Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأميركي لدى سورية أكد أنه «إذا قرر الشعب يوماً ما محاسبة المسؤولين فستكون الملفات جاهزة»
روبرت فورد: نمول مركز تدريب يضم سوريين للتحقيق في جرائم النظام السوري
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

إيران تقوم بعمل مسرحي في سورية.. مشاركتها في المؤتمرات شيء والواقع شيء آخر فهي شريكة في قمع الشعب السوري
لا تباطؤ أميركي في سورية ونحن مع الحل السياسي الذي يبدأ بتنحي الأسد ومن حوله في السلطة
التدخل العسكري سيدفع ثمنه الشعب وليس الحل الناجح فـ 170 ألف جندي في العراق لم يأتوا بالحل دون المشاركة الحيوية العراقية
موارد النظام تتلاشى خطوة خطوة نتيجة العزل المالي والاقتصادي
بيان عاكوم
اكد السفير الاميركي لدى سورية روبرت فورد ان جهودهم المستقبلية تجاه الأزمة السورية ستركز على تكثيف عزلة النظام السوري، وبذل جهود اكبر في ملف المحاسبة، كاشفا عن تمويلهم لمركز تدريب يضم سوريين محققين وقضاة وصحافيين للبدء في التحقيق بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية «يوما ما اذا اتخذ الشعب قرارا بمحاسبة المسؤولين ستكون الملفات جاهزة والمسؤولون السوريون هم من يتابع الامر وليس الاجانب».
وشدد فورد في حديث مع بعض الصحف المحلية على هامش مشاركته في مؤتمر المانحين للنازحين السوريين الذي عقد في البلاد منذ ايام على وجود نفوذ كبير للحرس الثوري الايراني ـ وليس احتلالا- في سورية متسائلا من الذي يرسل لنظام الاسد الاسلحة التي تستخدم في قتل السوريين؟مشيرا الى ان «ايران تقوم بمساعدة النظام على التنصت على الاتصالات بين السوريين».
ولفت الى انهم طلبوا من ايران عدم التدخل»ولكنهم يريدون الدخول على خط الازمة» متمنيا منها «الا ترسل عبر الطائرات الاسلحة والحرس الثوري والضباط والاجهزة المختلفة التي تستخدمها المخابرات السورية في قمع الشعب».
وقال فورد «الشعب السوري هو من يقرر اذا كان يريد ايران» مستدركا «نحن نرى ان العلم الايراني يحرق في المظاهرات «مشيرا الى ان «مشاركة ايران في المؤتمرات شيء واجراءاتها على ارض الواقع شيئا اخر». ليضيف «يقومون بعمل مسرحي فالمشاركة في المؤتمرات شيء والعمليات على الارض شيء اخر».
وبينما رفض فورد فكرة وجود تباطؤ اميركي تجاه الازمة السورية شدد على ان «اي تدخل عسكري سيدفع ثمنه الشعب السوري» مؤكدا ان «استخدام القوات العسكرية دون فكرة واضحة عن الحل السياسي لا يأتي بحل ناجح» واعطى مثالا على ذلك العراق وقال «ما حصل في العراق ان 170 الف جندي اميركي لم يأتوا بالحل دون مشاركة حيوية عراقية».مجددا الموقف الاميركي بأنهم «مع حل سياسي يبدأ بتنحي الاسد ومن حوله في السلطة وتشكيل حكومة انتقالية».
وهذه تفاصيل اللقاء:
ما تقييمكم لمؤتمر المانحين لإغاثة الشعب السوري؟ وهل تغيرت السياسة الأميركية تجاه سورية في الفترة الرئاسية الثانية لباراك اوباما؟
٭ يعتبر المؤتمر مهما جدا خصوصا ان الازمة الانسانية متراكمة وعدد المتأثرين بالعنف المسيطر في سورية وصل الى اكثر من 4 ملايين منهم 700 الف لاجىء وقبل اغلاق السفارة الاميركية اي قبل 11 شهرا كان عدد اللاجئين 20 الفا، وفي اقل من سنة ارتفع العدد الى 700 الف لاجئ، وكذلك نسبة عدد المشردين ارتفعت حسب الهلال الاحمر السوري من نحو 40 الف نسمة الى اكثر من مليوني نسمة. فالأزمة الانسانية صعبة ومستعجلة، والمؤتمر جاء بالوقت المناسب. واود ان اقدم جزيل الشكر للاصدقاء في الخليج على هذا المؤتمر، فسمو الأمير اعلن عن تبرع الكويت بـ 300 مليون دولار وكذلك حكومة الامارات 300 مليون دولار والاميركيون 155 حتى وصل المبلغ الاجمالي الاميركي الى 365مليون دولار منذ بداية عام 2012.
