Note: English translation is not 100% accurate
مظاهرات حاشدة بالعراق ضد سياسات رئيس الوزراء و المالكي يدعو للحوار وترك أسلوب قطع الطرق والجعجعة بالحرب
29 ديسمبر 2012
المصدر : بغداد - وكالات

احتشد مئات الألوف من العراقيين في مظاهرات حاشدة عمت مدنا في ثلاث محافظات تندد بسياسات حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين في السجون وخاصة النساء منهم، كما تدعو إلى إلغاء ما وصفوها بسياسة تهميش أهل السنة.
وتوافدت حشود ضخمة من مناطق مختلفة في العراق ومنها عشائر من الجنوب على مدن الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار (غرب) وسامراء وتكريت في محافظة صلاح الدين (وسط) والموصل في محافظة نينوى (شمال) لتشارك في المظاهرات التي بدأت عقب صلاة الجمعة فيما عرف بـ «جمعة العزة والكرامة».
وفي وقت سابق شهدت مدن سامراء وتكريت في محافظة صلاح الدين والموصل كبرى مدن محافظة نينوى، فضلا عن الرمادي والفلوجة في الأنبار تحركات نشطة للتهيئة لمظاهرات امس.
وكانت مظاهرات شهدتها مدينة الفلوجة الأحد الماضي رددت شعارات تطالب بإسقاط حكومة المالكي، كما شهدت المظاهرة للمرة الأولى رفع علم إقليم كردستان والمطالبة بتحالف عربي ـ كردي «لمواجهة التحديات».
من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس المحتجين في محافظة الانبار السنية منذ عدة أيام الى الحوار والابتعاد عن «قطع الطرق والجعجعة بالحرب وتقسيم العراق» للتعبير عن مطالبهم.
وقال المالكي في كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لمغادرة آخر جندي أميركي العراق وأطلق عليها يوم السيادة «نتحدث اليوم في ظل اجواء غير ايجابية وتحديات لاتزال تتنفس الماضي بألمه وجراحاته». وأضاف في اشارة الى المحتجين الذين قطعوا الطريق الدولي بين بغداد وعمان وسورية منذ عدة ايام «الأمم المتطلعة نحو السلام، لابد ان تعتمد على صيغ حضارية في التعبير وليس من المقبول ان نعبر عنه بقطع الطرق وإثارة الفتن والطائفية والاقتتال والجعجعة بالحرب وتقسيم العراق، هذا لا يضمن مجدا».
وبدأت الاحتجاجات اثر اعتقال قوة خاصة 150 عنصرا من حمايات وزير المالية رافع العيساوي القيادي في القائمة العراقية، قبل ان تفرج عنهم وتبقي على تسعة فقط.
وعلى اثر الحادث اتهمت القائمة العراقية المالكي باستهداف السنة، فيما وصف العيساوي القوة الحكومية التي دهمت مقر الوزارة بقوة مليشياوية.
وصعد المتظاهرون سقف مطالبهم على مدى الايام السبعة الماضية، التي قاموا خلالها بقطع الطريق الدولي، مطالبين بالغاء قانون مكافحة الارهاب واطلاق سراح «الابرياء من السجون»، من جهة اخرى، دعا المالكي في كلمته امس الى الحوار.
وقال: علينا ان «نتحاور ونتفق على طاولة الاخوة والمحبة في انهاء مشاكلنا وخلافاتنا وان يستمع بعضنا الى بعضنا الاخر، والدول الحية بنيت على اسس القانون، حينما روض الناس انفسهم على احترام القانون».
وشدد على انه «لا احد يستطيع ان يجني منها (الحرب) شيئا، اليس نحن على مقربة من تلك الايام السوداء التي كان يقتل فيها الانسان على الاسم والهوية؟» واضاف متسائلا «ليقل لي احد انه استطاع ان يحقق لمذهبه، لطائفته، شيئا، بل الجميع خسر والجميع ضحى بالبلد».
واشار الى ان من «استفاد هم فقط اعداء العراق وامراء الحرب وتجار السلاح، وضعفاء النفوس (الذين) باعوا الانسان والوطن واشتروا الهزيمة، التي صنعت على يد العراقيين في يوم السيادة».
وحيا «الموقف الشجاع» الذي وقفه العراقيون «بوجه دعاة الفتنة (...) حتى لا تعود، لانها ان عادت ستحرق الاخضر واليابس».
وكان الشيخ علي حاتم السليمان امير عشائر الدليم هدد برفع السلاح بوجه الحكومة اذا لم تنفذ مطالب المحتجين.