Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السودانية توقع ميثاق «الفجر الجديد» لإسقاط النظام.. والخرطوم تعتقل ناشطين
9 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعتقل جهاز الأمن والمخابرات السوداني في ساعة متأخرة مساء أمس الأول، رئيس الحزب الاشتراكي الوحدوي الناصري السوداني جمال إدريس والقيادية بالحزب الناصري انتصار العقلي عقب عودتهما إلى الخرطوم من العاصمة الأوغندية كمبالا، بعد مشاركتهما في اجتماع المعارضة السياسية والعسكرية التي وقعت على ما سمي بميثاق «الفجر الجديد» لإسقاط النظام.
وذكرت صحيفة «سودان تربيون» الصادرة أمس، أن ممثلي المعارضة المشاركين في اجتماع كمبالا الذي تمخض عنه الميثاق شرعوا في العودة للبلاد، وكان في مقدمتهم جمال إدريس وانتصار العقلي، وينتظر عودة بقية المشاركين خلال اليومين المقبلين، وتوقعت أن تعتقلهم الأجهزة الأمنية بمجرد عودتهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاعتقال يأتي في إطار تصعيد حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم لانتقاداته لقوى المعارضة السياسية بعد التوقيع على ميثاق «الفجر الجديد» الذي أعلن التزام القوى الموقعة عليه - بما فيها الحركات المسلحة - بأولوية العمل السياسي في إسقاط النظام.
كما دعت هذه القوى مناصريها إلى المشاركة فيما وصفته بالنضال السلمي وأكدت التزامها بوقف إطلاق النار بمجرد سقوط النظام.
في هذا الوقت وصف مساعد الرئيس السوداني، د.نافع علي نافع، إعلان «وثيقة الفجر الجديد» لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير بأنه «فجر كاذب»، مشيرا إلى تبرؤ موقعيه من الشريعة الإسلامية.
وأعلن نافع في احتفالات الدفاع الشعبي أمس الأول بتخريج منسوبي الخدمة المدنية والمجاهدين ردا على الوثيقة، أن العام الحالي سيكون عام الحسم للمتمردين، وتعهد بتوفير الدعم اللازم للمجاهدين بجانب قيادة عمل سياسي لفضح من وصفهم بـ «العملاء».
في السياق نفسه، شكك رئيس قطاع التنظيم بحزب «المؤتمر الوطني» الحاكم م.حامد صديق في وجود بنود سرية في الوثيقة الموقعة مؤخرا في العاصمة الأوغندية كمبالا بين (الجبهة الثورية) المتمردة والمعارضة السودانية.
وقال صديق إن المعارضة لن تتجرأ على اعلان الوثيقة في الداخل لأنها ستدخلها في مواجهة مع الشعب، مشيرا إلى أن الاتفاق ينص صراحة على فصل الدين عن الدولة.
وتابع قائلا «إن على المعارضة أن تنزل من «برج العمالة» وأن تكف عن الارتماء في حضن الحركات المسلحة»، وسخر رئيس قطاع التنظيم بحزب «المؤتمر الوطني» الحاكم من حديث قادة المعارضة بأن الوقت غير مهيأ لمناقشة قضية الدستور، مبينا أن الدستور هو الطريق المناسب لتحديد كيفية حكم البلاد.
واتهم صديق الحزب الشيوعي المعارض بقيادة التحالف بطريقة سرية وتسخيره لخدمة أجندته، وأشار إلى أن 9 أطراف من أصل الـ 14 التي تكون التحالف ذات مرجعية تتبع للحزب الشيوعي.
وفي سياق متصل تبرأ حزبا الأمة القومي والمؤتمر الشعبي المعارض في السودان من الاتفاق الموقع في كمبالا.
وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لحزب الأمة القومي عبدالحميد الفاضل لصحيفة «السوداني» الصادرة بالخرطوم أمس، «إن حزبه لن يوقع أي اتفاق مع قوى وحركات تحمل السلاح لأن منهج الحزب يقوم على تغيير النظام عبر الطرق السلمية المتاحة».
وأضاف الفاضل «ان حمل السلاح بالنسبة لهم أمر مرفوض»، مشيرا إلى أن ممثل حزبهم ذهب إلى اجتماع «الجبهة الثورية» من أجل اقناعها برؤية الحزب للحل عبر المؤتمر الدستوري. في السياق نفسه، نفض حزب «المؤتمر الشعبي» المعارض يده من التوقيع على أي مصفوفة مع الجبهة الثورية أطلق عليها ميثاق «الفجر الجديد» تدعو للإطاحة بالنظام. وقال القيادي بالحزب أبوبكر عبدالرازق لصحيفة «المجهر» الصادرة أمس، «إن حزبه عقد اجتماعا على مستوى الأمانة العامة اعترض فيه على أغلب ما ورد في الميثاق، وذكر أن الاعتراضات تمثلت فيما سمي بإعادة هيكلة الدولة السودانية، واعتبر ذلك إقداما على تمزيق السودان إلى دويلات».
كما أعلن عبدالرازق عن اعتراض حزبه على وجود رئيس للجمهورية وفي الوقت ذاته هو رئيس الوزراء بثمانية نواب من الأقاليم، وأضاف «ان الحزب اعترض كذلك على الفترة الانتقالية التي حددت الحكم بأربع سنوات باعتبارها تكريسا للديكتاتورية».
وقال «إن الاعتراض الآخر يتمثل في مصطلح الدولة العلمانية الذي ورد في الوثيقة تحت عنوان «فصل المؤسسات الدينية عن الدولة ومراجعة الصيغ الإسلامية في البنوك».