أكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله الأهمية البالغة التي توليها الكويت لقضية حقوق الإنسان والتعاطي معها بكل «شفافية» سواء في الداخل أو في المحافل الخارجية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوكيل الجارالله في اختتام الدورة التدريبية في مجال حقوق الإنسان التي شارك فيها 43 ديبلوماسيا وإداريا من مختلف ادارات وزارة الخارجية ونظمتها اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة بالوزارة وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر وبدأت أعمالها الثلاثاء الماضي.
وقال ان الدورة تهدف الى اطلاع جميع الموظفين الديبلوماسيين والإداريين بوزارة الخارجية على أهم القوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان اضافة الى تسليط الضوء على آخر التطورات في ملف حقوق الإنسان.
وشدد على أهمية هذه الدورة «نظرا الى أن الجميع يدرك أن قضية حقوق الإنسان هي القضية الأهم في عالمنا اليوم كونها قضية محورية تتسابق الدول على تحقيق انجاز في هذا المجال باعتبار أن تحقيق الانجاز في التعامل مع حقوق الإنسان يعد عملا حضاريا وينم عن رقي الدولة».
وأعرب عن الأمل في أن يكون المشاركون استفادوا من هذه الدورة لما تضمنته من أفكار ومعلومات وحوارات من قبل المحاضرين المتخصصين في مجال حقوق الإنسان، اضافة الى أهمية هذا الملف من اجل الاطلاع ومعرفة مجمل التفاصيل المتعلقة به وبلورة الآراء والتوجهات التي ستعينهم في عملهم الديبلوماسي في وزارة الخارجية.
وهنأ الوكيل الجارالله المشاركين في هذه الدورة من ديبلوماسيي وإداريي وزارة الخارجية عقب تسليمهم شهادات التخرج، متمنيا ان تكون هذه الشهادة «اضافة لهم في حياتهم العملية والمسؤوليات التي سيقومون بها في المستقبل».
وأعرب عن خالص شكره للقائمين على الدورة لما بذلوه من جهود في حسن الإعداد والتنظيم لها وعلى رأسهم مدير ادارة التنسيق والمتابعة في وزارة الخارجية ورئيس اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة السفير خالد المغامس والسكرتير الثاني في ادارة التنسيق والمتابعة في الوزارة ورئيس الفريق المكلف بتنفيذ مشروع تعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان ناصر المطيري.
من جانبه، أعرب نائب رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الاحمر في الكويت يحيى خليل عن خالص شكر اللجنة لوزارة الخارجية في الكويت «على اهتمامها بتعزيز معرفة الديبلوماسيين والاداريين في الوزارة بالمبادئ الإنسانية عامة وبالقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والعلاقة فيما بينهما خصوصا وأهمية التعرف الى هذين القانونين بالنسبة لجميع العاملين في الوزارة».
وقال خليل في كلمة مماثلة ان الدورة تأتي تتويجا لاهتمام وزارة الخارجية في الكويت بجميع مستجدات ملف حقوق الإنسان، مضيفا انه «على يقين بأن تفاعل المشاركين في هذه الدورة ينم عن اهتمام ووعي متجذر بالمفاهيم الإنسانية والرغبة في تطويرها».
وأعرب عن الأمل في أن تكون هذه الدورة ذات فائدة وأن تكون المعلومات التي قدمها المحاضرون على مستوى توقعات المشاركين فيها، مبديا استعداد اللجنة الدائم للتعاون وتقديم الدعم في مجال تطوير قدرات العاملين في وزارة الخارجية.
ويأتي عقد الدورة تنفيذا لأحد البنود الواردة في المشروع التنموي المدرج في خطة التنمية في الكويت الذي تتبناه وزارة الخارجية تحت عنوان «تعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان».
ويرتكز عمل المشروع التنموي آنف الذكر على عدة محاور منها إقامة دورات خارجية وداخلية متخصصة للعاملين في مجال حقوق الإنسان من ديبلوماسيين وإداريين إضافة الى طباعة كتاب عن الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل جميع الجهات الحكومية في مجال حقوق الإنسان.
ويتزامن تبني وزارة الخارجية في الكويت لهذا المشروع مع انضمام الكويت الى مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة.
يذكر ان قرار انشاء اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة في وزارة الخارجية صدر في 23/12/2009 وتعنى بالإشراف على جميع مشاريع وزارة الخارجية المدرجة ضمن خطة التنمية.