خالد الشمري
عقدت كتلة المعارضة مؤتمرا صحافيا في ديوان رئيس مجلس الامة الاسبق احمد السعدون تناولت من خلاله العديد من القضايا.
وقال السعدون ان هذا المؤتمر هو امتداد واستمرار للقاءات كتلة الاغلبية لطرح القضايا المهمة واليوم نود البدء بذكر التضحيات التي قدمها المعتقلون، ونؤكد تضامننا معهم، ونشكر كل من قدموا التضحيات من اجل الشعب الكويتي، مبيننا ان الفريق القانوني مكلف بمتابعة كل القضايا، ولن يكون هناك تردد في ملاحقة كل من اعتدى على الدستور او على ابناء الشعب ومنهم الامنيون واي مسؤول في الحكومة.
وعلق السعدون على ما قاله مندوب الكويت لحقوق الانسان فيما يخص الشؤون الخارجية واهمها القضايا المتعلقة بحقوق الانسان في فرنسا، قائلا: كيف يتكلمون عن تعديل قانون في فرنسا ويرفضون تعديل قانون في الكويت؟ مضيفا: على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها وان تحمي الفئة التي تريد ان تعبر عن رأيها، وهذا حق مقدس وانساني وشرعي ودستوري، مؤكدا الاستمرار بما يسمح به الدستور وكذلك الاتفاقيات التي وقعت عليها الكويت وعلى الحكومة تطبيق القانون الصادر في الكويت.
بدوره، قال النائب السابق مبارك الوعلان: نحن نلجأ بعد ان طفح الكيل بنا الى المنظمات الدولية بعد ضرب النواب وغيرهم والاعتداء على الدستور، مشيرا الى ان البلد اتجه الى منحى خطير وغريب وعجيب والحكومات هي التي اعتدت على المواطنين وهناك من سبقنا للجوء الى المنظمات الدولية مثل طلال الفهد ومرزوق الغانم وقضية البدون.
واوضح الوعلان ان الحكومة استخدمت رجال الامن في ارهاب الناس ويعملون على تضييق الاعلام المحلي وهذه حقيقة، والكويت ليست بمنأى عن العالم متناسين تويتر وفيسبوك وجميع وسائل التواصل الاجتماعي، وخير مثال على ذلك ضرب سلام الرجيب من قبل رجال الامن والعالم كله شاهد ذلك في الانترنت وهو يقول «انا كويتي وما انكسر»، وندد الوعلان باستخدام القنابل المطاطية والرصاص المطاطي وغيرها من قبل القوات الخاصة ضد المواطنين الذين هم بشر وليسوا قطيعا او بهائم بل كفل الدستور حقوقهم، مبينا ان الجميع يتحدث عن احترام الدستور ونحن لا نرى الا القمع والارهاب، ولا يعقل ان يضرب الناس ونحن لا نحرك ساكنا، فلا تلومونا ان لجانا الى منظمات دولية مثل الكونغرس الأميركي والفرنسي والبريطاني وغيره.
من جانبه، اكد النائب السابق عبدالرحمن العنجري مشاركة اعضاء كتلة المعارضة لمشاعر المعتقلين، وان السلطات قد اختزلت والكويت امام واقع عجيب وتشريعات غريبة من هذا المجلس الساقط شعبيا واخلاقيا، قائلا: يجب التوحد من الجميع حول الدستور الذي ضرب بالصوت الواحد وهذا مجلسكم ما هو الا بضاعة سترد لكم.
واشار العنجري الى ان هناك انتقائية في تطبيق القانون بدليل حادثة ضرب النواب والمواطنين في ديوان الحربش وقد حفظت هذه القضية، لافتا الى الانتقائية في تطبيق القانون في قضية النائب السابق مسلم البراك حيث طبقوا عليه القانون بشأن ملك الاردن ولم يطبقوه على نائب «يسب ويشتم المملكة العربية السعودية»، فلماذا السكوت عن هذا النائب الذي تعدى على السعودية قيادة وشعبا وهم من احتووا الكويتيين ايام الغزو الغاشم؟!
وقال العنجري بشأن اللجوء لتدويل القضايا: هناك سفارات لكل بلدان العالم في الكويت وقنوات وصحافة عالمية، وقد تلقيت العديد من الرسائل من الخارج يستفسرون عن الوضع في البلد، موضحا ان التدويل حق انساني وسياسي، فكيف يهان الانسان في دولته ويتم استخدام القانون ولا يتم تطبيقه؟! لذلك نحن نؤكد ان المنظمات المهمة لحقوق الانسان تعلم بكل ما يدور في الكويت «والحكومة تضحك على برلمانها في الغرف المغلقة».
من جانبه، أشار النائب في مجلس الامة المبطل عادل الدمخي الى تعريف تدويل القضية حتى لا يخون الحراك او الاستعانة بالفتاوى في غير محلها وبأمور سياسية، فهذا خطأ جسيم وللاسف ينطلي على البعض، موضحا ان الكويت وقعت اتفاقيات دولية مثل العهد المدني والسياسي او الوثيقة العالمية لحقوق الانسان فهي تتيح للجمعيات العمومية داخل الدولة أن تقدم تقاريرها ومنها جمعية مقومات حقوق الانسان، وكنا نكتب تقريرا شاملا سنويا عن واقع حقوق الانسان في الكويت ويصل لكل المنظمات العالمية.
وبين الدمخي ان هناك قوانين تتيح للدولة التحدث في بعض الامور، ومنها تحدث مندوب الكويت عن قانون في فرنسا، وعندما كنا نتحدث عن حقوق الانسان في السابق كانت وزارة الخارجية تبارك ذلك، مشيرا الى ان العالم قرية صغيرة ويتناقل اخبارنا بسبب التجاوزات والانتهاكات التي حصلت في الكويت، لذلك الامر خطير وهناك الاعتراض السياسي حيث كل السفراء يراقبون الوضع لدينا، والكويت تفاخر بعدم وجود سجناء رأي والآن الوضع تغير والاتفاقيات الدولية اقوى من القانون المحلي في بعض الاحيان.
من ناحيته، قال النائب السابق خالد السلطان ان هذا الاجتماع الدوري لكتلة الاغلبية، والذي من خلاله نجتمع بالاخوة الاعلاميين، نتباحث فيه الاوضاع السياسية لوصول صوت الكتلة الى الشعب الكويتي خصوصا في ظل الحصار الاعلامي الذي يشهده اعضاء الكتلة.
واكد السلطان ان استخدام الفتاوى المعلبة امر مرفوض ولا يجوز شرعا، وان هناك عملا منهجيا ومبرمجا للتأثير واخفاء الحقيقة عن الشعب الكويتي واستمرار الوضع بهذه الصورة دمار للشعب الكويتي، وسنتحمل الاذى من اجل الكويت ومستقبلها وابناء الشعب الكويت، مبينا ان هناك سلبا لحقوق الانسان حاليا في الكويت وهذا يخالف ما جبلت عليه الاسرة الحاكمة منذ 300 عام، وهناك من يحرض الحكومة للاعتداء على ابناء الشعب من بعض اعضاء المجلس الحالي «ونسأل الله ان يفتح بصيرة من تم التدليس عليهم».