كان من امه الا ان دعت عليه بقولها: «اللهم لا تمته حتى يرى وجوه المومسات»، مشيرا الى ان النظر في هذا العصر الى وجوه البغايا هي عقوبة ولكن اكثر الناس لا يشعرون، فدعوة ام جريج اصبح الانسان يخشاها في هذا الزمن على نفسه وذلك بأن يعاقب المسلم دون ان يشعر منتقدا حال بعض المسلمين الذين يحملون في هواتفهم النقالة صور البغايا وينظرون اليها صباح مساء وقد يأتيه الموت وهو على هذه الحال، داعيا شباب المسلمين الى الحذر من دعوة الوالدين وعصيانهما، وتناول السويلم فتنة المرأة التي تتسلط على الرجل وهي قضية مهمة منبها الى أن المرأة في فتنتها مخيفة للرجل فأول فتنة بني اسرائيل كانت النساء فتسلطت امرأة بغي على جريج كما دعت امه وجاءته تستميله، حاولت به مرارة لان يقع بها فتمنع حتى طردها ولكي توقع به توجهت لراعي غنم ففجر بها فحملت فلما حملت اتهمت جريج العابد وهنا توقف السويلم بأن جريج العابد مر بفتن لو كان عالما بدليلها الشرعي لم يكن ليقع بها ولفلح في تجاوزها لانه ليس بعالم حتى حلت به فتنة التهمة فصدق الناس المرأة البغي، وهنا يتعجب السويلم من احوال الناس في كل زمان حين يصدقون بغي ضد رجل صالح وهذه الحال نشاهدها في بعض وسائل الاعلام من اتهامات تنال من الصالحين ويطير بها الناس فرحا عائدا للتاريخ الاسلامي في عصره الزاهر حينما صدق الناس قصة الافك وصدقوا اقوال رأس المنافقين، وأضاف السويلم انه تبعا لهذا التصديق هدم الناس صومعة جريج وحكموا بقتله ولم يكن حكمهم انتصارا للبغي بل لهدم الدين باتهام جريج الرجل العابد لانه كان يعظ الناس ويهتدي على يديه الكثير وشاع خبره في الناس فاجتمعوا على قتله وفي طريقه تحققت دعوة امه بأن رأى وجوه المومسات فضحك فاتهموه ايضا بأنه على علاقة بأكثر من بغي فرد عليهم بقوله: «تذكرت دعوة امي» فجيء به الى مكان القتل وهنا يأتي مقام الصبر والاحتساب واللجوء الى الله فطلب منهم ان يصلي وهنا درس عظيم بأن الصلاة تحفظ صاحبها فما ينجيك شيء في الدنيا سوى الصلاة.