Note: English translation is not 100% accurate
جمعة الرباط: عشرات الآلاف يتظاهرون في العراق مطالبين بالإصلاح
12 يناير 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

تظاهر عشرات الآلاف من العراقيين في عدة مدن ومحافظات ذات غالبية سنية بوسط وغرب وشمال العراق امس مقيمين صلاة موحدة اطلقوا عليها اسم جمعة الرباط.
وشهد جامعا أبي حنيفة النعمان بمنطقة الاعظمية وام القرى في غرب بغداد تظاهرتين بعد صلاة الجمعة ألقيت فيهما كلمات تدعو الحكومة الى تلبية مطالب المتظاهرين. ومن بين الذين شاركوا بإلقاء الكلمات وزير المالية القيادي بالقائمة العراقية رافع العيساوي الذي دعا المتظاهرين الى مواصلة اعتصامهم حتى تلبية مطالبهم. وكانت التظاهرات انطلقت في مدن ومحافظات الانبار وصلاح الدين وسامراء والموصل ومدن عراقية اخرى قبل عشرين يوما بعد اعتقال عشرة من عناصر حماية العيساوي بتهمة الضلوع بأعمال ارهابية. ورفع المتظاهرون شعارات، كما رددوا هتافات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وتشريع قانون العفو العام، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب وإلغاء قانون المخبر السري وتحقيق التوازن بالدولة وإجراء اصلاحات سياسية اخرى.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي وصف تظاهرات غرب وشمال العراق بالفقاعة وشعاراتها بالنتنة وشكل لجنة وزارية لتسلم طلبات المتظاهرين التي لا تتعارض مع الدستور.
في سياق متصل حمل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني جميع الكتل السياسية العراقية مسؤولية الأزمة التي تشهدها البلاد ودعا إلى تلبية مطالب المتظاهرين ما لم تتعارض مع الدستور والقوانين النافذة. وجاء في بيان تلاه معتمد السيستاني في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة إن الكتل السياسية وكل السلطات العليا تتحمل مسؤولية الأزمة التي تمر بها البلاد. ودعا هذه الأطراف إلى العمل على الخروج من هذه الأزمات كون المسؤولية تضامنية بين جميع الشركاء في العملية السياسية ولا يحق لأي طرف إلقاء المسؤولية على الأطراف الأخرى.
وطالب السيستاني السلطات العليا بالاستماع لما هو مشروع من مطالب المتظاهرين في الانبار ودراستها وفق أسس منطقية والأخذ بنظر الاعتبار مبادئ الدستور والقوانين وصولا الى إرساء دعائم دولة مدنية تكفل فيها الحقوق والواجبات.
ودعا الأجهزة الأمنية إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والتهدئة وعدم السماح بوقوع أي صدام مع المتظاهرين وعدم اللجوء إلى أي خطوة تؤزم الشارع.
في موازاة ذلك نظمت تظاهرات في المحافظات الجنوبية وفي بعض مناطق بغداد تؤيد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتدعو الى الوحدة الوطنية وترفض إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.
واتهم السيستاني الكتل والقادة السياسيين بتسييس الكثير من الملفات والقضايا التي يجب ان تأخذ مسارها القانوني داعيا السياسيين إلى عدم التدخل بعمل السلطات المستقلة والابتعاد عن الملفات والقضايا ذات الطابع القضائي وعدم استغلالها سياسيا لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانبه، دعا نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات صالح المطلك امس الى عدم استخدام القوة مع المتظاهرين، فيما حذر من جهة أخرى من وجود مندسين يسعون لمصادرة حقوق المتظاهرين.