Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الثوار من أسقطوا النظام وقول برلسكوني إنها بفعل الفرنسيين مردود عليه
نائب رئيس وزراء ليبيا: فرنسا ليست وصية على شعبنا
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

ليبيا ستبقى موحدة وعاصمتها طرابلس.. والثورة في طريقها لإنجاز الدستور
لا يوجد عسكري فرنسي واحد على الأراضي الليبية وهذه الأرض دفعنا ثمنها دماً
لا دلائل ولا معلومات دامغة تثبت صحة وجود ليبيين في حادثة «عين أميناس»بيان عاكوم
رد نائب رئيس الوزراء الليبي الصديق عبد الكريم على رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي قال ان ما حصل في ليبيا ليس ثورة وانما انقلابا فرنسيا طمعا بالموارد الليبية بالقول «ان الثوار هم من اسقطوا النظام» ليضيف «هذا القول مردود لصاحبه الذي كان متأثرا جدا لفقد صديقه الذي كان يمرر له العديد من الصفقات، وبرلسكوني كان يتحدث من زاوية الألم لفقد مصالحه»، لافتا الى ان «التدخل الدولي جاء بقرار من مجلس الامن صدر بناء على طلب ليبي عبر مندوبها في الامم المتحدة»، موضحا ان «التدخل كان لدعم وحماية المدنيين وعبر الطيران ولكن لم ينزل جندي اجنبي واحد على الارض الليبية»، مبينا ان خير دليل على ذلك «عدم وجود تدخل اجنبي وكذلك الانتخابات الشرعية التي جرت في 7 يوليو الماضي وادت الى انتخاب المؤتمر الوطني الذي شكل الحكومة، ونستطيع القول ان الحكومة شرعية 100%».
وشدد عبدالكريم في رده على أسئلة الصحافيين على هامش مؤتمر المانحين للنازحين السوريين الذي عقد في البلاد منذ ايام على ان ليبيا لم تخضع لاي ضغط مهما كان «ونحن نسير وفقا للمصالح المتبادلة وما تمليه علينا مصالح الليبيين وليبيا فقط، ولا يمكن لفرنسا او بريطانيا او اميركا او غيرها ان تفرض علينا املاءاتها، وهذا «امل ابليس في الجنة».
وبخصوص المؤتمر الذي ستعقده فرنسا لدعم ليبيا في مجال تكنولوجيا التدريب ذكر عبد الكريم ان فرنسا «تنظم المؤتمر ولكن القرار في النهاية بيد طرابلس»، لافتا الى ان «فرنسا ليست وصية على الشعب الليبي ولا على ليبيا وهذه المؤتمرات لدعم التسليح او التقنية، ليبيا تحضر اي مؤتمر او معرض عالمي وتطلع على آخر التقنيات الحديثة ونشتري فقط ما نحتاجه، ولن يكون الامر حكرا على بلد واحد».
وبالنسبة للوضع الامني قال «كما هو معروف في الثورات السلمية التي تحولت الى ثورة عنف، تجد نفسك امام انتشار كبير للسلاح في كل انحاء المجتمع وتكون تشكيلات مسلحة من الثوار»، لافتا الى وجود «مخطط عام وواضح للسيطرة على سلاح التشكيلات المسلحة اضافة الى دمج من يرغب من الثوار في الاجهزة المسلحة في وزارتي الداخلية والدفاع، وهذه الخطة بدأنا فيها»، مشددا على انه «قبل نهاية 2013 ستستقر الدولة».
ورفض القول ان التعزيزات الفرنسية في مالي جاءت عبر اراضي ليبيا نظرا للدور الذي قامت به فرنسا في عملية تحرير ليبيا من نظام القذافي وقال: «اولا لم تكن فرنسا الوحيدة المشاركة في تحريرنا بل حلف شمال الاطلسي وحتى دول عربية ساهمت في الامر»، مؤكدا «عدم تواجد أي جندي فرنسي على الاراضي الليبيه ولا قواعد ولا في المستقبل» واستدرك بالقول «هذه الارض دفعنا ثمنها دما».
وعما اذا كان التواجد الفرنسي عبر عقود قال «لا يستطيع اي كائن من كان ان يملي علينا اشتراطات فنحن شعب عنيد ومن لا يعرفنا يقرا التاريخ».
