Note: English translation is not 100% accurate
لا تمانع مناقشة القضية الإسكانية في جلسة خاصة وتطلب مهلة شهر على الأقل لترتيب أوراقها
الحكومة ترفض اللجان المؤقتة
22 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء




حسين الرمضان ـ رشيد الفعم
بعثت الحكومة برسائل ايجابية دالة على التعاون فيما بين السلطتين من خلال عدم ممانعتها في مناقشة القضية الاسكانية بجلسة خاصة وفقا لما تقدم به خمسة نواب مؤخرا. مصادر وزارية ابلغت «الأنباء» ان الحكومة موافقة من حيث المبدأ على مناقشة قضية الاسكان، مستدركة: نحتاج لفترة شهر على الاقل لترتيب اوراقنا وتجهيز الملفات الخاصة بالقضية، خصوصا ان الحكومة لم يمض على تشكيلها فترة طويلة، كما ان الوزير المختص حديث عهد بالوزارة وبحاجة الى معرفة تفاصيل اكثر عن الموضوع.
من جانب آخر، قالت مصادر حكومية لـ«الأنباء» ان مجلس الوزراء اتفق على ان تصوت الحكومة بالرفض على تشكيل اللجان البرلمانية المؤقتة المزمع عرضها في جلسة 25 الجاري.
واوضحت المصادر ان اللجان الدائمة التي تم تشكيلها كثيرة وتفي بالغرض التشريعي، كما ان وقت الوزراء والتزاماتهم الرسمية لا يسمحان بالتفرغ لاجتماعات اللجان بشكل مكثف.
وفي هذا الاطار قال مصدر برلماني لـ«الأنباء» ان قرار تشكيل اللجان المؤقتة مرهون بموافقة المجلس حتى وان صوتت الحكومة بالرفض، مشددا على ان بعض القضايا ذات طابع خاص وتحتاج الى تشكيل لجان مؤقتة لمعالجتها، ومؤكدا على ان تشكيل اللجان المؤقتة ليس سابقة او بدعة سياسية حتى ترفضها الحكومة.
وكان النواب احمد المليفي ويعقوب الصانع ود.عبدالحميد دشتي وحماد الدوسري ومحمد الرشيدي قدموا طلبا الى الامانة العامة يطلبون فيه مناقشة القضية الاسكانية في جلسة خاصة بعد شهرين من الآن وذلك للتعرف على سياسة الحكومة بشأن القضية الاسكانية.وجاء في الطلب ما يلي: «لما كانت القضية الإسكانية واحدة من أهم القضايا التي تهم الأسرة الكويتية لتوفير الاطمئنان الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وحيث ان هناك تأخيرا في توفير السكن المناسب للأسرة الكويتية تحت مبررات واهية وأسباب متداعية تعود في مجملها الى التقصير الحكومي في المجالات المختلفة كالكهرباء والماء وغيرهما من خدمات، وحيث وفرت الدولة وحدات سكنية ما نسبته تقريبا 40% من اجمالي عدد الأسر الكويتية المتقدمة لطلب سكن حكومي، كما طالت مدة الانتظار بين 10 و17 سنة للمتقدمين بالطلبات.وقد ترتب على هذا الخلل آثار سلبية وظهور مجموعة من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية منها: الوضع النفسي السيئ والقلق الذي أصاب الأسرة الكويتية وبخاصة ذوو الدخل المتوسط والمحدود، واضطرار الشباب المتزوج الى السكن مع أسرهم او أقاربهم ما يشكل عبئا على تلك الأسرة بجانب الآثار الصحية والنفسية الأخرى، والمعاناة التي يتعرض لها المواطنون الذين يضطرون للإقامة في مسكن بالايجار سواء من الناحية الاجتماعية والمادية يصاحب ذلك ارتفاع غير مبرر في أسعار العقار وارتفاع مطرد في الايجارات ما زاد في الأعباء المالية على الأسرة الكويتية خاصة حديثة الزواج والعمل، وتحمل ميزانية الدولة لمبالغ متراكمة مقابل بدل الايجار والتي كان يمكن توفيرها لبناء وحدات سكنية للمتقدمين حيث بلغ بدل الايجار للسنة المالية من 1991/1992 الى العام المالي 2008/2009 ما قيمته 810.412.891 ملايين دينار بمتوسط يزيد قليلا على 45 مليون دينار لكل سنة خلال السنوات الـ 17.ورغم ان 61.4% من المجتمع الكويتي هم شباب تحت سن الرابعة والعشرين وانهم في الطريق الى تكوين أسرة والتقدم بطلب الحصول على الرعاية السكنية، ورغم ان ما يستخدم من الأراضي يشكل فقط 7% من مساحة الكويت في حين تحتكر الدولة اكثر من 90% من الأراضي، ورغم ان 5% فقط من الأراضي التي تشكل مساحة الكويت كافية لحل المشكلة الإسكانية تماما، ورغم ان الموارد المالية للدولة والتي تراكمت كفوائض على مدى السنوات العشر الأخيرة تمكن الدولة لو شاءت من بناء كويت جديدة مرة ثانية ودون صعوبة ناهيك عن حل القضية الاسكانية للكويتيين، إلا انه للأسف فإن طوابير الانتظار للرعاية السكنية في ازدياد والمدة الزمنية للحصول على الرعاية السكنية في ارتفاع ما يدل على وجود خلل في التخطيط وعيب في التنفيذ وسوء في الإدارة والقرار ضحيته الأسرة الكويتية».
وقال مقدمو الاقتراح انه «لذلك واستنادا الى نص المادة 146 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التي تنص على انه (يجوز بناء على طلب موقع من عدد لا يزيد على خمسة أعضاء ولا يقل عن هذا العدد طرح موضوع عام على المجلس للمناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده ولسائر الأعضاء حق الاشتراك في المناقشة)، نتقدم بتحديد جلسة في موعد أقصاه شهرين من تاريخ هذه الجلسة لتقديم الحكومة تصورها في حل القضية الاسكانية سواء في معالجة أعداد الطلبات الاسكانية المتراكمة، والطلبات المتوقع تقديمها في المستقبل على ان يقدم هذا التصور وفق برنامج زمني محدد تلتزم فيه الحكومة بجميع الإجراءات الكفيلة بحل هذه القضية على المديين القريب والبعيد».