Note: English translation is not 100% accurate
أوباما نجح في الاحتفاظ بالسلطة لكنه فشل في تغيير واشنطن
17 يناير 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يعمل باراك أوباما الذي يبدأ الأحد المقبل ولايته الثانية كأول رئيس اسود للولايات المتحدة، على ترك بصماته على البلاد منذ توليه سدة الرئاسة قبل أربع سنوات، غير ان وعوده بتغيير خطاب واشنطن وطريقة عملها بقيت حبرا على ورق.
ويصفه محاوروه بأنه رئيس متحفظ يفضل ان يبقى بعيدا عن الأضواء، لكنه أيضا شديد التنافسية ولا يحب الخسارة ويعطي نتائج أفضل عندما يكون تحت ضغوط كبيرة. وظهر ذلك بشكل واضح خلال حملته الانتخابية في خريف 2012 عندما تبين لفترة وجيزة انه يتراجع أمام خصمه الجمهوري ميت رومني.
وفي مؤتمر الحزب الديموقراطي عام 2004 في بوسطن الذي رشح جون كيري في منافسة جورج بوش، سطع نجم باراك حسين أوباما المولود في هاواي من أب كيني وأم أميركية، على الساحة السياسية الوطنية بدفاعه عن نهج توافقي في السياسة حصد تأييدا كبيرا وشكل محطة لافتة.
ولد أوباما في أغسطس 1961 في هاواي وأمضى قسما من طفولته في اندونيسيا.
وفي 2004 كان يمثل منذ سبع سنوات الجنوب الفقير لشيكاغو في مجلس شيوخ ولاية ايلينوي (شمال).
وفي مطلع 2005 وصل الى مجلس الشيوخ الفيدرالي في واشنطن وتميز بهالته الكاريزماتية وفصاحته الخطابية، ما جعل وسائل الاعلام تتهافت عليه.
وبعد أربع سنوات صعد نجمه بشكل سريع وهزم منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب ثم حقق الفوز على المرشح الجمهوري المخضرم جون ماكين بفضل رسالة «التغيير» و«الأمل» التي جعلها شعارا لحملته، ليدخل في سن السابعة والأربعين الى البيت الابيض مع زوجته ميشال وابنتيهما.
لكن شبح الأزمة الاقتصادية الحادة خيم على كامل ولايته الاولى وتميز النصف الثاني منها، خصوصا بخلافات مع الجمهوريين الذين سيطروا على قسم من الكونغرس مطلع 2011.
إلا أن أوباما نجح في دفع بعض الملفات العزيزة على قلبه مثل إصلاح الضمان الصحي ووضع معايير للتعامل في بورصة وول ستريت وإنهاء الحرب في العراق.
وأوباما الحائز جائزة نوبل السلام في نهاية 2009، حقق انجازا كبيرا بعد اقل من عامين مع تصفية أسامة بن لادن في عملية نفذتها وحدة كومندوز أميركية في باكستان، في موازاة «حرب الطائرات من دون طيار» التي صعدها ضد الإسلاميين المتطرفين.
لكن لاتزال هناك وعود قطعها اوباما في 2008 يجب ان تطبق مثل إصلاح نظام الهجرة ومكافحة التقلبات المناخية وإغلاق غوانتانامو ووضع قوانين أكثر صرامة تتعلق بالاسلحة النارية وهو موضوع طرح نفسه بعد مجزرة وقعت في مدرسة بنيوتاون في 14 ديسمبر وذهب ضحيتها أطفال.
ووصف اوباما هذه المجزرة بأنها «أسوأ يوم» في ولايته الرئاسية.
ونجح أوباما في انتزاع قانون زيادة الضرائب على الأكثر ثراء اعتبارا من 2013 من الجمهوريين، لكن العديد من المسائل المتعلقة بالموازنة تبقى عالقة ما يعني مواجهات جديدة مع الكونغرس.
وإن كان انتخاب اسود لأول مرة في سدة رئاسة اكبر قوة في العالم، بعد 150 عاما على إلغاء العبودية واقل من نصف قرن على إعلان الحقوق المدنية شكل حدثا تاريخيا، إلا أن أوباما يجهد للظهور في مظهر الشخص العادي أو حتى التقليدي.
ويمكن رؤيته وهو يلعب الغولف ويتناول البيرة وينزه كلبه، كما يحرص مثلما يروي بنفسه على تعليق عمله لتناول العشاء مع عائلته المؤلفة من زوجته ميشال أوباما المحامية اللامعة التي تزوجها قبل 20 عاما وابنتيه ماليا (14 عاما) وساشا (11 عاما).