Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الأوضاع الاقتصادية تتحول من سيئ إلى أسوأ والمعالجة تكمن في الاستقرار السياسي.. والآمال معقودة على تعاون السلطتين لإنقاذه في 2013
اقتصاديون لـ «الأنباء»: الاقتصاد الكويتي تحول إلى «قنبلة موقوتة» في 2012
30 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء




محمود فاروق
أبدت مجموعة من الأوساط الاقتصادية تفاؤلها الحذر تجاه ما ستؤول إليه الأمور في القطاعات الاقتصادية خلال 2013، موضحين أن الأوضاع تتحول من سيئ إلى أسوأ، خاصة في ظل الاعتماد على مصدر وحيد للدخل المتمثل في القطاع النفطي الذي يمثل حوالي 90% من الإيرادات العامة للدولة، الأمر الذي يبشر بقنبلة موقوتة داخل القطاعات في حالة عدم تحرك الحكومة وعدم تعاون السلطة التشريعية مع الحكومة لإقرار قوانين لانتشال الاقتصاد المحلي وتتمحور موادها القانونية حول آليات الإنقاذ بدلا من السقوط إلى الهاوية، تلك التحذيرات التي أطلقها العديد من التقارير الاقتصادية خلال الآونة الأخيرة وعبر عنها مجموعة كبيرة من الاقتصاديين لـ «الأنباء» في التحقيق التالي الذي يوضح توقعاتهم تجاه الاقتصاد الكويتي في 2013 وهي على النحو التالي:
باقر: الاقتصاد المحلي يتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة وإلا فسيكون المستقبل لا يبشر بالخير
بداية شدد وزير التجارة والصناعة السابق أحمد باقر على ضرورة قيام كل من مجلس الأمة والحكومة بإجراء إصلاحات هيكلية عاجلة للاقتصاد المحلي، وإلا فسيكون المستقبل لا يبشر بالخير، مبينا أن تلك الإصلاحات العاجلة تتضمن عدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل، وكذلك إعطاء وإطلاق العنان للقطاع الخاص وإشراكه في التنمية بحيث يقودها خلال الفترة المقبلة بالإضافة إلى توظيف وتقديم الخدمات.
وأضاف باقر ان على الحكومة سرعة توفير الأراضي للمستثمرين وفقا للقانون، لاسيما ضرورة اختصار الدورة المستندية الحكومية حتى تتقابل مع الزيادة الهائلة في الطلب على الخدمات، مشيرا إلى ضرورة ان تقف الحكومة في وجه الاقتراحات الاستنزافية التي من شانها أن تدمر البلاد، وعليها أن تسعى إلى الارتقاء بعطاء وإنتاجية المواطن الكويتي في شتى المجالات.
وذكر أن الحكومة من واجباتها أن تربط مخرجات التعاليم بمتطلبات سوق العمل، فضلا عن وقوفها وتأييدها لجميع الآليات التي تؤدي إلى الكشف عن الفساد ومحاربته، لافتا إلى ضرورة إعداد خطة إعلامية لتثقيف أبناء الشعب الكويتي بضرورة هذه الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الكويتي في المستقبل.
عصام الطواري: الكويت تعيش حالياً مفترق طرق بين النهوض الاقتصادي والكساد
من جانبه، وصف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري الوضع الحالي الذي تعيشه الكويت بمفترق طرق، مبينا أن الآمال أصبحت معقودة على تقارب وجهات نظر السلطتين التنفيذية والتشريعية للعمل معا من اجل النهوض الاقتصادي في ظل استمرارية طرح التساؤل: هل يمكن تحويل آمال الاقتصاديين والقطاع الخاص بشكل عام إلى واقع خلال 2013؟، بالطبع لا فالقطاع الاستثماري الذي تأتي أهميته بالمرتبة الثانية بعد البنوك يسوده حالة من التفاؤل الحذر تجاه أي من القرارات أو القوانين التي ستصدر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الطواري ان مجلس الامة الحالي أقل عدوانية من المجالس السابقة، فضلا عن استعداد الحكومة الجديدة للتعاون مع المجلس فجميعها نقاط إيجابية في صالح الاقتصاد المحلي كون الاستقرار السياسي سيخيم على الكويت، وبالتالي سينعكس بالايجاب على الاقتصاد، الأمر الذي سيدفع إلى سرعة إقرار القوانين الاقتصادية وتنفيذ المشاريع التنموية وجميعها تتوقف على مدى التعاون بين السلطتين ومدى قدرتهم على طرح المشاريع خلال فترة زمنية محددة مثلما يحدث في الاسواق الخليجية الاخرى.