الاحتياجات مهمة والمبالغ مهمة وحان الوقت للمزيد من العمل والجهد على الارض، وحول فترة الرئيس اوباما الثانية، اعتقد ان الرئيس اوباما عندما تكلم مع صحيفة اميركية، تكلم في وضوح عن طريقة تفكير الاميركيين في هذه الازمة فنحن منذ البداية استنكرنا العنف وخصوصا من النظام، كنت موجودا في سورية العام الماضي ورأيت بعيني المظاهرات السلمية في 2011.فنحن ضد العنف ومع حل سياسي يبدأ بتنحي بشار اسد والحلقة الصغيرة حوله وتشكيل حكومة انتقالية وهذا المضمون الاساسي لبيان جنيف في شهر يونيو الماضي وللخطة الانتقالية للمعارضة السورية التي اعلنت في القاهرة شهر يوليو 2011 فالتنسيق بين المجتمع الدولي والمعارضة السورية موجود، ولكن تعنت النظام يشكل عرقلة كبيرة.
اي مشكلة في الشرق اوسط دون حل دولي ستستمر، وتتهم اميركا بأنها تتباطأ تجاه ما يحصل داخل سورية والبعض يرجع ذلك لمصلحة اسرائيل، واخرون يرون ان اميركا تريد ان تدمر البنى الأساسية لسورية، ومنهم من يقول خوف الولايات المتحدة من صعود حركات متطرفة في سورية؟ فما رأيكم؟
٭ ارفض فكرة وجود تباطؤ اميركي فمنذ البداية بذلنا جهودا مكثفة لزيادة عزلة النظام سياسيا، ففي اخر قرار في الامم المتحدة مثلا في الجمعية العامة 12 بلدا صوتوا لصالح نظام بشار الاسد بينما صوت 140 بلدا ضده، فالنظام اصبح معزولا اكثر فأكثر.
كما زودنا العزل المالي والاقتصادي ونتيجة هذا الإجراء تتلاشى موارد النظام المالية خطوة خطوة، وبذلنا جهودا كبيرة لتوفير اغاثة انسانية للشعب السوري، بعضها استخدم في مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة، الى جانب استخدام الامم المتحدة في الداخل السوري خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، كما بدأنا قبل 5 اشهر بمشاريع لارسال اغاثات مستعجلة الى بعض المناطق المحرومة داخل سورية ليس هناك تباطؤ اميركي بل تعنت سوري.
لنكن واضحين اذا كنتم تقصدون التباطؤ العسكري صحيح لأننا نرى استخدام القوات العسكرية بدون فكرة واضحة عن الحل السياسي لا يأتي بحل ناجح في نهاية مطاف فما حصل في العراق ان 170 الف جندي اميركي لم يأتوا بالحل دون المشاركة الحيوية العراقية، اذن، عندما نتكلم عن النفوذ الخارجي في منطقة الشرق الاوسط فان الرئيس باراك اوباما يقول ان مصير المنطقة في ايدي الشعوب، وليس بيد العساكر والقوات الاجنبية والشعوب في المنطقة هم اصحاب القرار والشعب السوري مسؤول وقادر على إيجاد الحل.
كيف تنظرون الى الموقفين الروسي والصيني حاليا حيال الأزمة السورية في ظل لمس تغير في الموقف الروسي تحديدا، وكيف ترون مشاركة هاتين الدولتين إضافة الى إيران في مؤتمر المانحين فيما يعد إشارة إضافية لتغير وجهة النظر تجاه نظام بشار أسد؟
٭ لست المتحدث باسم الخارجية الروسية أو الصينية، ولكن ممكن القول اننا نريد ان نتعاون مع روسيا والصين في مجلس الأمن لكي نمارس الضغط على نظام بشار أسد ليوقف العنف ضد الشعب السوري، ومع الاسف الشديد 3 مرات تم اتخاذ حق النقض الفيتو، ولكن لا زلنا مستعدين للعمل مع روسيا والصين لإيجاد حل توافقي بيننا على كيفية ممارسة ضغط اكبر على النظام. ويا ليت الكلمات التي سمعناها من موسكو تترجم الى إجراءات ملموسة في مجلس الأمن، فروسيا كانت مشاركة في مؤتمر المعارضة في القاهرة، فالمشاركة في مؤتمر شيء، واتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض شيء آخر.
أما بالنسبة لإيران، فمن الذي يرسل أسلحة لنظام بشار الأسد مستخدمة في قتل السوريين ومساعدة النظام على التنصت على الاتصالات بين السوريين؟ فالمشاركة الايرانية في المؤتمرات شيء والاجراءات والعمليات الملموسة على الأرض شيء آخر، بما معناه انه عمل مسرحي والواقع شيء مختلف.
كان لكم تصريح توقعتم ان النظام سوري سيسقط قريبا؟
٭ لم أقل هذا، بل قلت عاجلا أم آجلا سيسقط النظام.
