Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات في الجنوب معارضة لمطالب المتظاهرين في الشمال
عراك بالأيدي في البرلمان العراقي.. والسنة والأكراد يقاطعون جلسة الحكومة
9 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

رفع رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي امس جلسة للبرلمان بسبب عراك بالأيدي بين نواب ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري.
وقال مصدر برلماني ان النجيفي رفع جلسة البرلمان الثالثة لمدة ساعة بسبب اشتباك بالأيدي بين نواب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
وتابع المصدر ان «النجيفي قرر ابقاء جلسة المجلس الثالثة التي افتتحت امس مفتوحة حتى اليوم بسبب المشادة التي وقعت بين نواب ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري».
في هذا الوقت، قال نواب في البرلمان العراقي ومصدر حكومي ان الوزراء السنة والاكراد قاطعوا جلسة للحكومة امس لاظهار تأييدهم للاحتجاجات التي تهدد الحكومة الائتلافية الهشة التي يرأسها نوري المالكي.
وقال نواب كتلة العراقية المدعومة من السنة ان وزراءهم تغيبوا عن جلسة الحكومة تأييدا للاحتجاجات التي اندلعت في اواخر ديسمبر عندما اعتقلت قوات الامن أفراد الحرس الشخصي لوزير المالية السني رافع العيساوي، وقال جابر الجابري النائب عن العراقية لرويترز «اتخذوا قرارا بمقاطعة الجلسة، لا يرون استجابة من الحكومة لمطالب المحتجين، أو قبول اقتسام السلطة».
وقالت الاء طالباني وهي نائبة كردية ان زعماء الحزب طلبوا ايضا من الوزراء الاكراد عدم حضور الاجتماع، وقال مصدر كبير بالحكومة ان الاجتماع أكد ان الوزراء السنة والاكراد غابوا عن جلسة مجلس الوزراء.
على صعيد التحركات في الشارع تظاهر الاف العراقيين في مدن جنوب البلاد امس تعبيرا عن دعمهم لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي واعتراضهم على مطالب متظاهرين اخرين في مدن شمال وغرب البلاد باطلاق سراح معتقلين والغاء قانون مكافحة الارهاب.
وانطلق الاف المتظاهرين في مدينة كربلاء رافعين اعلاما عراقية وصورا لرئيس الوزراء نوري المالكي ولافتات كتب عليها «نستنكر إلغاء المادة 4 ارهاب وعودة البعث»» واخرى «كلا كلا للطائفية..نعم نعم للعراق»، كما اتهمت لافتات اخرى دولا خارجية بالوقوف وراء التوتر في البلاد».
وقال ستارالعرداوي احد زعماء عشائر كربلاء شارك مع المتظاهرين «خرجنا لرفض دعوات عودة البعث المقبور والغاء المادة الرابعة» من قانون مكافحة الارهاب، وفي مدينة الكوت رفع مئات المتظاهرين رفع بعضهم اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «نعم نعم للوحدة (...) كلا كلا للطائفية» و«لا لتقسيم العراق ونعم للسلم الوطني» كما حملوا صورا لضحايا اعمال عنف وهجمات ارهابية.
وقالت سامية جابر وهي في الاربعينات من العمر وتحمل صورة احد ابنائها الذي قتل في احدى الهجمات الارهابية «اطالب باعدام القتلة من الارهابيين الذين سفكوا دماء الابرياء»، وفي الديوانية تجمع مئات بينهم رجال دين وزعماء عشائر وطلاب حاملين اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «نرفض الغاء مادة 4 ارهاب وقانون المساءلة والعدالة»، كما رفعوا شعارات مؤيدة لرئيس الوزراء نوري المالكي بينها «نعم نعم للمالكي»، وقال احد رجال الدين المعروف بابو عقيل الموسوي «نرفض الغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة 4 ارهاب».
وفي البصرة تجمهر الاف المتظاهرين في منطقة الطويسة وسط المدينة بينهم نساء ورجال دين وزعماء عشائر وطلبة مدارس، ورفعت لافتات كتب على واحدة منها «هل من العدل اطلاق سراح المتورطين بقتل الشعب» و«البصرة المظلومة لن تسامح القتلة والمجرمين» و«نعم للقانون لا للارهابيين»، كما رددوا «بالروح بالدم نفديك ياعراق» و«اخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه»، ورفعت صور لرئيس الوزراء وسط التظاهرة التي فرض حولها اجراءات امنية مشددة.
في هذا الوقت قرر مجلس الوزراء العراقي امس تشكيل لجنة وزارية لتلقي طلبات المتظاهرين المشروعة والتي لا تتعارض مع الدستور وتصنيفها حسب الاختصاص فيما قررت رئاسة مجلس النواب ابقاء جلسته مفتوحة الى يوم لمواصلة دراسة تطورات الأوضاع بالبلاد.
ودعا مجلس الوزراء العراقي في بيان المتظاهرين الى تشكيل لجان تمثلهم لحمل طلباتهم وتسليمها الى المحافظات او اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة قضاياهم.
وقال البيان ان الحكومة تتابع المظاهرات التي خرجت في بعض المحافظات، مشيرا الى أنها تحرص على متابعة شؤون المواطنين المشروعة منها.
واضاف أنه عملا بمسؤولياتها في حفظ أمن العراق وسيادته واستقراره والتصدي للأجندات التي تراهن على استقرار البلاد بطرح شعارات معادية لتطلعات الشعب العراقي فان مجلس الوزراء قرر في جلسته الاعتيادية المنعقدة امس تشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء وعضوية وزراء العدل والدفاع وحقوق الانسان والموارد المائية والبلديات والأشغال العامة والدولة لشؤون مجلس النواب والأمين العام لمجلس الوزراء ووكيل وزارة الداخلية.
واوضح البيان أن مهمة اللجنة تنحصر بتلقي طلبات المتظاهرين المشروعة والتي لا تتعارض مع الدستور.
ودعا مجلس الوزراء في بيانه المتظاهرين وأصحاب المطالب الى انتخاب لجان تمثلهم لحمل مطالبهم وتسليمها اما الى مجالس المحافظات أو الى اللجنة مباشرة لافتا الى أن الأخيرة ستبقى في اجتماع دائم حتى انهاء عملها وتحقيق المطالب التي تقع ضمن اختصاصها.
وتشهد عدة مدن ومحافظات بوسط وشمال العراق منذ ما يزيد على الأسبوعين مظاهرات واعتصامات تطالب باطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات والغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب وقانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا) واجراء اصلاحات حكومية واسعة.