وعما اذا كانت الثورة ادت الى تعزيز دور المنظمات الارهابية في ليبيا لفت عبد الكريم الى ان السلاح في ليبيا نوعان أحدهما اسلحة شخصية واخرى بيد الثوار، لافتا الى ان 98% من الاسلحة موجودة مع جماعات مع شرعية الدولية وتتعامل مع وزارة الداخلية ووزارتي الدفاع وتحفظ الامن. ولكنه اضاف «يمكن ان يكون هناك قلة من الناس يحملون أيديولوجيات متخلفة ولكنهم قلة قليلة، مبينا ان الجماعات الارهابية في العالم لا تعترف لا باوطان او جنسيات فنراها تجمع بينها العديد من الجنسيات وردا على سؤال عن وجود ليبيين ضمن منفذي عملية عين اميناس لفت الى انه ليس لديهم معلومات اكيدة بوجود ليبيين ضمن المجموعة الارهابية التي هاجمت عين اميناس «ولم نتلق اي دليل ولم ترسل لنا اي دولة معلومات دامغة تثبت صحة وجود ليبيين».
وعن الاسلحة المهربة الى مصر والجزائر حيث يشار الى ان مصدرها ليبيا، أشار الى انهم يسيطرون على الحدود رويدا رويدا «فالحدود كبيرة جدا والموضوع ليس سهلا ولكن نحن يوميا نحرز تحسنا وتقدما ملموسا على الارض».
وعن المسؤول عن مقتل السفير الاميركي في ليبيا اكتفى بالقول «الامر لايزال قيد التحقيقات».
وردا على سؤال عما اذا كانت الثورة قد أتت نتائجها قال «نعم أولا كان اسقاط الاستبداد متمثلا في شخص القذافي ونظامه المهترئ، وثانيا تحقيق انتخابات الحرة وخلق جسم شرعي يمثل الشعب الليبي ويكون منتخبا وهو المؤتمر الوطني العام الذي لديه هدفان اساسيان تشكيل حكومة لتسيير العمل وقيادة السلطة التنفيذية اضافة الى العمل على انتخاب لجنة الستين والتي تتكون من 60 عضوا من جميع انحاء ليبيا وتكون مخولة صياغة الدستور ونهاية المرحلة المقدرة بـ 18 شهرا منذ تسلم المؤتمر الوطني العام بعد الانتخابات سابقة، ندخل الانتخابات البرلمانية وبعدها يحدد نظام الحكم حسب ما يرد في الدستور»، مشيرا الى انهم «يسيرون بخطى ثابتة، الرؤية واضحة ونعي ما نفعل تماما».
ورفض القول ان ليبيا تسير نحو التقسيم وقال «للاسف الشديد هذه تحذيرات تأتي من الخارج ممن لا يعي حقيقة ما يجري في الداخل، ليبيا ستبقى واحدة عاصمتها طرابلس ولن تقسم والثورة في طريقها لانجاز الدستور».
ووصف مؤتمر المانحين بالناجح حيث «تمكن من جمع العديد من الدول من مختلف قارات العالم لدعم قضية الشعب السوري وبالذات من ناحية العمل الانساني»، مشيرا الى ان «موقف ليبيا معروف حيث كانت من اوائل الدول الداعمة للشعب السوري»، موضحا ان ليبيا «قدمت بداية 100 مليون دولار دعم دفعت منها 20 مليون وستتابع دفع الباقي».
وردا على سؤال عما اذا كان هذا الدعم لتسليح المعارضه خصوصا مع ما يثار من وجود مقاتلين ليبيين في صفوف المعارضة السورية اكد عبد الكريم ان ليبيا تدعم النازحين السوريين كواجب انساني كما تدعم حق الشعب السوري بتقرير مصيره «وان يكون في دولة مدنية ديموقراطية تبنى على حق مواطنة وحقوق الانسان، وهذا مبدأ من مبادئ ليبيا عملنا ثورة من اجله ووفقنا فيها»، متحدثا عن دعم آخر «غير حكومي وهو دعم اهلي وشعبي من خلال مؤسسات المجتمع المدني، واصفا اياه بالدعم الكبير جدا «حيث يوميا يتم جمع تبرعات للنازحين السوريين الذين يصل عددهم في ليبيا الى 45 الف».