ذكر الرئيس اوباما انه يدرس مقترحا جديا لتدخل عسكري في سورية، وفرنسا تتحدث عن ان سقوط النظام ما زال بعيدا، كيف وأنتم القريبون من الوضع وعشتم الوضع السوري ولكم خبرة مع النظام والمعارضة، كيف ترون الوضع وما أسباب عدم التدخل لإسقاط النظام حتى الآن؟
٭ نحن نرى حرب الاستنزاف على الأرض، الشعب السوري يدفع ثمنا كبيرا، فإراقة الدماء رهيبة والمطلوب من المجتمع الدولي مساعدة الشعب السوري في هذه الايام العصيبة، وبالتالي نحن نرحب بمبادرات الامم المتحدة والكويت في عقد مؤتمر المانحين، وعلينا العمل على مسارين، انساني من حيث توفير الاغاثة المطلوبة داخل سورية وللاجئين خارج سورية، والمسار الثاني هو إقناع بشار الاسد بالتنحي عن السلطة ـ الكرسي، وتشكيل حكومة انتقالية وانتخابات جديدة.
هل تتوقعون شيئا في القمة الروسية ـ الاميركية المرتقبة حول سورية؟
٭ ليس لدي معلومات ان هناك قمة أميركية ـ روسية مبرمجة، ولكن متأكد انه اذا جلس الرئيس اوباما مع نظيره الروسي فإن سورية ستكون من بين مواضيع النقاش.
تتهم أميركا وحلفاؤها باستغلال الأزمة السورية لاستنزاف إيران؟
٭ طلبنا من ايران عدم التدخل في القضية السورية، ويا ليت ألا ترسل الحكومة الايرانية طائراتها والاسلحة والحرس الثوري والضباط والأجهزة المختلفة التي تستخدمها المخابرات السورية لقمع الشعب.
وإذا كانت ايران تريد الدخول في الأزمة السورية فإن الشعب السوري لديه الجواب الذي يأتي من السوريين وليس من الأميركيين، فمن يحرق العلم الايراني في المظاهرات؟ وليس قضية استخدام أميركا سورية لاستنزاف ايران، ايران اتخذت قرار للتدخل في شؤون سورية ولا نقول كلمة احتلال انما عندما نتكلم عن وجود نفوذ كبير للحرس الجمهوري الايراني.
متى ستعود الى دمشق؟
٭ في أقرب وقت، ولكن أهم شيء ليس عودة السفارة الأميركية، بل تنحي بشار الاسد عن الكرسي والمنصب والسلطة وتشكيل حكومة انتقالية، الولايات المتحدة وحلفاؤنا كلنا جاهزون لمساعدة جهود الاخضر الابراهيمي لتشكيل حكومة انتقالية.
هل مازال لديكم أمل في تنحي بشار الاسد؟
٭ كلنا نشعر بالإحباط والحزن الشديد لهذه الأزمة، عندما أفكر بداريا التي زرتها قبل 15 شهرا وتعرفت على بعض أهلها، وبعد ذلك يخبرني أصدقائي بأن داريا مدمرة والكثير من أصدقائنا الذين جلسوا معنا إما ماتوا أو سجنوا أو هربوا.
لا نريد ان تدخل سورية في حرب أهلية بعيدة المدى، وهذا هو السبب وراء اقتناعنا بأن الحل السياسي أفضل حل، وان الحل العسكري يتطلب المزيد من الوقت، ومتأكد ان المعارضة ستنجح في النهاية بحل عسكري ولكن بأي ثمن؟ إراقة الدماء وكلنا نفهم ان الحل السياسي يوفر أحسن إمكانية لإقناع السوريين بالاحتفاظ بالنسيج الاجتماعي المتنوع.
كنت في سورية وكنا معجبين بالتسامح الواسع النطاق والمتجسد في أروقة سورية، كنت أرى في شوارع دمشق القديمة المساجد على يساري والكنائس على يميني وبالتالي خسارة كبيرة اذا دخلت سورية في نهاية المطاف في حرب أهلية بعيدة المدى وفقدت النسيج الاجتماعي، نحن مع الحل السياسي ومع حكومة جديدة تحترم حقوق كل السوريين بدون تفرقة وعلى أساس المواطنة فقط.
حدثنا عن الدور الاميركي في الأحداث السورية الحالية وما الذي تنوون القيام به في مرحلة مقبلة؟
٭ سنكثف جهودنا لإرسال إغاثة مستعجلة داخل سورية عن طريق الامم المتحدة والمنظمات الدولية او عن طريق الشبكات المحلية او المجالس المحلية للاغاثة ونزيد الجهود مع المجتمع الدولي لتكثيف عزلة نظام ونزيد جهودنا لتكثيف العزلة المالية ونجعل النظام أكثر ضعفا من الناحية المالية، لأننا نريد ان يصل النظام لمستوى لا يستطيع تمويل حملة القمع التي نراها إضافة الى بذل جهود اكبر في ملف المحاسبة، مولنا مركز التدريب لمحققين سوريين من قضاة ومحققين وصحافيين للبدء بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، أسسنا مركزا في فرنسا في ليون والذي يجلب كوادر سوريين وإخضاعهم للتدريب مع خبراء دوليين ضد جرائم الانسانية والحرب، ويوما ما اذا اتخذ الشعب السوري قرارا بمحاسبة المسؤولين ستكون الملفات جاهزة والمسؤولون السوريون وليس الأجانب يتابعون الأمر.