Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: المقترحات التي قدمتها 4 اتحادات لسمو الأمير غابت عنها أمور مهمة
30 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية لم يتمكن من الاستمرار في تسجيل المكاسب الأسبوعية لمؤشراته الثلاثة، حيث أنهت تعاملات الأسبوع الماضي مسجلة خسائر متباينة وذلك في ظل الضغوط البيعية التي شملت طيفا واسعا من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء.
وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، قدم ممثلو اتحادات المصارف والاستثمار والعقار والصناعة مقترحا لصاحب السمو الأمير بعنوان «الإجراءات العاجلة لمعالجة الوضع الاقتصادي في الكويت: المعالجات القطاعية»، وتناول التقرير نقاطا عديدة منها قانون الاستقرار المالي، حيث ذكر أن القانون لم يحقق أهدافه في تعزيز الائتمان في الدولة. وفيما يخص خطة التنمية، فقد ذكر التقرير أنه من المشاكل الرئيسية التي اعترضت تنفيذها عدم وجود الطاقة الاستيعابية المحلية لإنجاز مشاريع خطة التنمية، وفي المقابل أشار التقرير الى أن توكيل شركات عالمية لتنفيذ تلك المشروعات سيحرم الشركات المحلية من المشاركة بصورة فاعلة في خطة التنمية. كما طالب التقرير بإعادة النظر في آليات عمل المحفظة الوطنية، بحيث يكون الهدف الأساسي منها هو توفير مستويات مناسبة من السيولة في الأزمات المالية، كتلك التي نشهدها حاليا. كما شدد على ضرورة أن يصاحب التدخل الحكومي ضخ مزيد من السيولة في السوق وإجراءات مساندة للتدخل المباشر من خلال العمل على تعزيز مستويات مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ولا شك أن ذلك الأمر يحتاج إلى معالجة الكثير من جوانب القصور في البيئة الاقتصادية والتشريعية والإجرائية التي يعمل في إطارها القطاع الخاص.
وبشكل عام، فلا شك أنه لأمر طيب ومحمود أن يصدر عن القطاع الخاص، مذكرة بهذا التفصيل تشمل اقتراحات محددة وواضحة وجيدة لمعالجة مشاكل الاقتصاد الوطني، إذ جمع التقرير عددا من النقاط الهامة التي تشخص مشاكل الاقتصاد الكويتي، منها ما يخص خطة التنمية وآلية تمويلها، وكذلك انتقد المبدأ الذي تتعامل به المحفظة الوطنية مع البورصة، والذي لا يحقق هدف دعم السوق الذي تم تأسيسها من أجله، وكذلك قدم مقترحا تفصيليا لدعم شركات الاستثمار القابلة للحياة، وشخص المشاكل التي تعترض عمل القطاع الخاص سواء من ناحية قانون الـ «B.O.T»، أو مسألة التخصيص والعقبات القانونية والتشريعية، التي تعترض عمله.
إلا أن هناك بعض الملاحظات التي كان من شأنها أن تجعل التقرير أكثر فاعلية، منها أنه لم يتناول مسألة الوجوب الفوري لزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي بصفته المخرج الرئيسي من الأزمة الاقتصادية للبلاد، كما أنه فيما يخص خطة التنمية، فقد ذكر التقرير أن توكيل شركات عالمية لتنفيذ تلك المشاريع قد يحرم الشركات الوطنية من المساهمة في خطة التنمية، ففي هذا الصدد، نقترح أن يتم إنشاء هيئة خاصة للمشاريع الحيوية الكبرى، توكل تنفيذ تلك المشاريع إلى الشركات العالمية الكبرى التي تتمتع بالقدرات الفنية والتكنولوجية والإدارية المطلوبة، مع إلزامها بشراء الخامات المطلوبة، الاستعانة بالعمالة من السوق المحلي، على أن تدار تلك الهيئة من قبل مجلس إدارة من الثقات من الخبرات الوطنية المشهود لهم بنظافة اليد كما نقترح أن تعفى هذه الهيئة من الدورة المستندية الطويلة التي ساهم القطاع العام البيروقراطي في تأخير معظم المشاريع المطروحة.
من ناحية أخرى، اتسم الطرح الذي قدمه التقرير فيما يخص دعم شركات الاستثمار، والذي جاء فيه التوصية بدمج هذه الشركات إلى بنوك استثمار، بالتعقيد النسبي، فضلا عن طول الفترة الزمنية المطلوبة لتنفيذه، وهو ما لا يمكن تحمله بعد أن أضعنا كل هذا الوقت منذ بداية الأزمة المالية العالمية دون أن نفعل شيئا لمعالجة تداعياتها، ونقترح من جانبنا أن تتم معالجة أزمة شركات الاستثمار من خلال تفعيل فوري ومتسع لنظام الريبو لمساندة تلك الشركات، أسوة بما نفذته كثير من الدول ذات الأنظمة الاقتصادية الحرة للخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، كما غاب عن التقرير اقتراح إنشاء مجلس أعلى للاقتصاد يناط به مهام تنفيذ السياسة الاقتصادية، حيث ثبت من التجربة أن وزراء الشأن الاقتصادي لا وقت لديهم لمتابعة ومعالجة القضايا الاقتصادية السياسية، كما أننا نرى ضرورة أن يصاحب ذلك تخفيض معدلات الفائدة لتتماشي مع أسعار الفائدة العالمية.
وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فلم يستطع السوق أن يحافظ على مكاسبه التي حققها في الأسبوع ما قبل السابق، إذ تراجعت مؤشراته الثلاثة بنسب متفاوتة، إثر عمليات البيع التي سيطرت على مجريات التداول خلال معظم جلسات الأسبوع، حيث شملت الضغوط البيعية العديد من الأسهم المدرجة، سواء القيادية أو الصغيرة في مختلف القطاعات، وذلك بهدف جني الأرباح، خاصة بعد الارتفاعات التي حققتها بعض تلك الأسهم في تعاملات الأسبوع ما قبل الماضي. في المقابل، لم تكن القوى الشرائية غائبة عن تعاملات السوق في الأسبوع الماضي، إذ شهدت بعض الأسهم عمليات شراء انتقائية مكنت المؤشرات من تقليل حجم خسائرها، كما استمرت عمليات المضاربة الإيجابية، والتي تسيطر على عدد من الأسهم الصغيرة، في التأثير على حركة التداول خلال الأسبوع، وهو الأمر الذي ساهم في الحد من خسائر السوق.