وشدد على ضرورة محاربة الفساد المستشري في البلاد خلال الفترة المقبلة حتى يشعر المواطنون بالثقة وبالنقلة النوعية التي قد تحدث في البلاد في حالة طرح مشاريع فضلا عن ضرورة الالتزام بمعايير الشفافية في المناقصات التي سيتم طرحها حتى تكتمل المنظومة وتفرز للجميع نتاجا اقتصاديا قويا يفتخر به الجميع.
جاسم زينل: القطاع الاستثماري في الكويت بحاجة إلى دعم مصرفي وحكومي
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة الدولية للتمويل جاسم زينل أن القطاع الاستثماري في الكويت بحاجة إلى دعم مصرفي وحكومي حتى يستطيع القطاع العودة إلى ما كان علية قبل الأزمة أي قبل 5 أعوام، مبينا ان القطاع الحكومي عليه طرح المشاريع التنموية وإشراك القطاع الخاص بنسب كبيرة تتجاوز 70% من العملية التنموية في البلاد، فضلا عن توجيه القطاع المصرفي نحو ضرورة تسهيل إجراءات الاقتراض حتى تستطيع الشركات التنفس والخروج من عنق الزجاجة، بينما يجب على البنوك التعاون مع الشركات عبر تأسيس شراكات كبيرة لتنفيذ المشاريع التنموية التي ستطرحها الحكومة، ففي حالة اكتمال تلك الدورة الاقتصادية سيحقق الاقتصاد المحلي طفرة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، وستتم معالجة الخلل الذي مازال يعاني منه الاقتصاد المحلي بشكل عام والقطاع الاستثماري بشكل خاص الذي يتمثل في إبعاد القطاع الخاص عن العملية التنموية في البلاد رغم أهميته في التنمية وفى النهوض الاقتصادي للبلاد.
رئيس مجلس إدارة: أوضاع قطاع الاستثمار حالياً لا تبشر بالخير
وفي ذات السياق أعرب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات الاستثمارية فضل عدم الإفصاح عن هويته تشاؤمه تجاه أوضاع قطاع الاستثمار في الكويت نظرا لما وصل إليه حاليا من مديونيات تجاوزت رؤوس أموال بعض الشركات بحد يصعب عليها اعادتها إلى ما كانت عليه ويبقى أمامها الحل الوحيد وهو التصفية وإشهار الافلاس، وهو الأمر الذي يصعب على العديد منها الاعلان عن ذلك الأمر نظرا لوضعيتها بالسوق المحلي، رغم ان الحل يكمن في شفافيتها أمام المساهمين وترك القرار الاخير لهم من خلال الجمعية العمومية، إلا أن بعضها فضل الاستمرارية على حساب مساهمي الشركة.
وأكد ان الوضع الحالي يتطلب المزيد من تضافر الجهود بين الجهات الرقابية والشركات لوضع حلول جذرية لمثل هذه النوعية من الشركات حتى تستطيع المشاركة في المشاريع الحكومية المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة.
سليمان الوقيان: ضرورة الإسراع في إصدار قرارات اقتصادية
جذرية للبنوك تقضي بتسهيل عملية الاقتراض للشركات أما رئيس مجلس ادارة المجموعة التعليمية القابضة سليمان الوقيان فقد وضع شروطا رئيسية لخروج قطاع الاستثمار المحلي من كبوته ومعاناته التي مازالت متزامنة معه منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية وهي تتمثل في الإسراع في إصدار قرارات اقتصادية جذرية للبنوك تقضي بتسهيل عملية الاقتراض منها وتكون موجهها للشركات الاستثمارية مع اخذ الضمانات الكافية على ان تكون في مقدرة كل شركة على حدة، حيث تختلف الأزمة المالية لكل شركة عن الأخرى، لافتا إلى ان الخطوة الثانية تتلخص في إلزام الشركات باستخدام تلك الاموال التي تم اقتراضها بإدخالها في مشاريع استثمارية داخل البلاد فقط، حيث سيتم ذلك عن طريق لجان من البنوك لمتابعة جهات صرف تلك المبالغ المالية فضلا عن مرونة الحكومة في تسريع تنفيذ تلك المشاريع وإنهاء حالة البيروقراطية وتقليص الدورة المستندية، وبذلك يكون إلى حد كبير تم تحجيم أزمة الشركات في وقت زمني قليل.
وأكد الوقيان ان تلك الخطة المذكورة أو البرنامج الموضع في حالة عدم اتمامه بأي طريقة ستواجه البلاد فترة كساد مرة أخرى ولكن ستكون التكلفة باهظة جدا عما هي عليه الآن، متوقعا ان يقوم بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 1.5% بنهاية عام 2013.