Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: الدول النامية في شرق آسيا تقود النمو الاقتصادي العالمي في 2013
30 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير مجموعة QNB انه لاتزال التوقعات بشأن أداء الاقتصاد العالمي خلال عام 2013 تشير إلى مزيد من التباطؤ، نتيجة لانخفاض النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة وبخاصة منطقة اليورو. غير أن تحليل مجموعة QNB يظهر توقعات بنمو قوي في الأداء الاقتصادي في منطقة شرق آسيا النامية.
وذكر تقرير أن البنك الدولي كان متفائلا في تحديث أصدره أخيرا لتوقعاته بشأن منطقة شرق آسيا، حيث توقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نموا بنسبة 7.9% خلال عام 2013، بعد تقديرات بتحقيق المنطقة لنمو بنسبة 7.5% خلال عام 2012.
ولا توجد توقعات بأن تتمكن منطقة أخرى في العالم من تحقيق معدلات النمو في هذه المنطقة، أو حتى معدلات مقاربة لها خلال عامي 2013-2014.
وقد أظهرت الاقتصادات في منطقة شرق آسيا أداء قويا خلال عام 2012، حيث ساهم الطلب المحلي والاستثمارات الأجنبية المباشرة في تعزيز النمو الاقتصادي، حتى خلال ذروة التراجع في الاقتصاد العالمي والذي أدى إلى انخفاض الطلب على صادرات هذه المنطقة. ومن المتوقع أن يتواصل دور الطلب المحلي القوي وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دعم النمو الاقتصادي في شرق آسيا خلال عام 2013.
ويتوافق مسار النمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا مع النمو الاقتصادي في الصين التي تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وتشير التقديرات إلى أن الصين حققت نموا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 7.9% خلال عام 2012، مقارنة مع معدل 9.3% الذي حققته في عام 2011. ويأتي تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني نتيجة للقيود التي فرضتها في نهاية عام 2011 على سياساتها الاقتصادية الداخلية والتي أدت إلى انخفاض الطلب المحلي، علاوة على تراجع الطلب على صادراتها وبخاصة من الاقتصادات المتقدمة.
غير أن المؤشرات الاقتصادية التي صدرت مؤخرا أظهرت أن الاقتصاد الصيني بصدد استعادة نشاطه القوي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال الربع الثالث من عام 2012 بنسبة 9.1% مقارنة مع الربع الثاني من نفس العام. كما أن مبيعات تجارة التجزئة ارتفعت بنسبة 14.9% خلال شهر نوفمبر مقارنة مع نفس الشهر من عام 2011، الأمر الذي يعكس ارتفاعا قويا في الطلب المحلي. وقد بلغ مؤشر مديري المشتريات في القطاع الصناعي الصيني 50.6 نقطة خلال شهر نوفمبر، وهو معدل يتجاوز قليلا مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين حالتي النمو والانكماش.
ومن المتوقع أن تحقق الصين نموا بنسبة 8.4% خلال عام 2013، مقارنة مع 7.9% خلال عام 2012 بفضل تخفيف السياسات المالية الداخلية ومبادرات التحفيز المالي التي تقوم بها حكومات المقاطعات الصينية ومشاريع البنية التحتية الحكومية واتجاه دورة الأعمال إلى مسار صاعد يدعم النمو.
وتشمل الاقتصادات المهمة الأخرى في منطقة شرق آسيا كلا من اندونيسيا وتايلند وماليزيا والفلبين.
وتعتبر اندونيسيا ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة حيث من المتوقع أن تحقق نموا بنسبة 6.3% خلال عام 2013، بفضل الطلب الاستهلاكي القوي والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية التي تشجع على استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن المتوقع أن تحقق تايلند نموا بنسبة 5.0% في 2013، حيث ستتعافى تماما من تداعيات الفيضانات التي شهدتها في عام 2011، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبية القوية والارتفاع في القطاع الصناعي والطلب المحلي القوي. ومن المتوقع أيضا أن تحقق ماليزيا نموا بنسبة 5.0% في 2013 نظرا لارتفاع أسعار السلع في الأسواق العالمية مما سيدعم عائدات التصدير، علاوة على ارتفاع الاستثمارات والاستهلاك المحلي. ومن المتوقع أن تحقق الفلبين نموا بنسبة 6.2% في 2013 نتيجة للارتفاع القوي في الاستهلاك المحلي والذي يمثل 75% من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يدعمه ارتفاع تحويلات العمال الفلبينيين في الخارج وزيادة الإنفاق الحكومي.
غير أن توقعات النمو الاقتصادي القوي في منطقة شرق آسيا تواجه بعض المخاطر ومن بينها تباطؤ الاقتصاد العالمي بمعدلات أعلى مما هو متوقع، حيث ان توقعات النمو في الاقتصاد العالمي خلال عام 2013 تبلغ حاليا 2.4%. كما أن توقعات النمو في الاقتصادات الكبرى تبلغ 1.3%، نظرا لاستمرار الضغوط من السياسات المالية المتشددة وعمليات تقليص التعرض للقروض في النظام المصرفي مما سيؤدي إلى تباطؤ النمو.
وترى مجموعة QNB أن هذه الضغوط ستؤدي إلى تراجع الطلب على صادرات الدول النامية في منطقة شرق آسيا. كما أن المخاطر المرتبطة مع «الهاوية المالية» في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، يمكن أن تؤثر على توقعات النمو في منطقة شرق آسيا، حيث تشير التقديرات إلى أن حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة سيؤدي على تباطؤ النمو في شرق آسيا بنسبة 1%.