Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن جمعية البشائر تحقق هدفاً وقائياً لغير المدمنين وهدفاً علاجياً تأهيلياً للمدمنين.. وإنقاذ المجتمع من آفة المخدرات مسؤولية جماعية
عبد الحميد البلالي لـ «الأنباء»: 20 ألف مدمن في الكويت
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


رسالتنا إنقاذ المدمنين وإخراجهم من الظلمات
إلى النور وشعارنا «بالإيمان نقضي على الإدمان»
أجرت الحوار: ليلى الشافعي
ما الأهداف الأساسية التي تسعى لتحقيقها جمعية البشائر؟
٭ مد يد العون لأبناء وطننا ممن ابتلوا بالإدمان على المخدرات والمسكرات ولم يجدوا من ينتشلهم من هذا الطريق المظلم، والمساهمة في وضع الحلول الناجحة لمشكلة المخدرات محليا وعالميا للحد من هذه المشكلة والقضاء عليها من خلال وضع وتحقيق النظرية الإيمانية في تأهيل وعلاج مدمني المخدرات، كما نهدف الى ان نجد مجتمعنا خاليا نظيفا من الإدمان ومشكلاته وتبعاته، وأيضا نهدف لبث روح الأمل عند من ابتلوا بهذا البلاء حتى يكونوا أصحاء ولبنة صالحة من لبنات المجتمع وإعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا ودينيا وثقافيا للمساهمة في بناء أسرهم ومجتمعهم ووطنهم، لذا وضعت الجمعية نصب عينها هدفين أساسيين لتحقيقهما، الهدف الأول وقائي موجه لغير المدمنين وذلك لبث الوعي في المجتمع بمخاطر المخدرات والإدمان عليها بالتعاون مع الجهات الصحية والنفسية، فالوقاية خير من العلاج، والهدف الثاني إعادة تأهيل المدمنين نفسيا ودينيا وصحيا واجتماعيا بعد توبتهم وإقلاعهم عن المخدرات وسائر المسكرات.
الوازع الديني
ما منهج الجمعية في تعاملها مع المدمنين؟
٭ تتبنى الجمعية النظرية الإيمانية التي ترتكز على مبدأ استبدال القيم والمفاهيم الخاطئة لدى المدمن بالقيم والأخلاق الفاضلة وإحياء الوازع الديني في نفسه وحثه على التوبة الصادقة وفتح باب الأمل والرجاء بعفو الله، وعدم اليأس والقنوط مهما تعثر وزلت قدماه في عالم التيه والضياع وتشجيعه على اتخاذ أهم قرار في حياته وهو الإقلاع عن المخدرات وسائر المسكرات والالتزام بالصراط القويم.
أعداد مضاعفة
هل المخدرات في التسعينيات تغيرت نسبتها عن الآن؟
٭ تختلف الكويت عن الدول الأخرى في ان عدد التائبين في الكويت يزداد وفي كل دول العالم يتصاعد أعداد المدمنين والشيء المتغير في الكويت ان عدد التائبين يزداد وعدد المدمنين أكثر بكثير هناك أعداد معلنة رسمية للمدمنين ولهم ملفات في وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهناك عدد غير معلن وغير معروف وعددهم 3 أضعاف عدد المدمنين وربما أكثر وبعد الجرد في الملفات وجدنا عدد المدمنين 5 آلاف ولكن الموجود 3 أضعاف ويرجع ذلك الى ان بعض العائلات ترفض الإفصاح عن ان لديها مدمنا. وكانت آخر احصائية في الكويت 20 ألف مدمن، احصائيا لا تقل عن 15%.
زيادة الوعي
وهل كمية المضبوطات هي نفس الكمية السابقة؟
٭ تغيرت أعداد الضبطيات في كمية المخدرات داخل الكويت نظرا للتغيرات السياسية في المنطقة كانت أقل في التسعينيات، فقد زادت نسبة الوعي في المجتمع الكويتي بسبب اهتمامات وزارات الدولة ووجود جمعية البشائر في عام 1993 وكنا نعمل وحدنا والآن العمل مشترك مع وزارة العدل، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، ووزارة الشؤون والأوقاف، نعمل جميعا كفريق واحد داخل السجن المركزي لتأهيل السجين.
على مستوى العالم
وما نتائج النظرية الإيمانية؟
٭ أثبتت النظرية نجاحا وتفوقا على سائر النظريات المادية في إعادة تأهيل المدمنين نفسيا وصحيا واجتماعيا ووصلت نسبة إقلاع المدمنين عن المخدرات وفق هذه النظرية في بعض الأحيان بفضل الله تعالى الى 80% بينما لا تتجاوز هذه النسبة في أعرق المصحات العالمية 13% وفي المقابل تصل الى 95% بينما لا تتجاوز هذه النسبة بين التائبين من الإدمان الذين ترعاهم بشائر الخير الـ 25%، وأدى هذا النجاح الى انتشار الفكرة عربيا ودوليا، حيث أنشئت لجان مماثلة لمكافحة المخدرات ووفق النظرية الإيمانية في بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية (حفر الباطن)، والبحرين وسورية واليمن وفروع في دول أوروبا وآسيا مثل سويسرا وايطاليا والهند وفرنسا.
