Note: English translation is not 100% accurate
ترشيح هاغل لـ «الدفاع» يشعل السجال بين الجمهوريين والبيت الأبيض وإيران تتفاءل بالاختيار.. وإسرائيل تعرب عن غضبها
9 يناير 2013
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
ارتفعت حرارة المواجهات السياسية بين الجمهوريين في الكونغرس وإدارة الرئيس باراك أوباما عقب إعلان الرئيس اختيار جون برينان مرشحا لقيادة المخابرات المركزية واختيار تشك هاغل مرشحا لمنصب وزير الدفاع.
وفي حالة برينان أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام انه سيطلب رسميا من البيت الأبيض تأجيل جلسة مجلس الشيوخ المقرر ان تناقش برينان وهاغل حتى ينتهي التحقيق في اقتحام القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي، مما أدى الى مقتل السفير كريس ستيفنز و3 من مرافقيه.
وقال غرام «لا اعتقد ان علينا الآن إقرار ترشيح اي شخص مديرا للمخابرات المركزية في الوقت الحالي، فنحن لم ننس ان التحقيق في حادثة بنغازي لم يتقدم لأننا لم نتمكن من عقد جلسات الاستماع المقررة. ان لدينا الكثير من الأسئلة التي لا نجد حتى الآن إجابات عنها بشأن ما حدث قبل وأثناء وبعد الهجوم الذي تعرضت له قنصليتنا هناك».
ويعتقد بعض اعضاء الكونغرس الجمهوريين ان هناك مؤامرة من قبل الإدارة لعرقلة تحقيق المجلس التشريعي في الواقعة، وهم يضعون استقالة الجنرال ديفيد بيترايوس من منصبه كمدير المخابرات المركزية في هذا السياق، بل ان بعض الجمهوريين يعتقدون ان مرض وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون كان «مرضا سياسيا» حسب قول جون بولتون سفير واشنطن الاسبق في الامم المتحدة. وقد أدت الضجة التي أثيرت حول الخطوات التي قامت بها الإدارة بعد تلقي الاستغاثة الاولى من السفير ستيفنز والملابسات التي أدت الى ذهابه الى بنغازي دون حراسة مناسبة الى إجهاض تعيين السفيرة سوزان رايس في موقع وزيرة الخارجية الشهر الماضي.
ومن جهة هاغل فقد واصل اعضاء جمهوريون الهجوم على اختياره وزيرا للدفاع في سيل من ظهور تلفزيوني مكثف أعقب إعلان الرئيس عن الاختيار، غير ان الملاحظة الأبرز جاءت من مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جورج بوش الأب ايليوت ابرامز الذي اتهم هاغل بكراهية اليهود، وقال ابرامز «لقد طلب السيناتور في الثمانينيات ان تكف القطع البحرية الاميركية عن استخدام ميناء حيفا إلا اذا دفع «اليهود» ثمن هذه الزيارات التي تؤدي الى رواج الأوضاع في المدينة»؟ وقال ابرامز ان هاغل لم يعتذر أبدا بعد ذلك عن تلك الملاحظة.
وفي الوقت الذي حفلت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية امس بحملات الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية قبل أسبوعين من موعد الاقتراع لانتخابات الكنيست، ركز بعضها في الهجوم على قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بترشيح السيناتور الجمهوري السابق تشك هاغل وزيرا جديدا للدفاع خلفا لليون بانيتا.
وفيما أعربت إيران عن تفاؤلها باختيار هاغل وزيرا للدفاع وصفت صحيفة «إسرائيل اليوم» التعيين بأنه أسوأ تعيين لهذا المنصب في تاريخ هذه الوزارة من وجهة نظر إسرائيل وحليفاتها في الشرق الأوسط، حسب الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن هاغل يؤيد تقليصا مفرطا لميزانية الدفاع ويعارض أيضا مغامرات وراء البحر ومنها إيران ويعبر كثيرا عن انتقاده السافر لإسرائيل وجماعة الضغط اليهودية.
وأشارت إلى أن هاغل عليه أن يمر بمساءلة في مجلس الشيوخ قبل أن يدخل مكتبه في وزارة الدفاع الأميركية، ولن يكون ذلك سهلا، وأوباما يعلم أن هذا ليس تعيينا سريعا وبسبب هذا أيضا اختاره.
ونقلت الصحيفة عن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إن «هاغل سيكون أكثر وزراء الدفاع معارضة لإسرائيل في تاريخ أميركا» فيما يعتقد السناتور جون كورنين (جمهوري)، أن تعيين أوباما لوزير الدفاع هو «أسوأ رسالة يمكن أن ينقلها إلى إسرائيل وحليفاتها في الشرق الأوسط».. مضيفا: ان هذه «رسالة ينقلها البيت الأبيض إلى إيران في أسوأ وقت».
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها أن أوباما اختار هاغل ذلك ليثير عصبية إسرائيل، ورأت أن تعيين هاغل سيكون أفضل في حال وجود عالم مثالي لا يشتمل الا على الخير وليس في عالم تدور فيه آلات الطرد المركزي بلا توقف في أماكن خطيرة كإيران.
بدوره، اعتبر الكنيست الإسرائيلي امس ان تسمية هاغل «مصدر قلق» لإسرائيل.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية امس عن تفاؤلها إزاء اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما للسناتور الجمهوري السابق عن ولاية «نبراسكا» تشك هاغل كوزير جديد للدفاع، معتبرة هذه الخطوة من شأنها تحسين العلاقات بين طهران وواشنطن.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبراست ـ حسبما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية امس ـ إن إيران تأمل أن تشهد السياسة الخارجية الأميركية تغييرات عملية.
في هذا الوقت، أكد تشك هاغل، دعمه لإسرائيل وقال «ليس هناك أي دليل على أنني مناهض لإسرائيل».
وقال هاغل في تصريحات لصحيفة محلية في ولايته «نبراسكا» إنه لم يصوت مع بعض القرارات التي تدعمها منظمات مؤيدة لإسرائيل، لأنها كانت ستأتي بنتائج معاكسة.
وأضاف ان ما يصب في مصلحة إسرائيل هو أن تتم مساعدة إسرائيل والفلسطينيين في إيجاد طريقة سلمية للعيش معا.
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة له بشأن إيران، قال هاغل إنه اعترض في الماضي على فرض الولايات المتحدة لعقوبات بشكل آحادي ضد إيران، مشددا على تأييده لعقوبات تصدر من الأمم المتحدة.