Note: English translation is not 100% accurate
النعماني: حصول أبوشقرا وزوجته على جائزة الكويت للتقدم العلمي مدعاة فخر لنا ولكل اللبنانيين
24 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


هنأ السفير اللبناني د.بسام النعماني الكاتب الصحافي إياد أبوشقرا وزوجته حنان أبوشقرا على الجائزة التي حصلا عليها وسلمها إياهما صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مشيرا إلى أن هذا الأمر مدعاة فخر لنا وللبنان، ومتمنيا لهما التوفيق الدائم. جاء ذلك في تصريح صحافي للسفير النعماني على هامش مأدبة العشاء التي أقامها في منزله بمنطقة الدعية على شرف ضيفه أبوشقرا بمناسبة زيارته للبلاد لتسلم جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن أفضل كتاب للعام الماضي الذي ألفه هو وزوجته تحت عنوان «السجاد الشرقي: دراسة تاريخية وفنية».
من جهته، أشاد ابوشقرا بجدية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي واهتمامها بالأبحاث والدراسات، لاسيما ان المؤسسة تحظى برعاية أبوية من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مشددا على «أهمية مثل هذه المؤسسات في الوقت الذي نمر فيه بمرحلة الظلامية»، ومعتبرا انه «ان تضيء شمعة خير من ان تلعن الظلام». وبالحديث عن كتابه الفائز، قال ابوشقرا إنه تأليف مشترك لي ولزوجتي، حيث اجتمع الجانب العلمي لديها مع الجانب الثقافي عندي وألفنا الكتاب، مرجعا الاهتمام بالسجاد الشرقي والتراث على الرغم من التواجد في بلاد غربية إلى الحنين بالدرجة الأولى معتبرا ان لمشاعر الإنسان وثقافته دورا، ومشيرا الى انه وبالرغم من ان الغربة الثقافية سلبية إلا ان على الإنسان ألا ينسى ثقافته وخصوصا الأمور الايجابية فيها والتي تدعو للمفخرة والاعتزاز، مستذكرا بداية حياته في لندن والتي حاول فيها الحصول على كل ما هو جديد ومعاصر ومشيرا الى ان بهجة الحداثة ذهبت بعد عامين ليبقى الإحساس بالأصالة التي لا تذوب ولا تختفي. وأشار إلى أن المصادفة التي قادتني أنا وزوجتي لمعرض للسجاد وفضول زوجتي والأسئلة الكثيرة التي راودتنا عن أنواع السجاد ومصدره وكيفية التمييز بين أنواعه تركت داخلنا بصمات قادتنا لجمع أكثر من 300 كتاب عن السجاد كان أولها الكتاب الذي أهدانا إياه الشيخ سليمان علم الدين والذي يحظى بأعز مكان في مكتبتنا.
وأبدى سعادته للعناية التي توليها الشيخة ألطاف الصباح ورعايتها لنسج السجاد لافتا إلى انه زار بيت السدو وسعدت وزوجتي عندما شاهدنا مواطنة تنسج السدو وشرحت لنا كيفية الامر وتحدثنا عن الفرق بين البسط الأفقية والمعقودة، معربا عن أسفه لعدم إيلاء لبنان الاهتمام اللازم لصناعة السجاد التي كادت تمحى. وعما اذا كان لابد من ترجمة بعض الكتب المختصة بصناعة السجاد خصوصا بعد الإفصاح عن وجود كتابين من أصل 300 باللغة العربية استطاع ضمها لمكتبته، شدد أبوشقرا على ضرورة القيام بالأمر ومستدركا بالقول «لكن للأسف، أرى أننا شعب لا يقرأ حيث هناك أولويات معيشية في العالم العربي، ولكن عموما الشعب لا يقرأ بينما في الغرب يقرأون في القطار والباص، تعاملنا مع الكتاب غير صحي».
من جهة أخرى، تأسف أبوشقرا لطول أمد الأزمة السورية، معتبرا انها كلما طالت ازداد التطرف، معربا عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، قائلا: «كلما طالت الأزمة ازداد التطرف وتقطعت جسور التفاهم التي لا يستفيد منها إلا التطرف بالاتجاهين».
وأشاد أبوشقرا بالعلاقات الكويتية ـ اللبنانية، لافتا إلى أنها ليست وليدة الأمس، فمنذ زمن كان الطلبة الكويتيون يتلقون علومهم معنا في لبنان وتربينا معا، كما أن السياح الكويتيين مرحب بهم في لبنان والتعامل مع الكويتي ليس أمرا جديدا او مستغربا علينا، كما أن هناك مساجد بنيت في لبنان بتبرعات كويتية كريمة، ومررنا بتجارب مشتركة ولدينا التنوع.
وأشار إلى ان بعض الشعوب العربية لديهم مشكلة في تفسير الديموقراطية، لافتا إلى أن «الديموقراطية عملية نضج ولا ديموقراطية دون ديموقراطيين، ولا يمكن أن تقوم فقط على عملية الاقتراع، فالإدلاء بالصوت جزء من العملية الديموقراطية التي يجب أن تقوم على دعائم ثلاث لا تستقيم بخلل احداها وتتمثل بالوعي ووجوب تحمل المسؤولية إضافة إلى المحاسبة»، وموضحا ان ذلك يكون بداية من خلال الوعي بالبرامج المطروحة والقدرة على التمييز بينها والفهم بأنه لا مطلقات في السياسة، حتى في دول الغرب وأرقى الديموقراطيات هناك شيء واقع، إضافة الى وجوب تحمل مسؤولية الخيار فلا يجوز بعد انتخاب عضو بسنتين فقط ان أغير رأيي واعتصم وأطالب بالتغيير، الأمر لا يجوز بل علينا ان نتحمل مسؤولية خطئنا وان نصبر 4 سنوات على من انتخبناه وهنا تأتي الدعامة الثالثة وهي المحاسبة، فعندما يعرف من أعطيته صوتي أنني انتخبته ولكني لست سعيدا بما يقوم به ولدي القدرة على محاسبته فهو لن يخطئ ثانية، انما عندما يعلم اني سأنتخبه لأسباب طائفية أو عشائرية أو لأسباب مادية فهو من يضحك علي.