القضاء على الإدمان
ما رسالة جمعية البشائر ورؤيتها؟
٭ رسالتنا إنقاذ المدمنين واخراجهم من الظلمات الى النور ورؤيتنا هي الحد من ظاهرة الإدمان على المخدرات وشعارنا «بالإيمان نقضي على الإدمان».
ما حجم مشكلة المخدرات؟
٭ ذكر الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي انان عام 2003 ان عدد المدمنين في العالم يتراوح بين 180 و200 مليون نسمة، منهم 6.5 ملايين في الدول العربية بما يشكل 4.7% من سكان العالمي، يتوفى منهم نحو 200 ألف شخص سنويا، أما في الكويت فتقدر مصادر وزارة الداخلية عدد المدمنين بنحو 20 ألف مدمن ووصل حجم الوفيات عام 2010 الى نحو 44 شخصا متأثرين بالجرعة الزائدة.
النظرية الإيمانية
وما أسباب اختيار النظرية الإيمانية؟
٭ تم اختيار النظرية الإيمانية لأنها جربت من قبل عندما نزل هذا القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لإيماننا كمسلمين بأن هذا القرآن الكريم الكتاب الخالد فيه شفاء لكل أمراضنا الاجتماعية والنفسية حيث يقول تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا).
وما خطوات العلاج الإيماني؟
٭ عن طريق العلاج الطبي والنفسي وترك رفقاء السوء ومصاحبة الأخيار والابتعاد عن بيئة الإدمان والقيام بالفرائض الدينية وتقوية الجوانب الإيمانية وشغل الفراغ ومراجعة الطبيب والتفكر في الخسائر، الموت، السعادة والآخرة، والتحذير من المخدر البديل والمحاسبة.
وسائل علاجية
وما الوسائل الموجهة للمدمنين؟
٭ ترتيب المحاضرات والندوات وعمل ورش عمل ودورات توعية عن طريق تقوية الإيمان وتغيير السلوك الانحرافي وتقوية الإرادة واتخاذ القرار والسيطرة على النفس مع عمل دورات توعوية في المهارات الحياتية وأخرى في تعلم بعض الهوايات والحرف، وأيضا عمل ديوانية أسبوعية ويوم للمسابقات الثقافية والألعاب الترفيهية وتنظيم رحلات الحج والعمرة ورحلات لصيد الأسماك ورحلات البر وعمل زيارات أسبوعية للمدمنين في المستشفى النفسي أو في السجون مع توزيع أشرطة ثقافية دينية والعمل على سد الديون المتراكمة على المدمنين التائبين عن طريق أهل الخير وبيت الزكاة.
علامات الإدمان
كيف نكتشف المدمن؟
٭ هناك عدة مظاهر وعلامات تدل على التعاطي أو الإدمان على المخدرات منها عدم الانتظام في العمل أو المدرسة من تأخير وغياب، كثرة النوم وصعوبة في الاستيقاظ وعدم الرغبة في النوم والأكل والانطواء والعزلة وسرعة الغضب والاستثارة وتقلب المزاج، والتأخر الكثير والمستمر خارج المنزل، وطلب المال بكثرة والإلحاح عليه وكثرة الاستدانة والتغير في الهيئة الخارجية من شحوب الوجه وانخفاض الوزن وعلامات في الجسم وحروق وبقع من الدماء وأيضا العثور على بعض الأدوات الغريبة في غرفته (لفائف ورق السلفان)، قصدير، ورق لف سجائر.
ما شكوى الإدمان؟
٭ تستقبل النيابة العامة طلبات شكوى الإدمان لأقارب المدمن من الدرجة الأولى والثانية (الزوجة – الزوج – الوالدين) والمسؤول عن العمل بشأن ادخال المدمن الى المستشفى لتلقي العلاج رغما عنه، بعد التأكيد من عدم الكيدية في الشكوى ومن الممكن ان يتكرر رفع هذه الشكوى، ولا تترتب عليها أي سابقة أو التزامات قانونية في ملف خدمته المدنية، وإذا رغب المدمن في ان يتقدم للعلاج طواعية تسقط عنه المسؤولية الجنائية ويعالج في المصح لمدة تتراوح بين 3 – 4 أسابيع.
كيف نتعامل مع الشخص المدمن؟
٭ يختلف أسلوب التعامل حسب حالته النفسية واستعداده للإقلاع من عدمه فإذا كان الشخص مستمرا بالتعاطي وعنده الرغبة في الإقلاع والعلاج والتوبة ننصح بإدخال مركز علاج الإدمان في الكويت، فإذا لم يرغب في الإقلاع، واستمرت معاناة الأسرة معه، عندها ننصح أسرته بتقديم طلب «شكوى إدمان» وإذا أقلع عن التعاطي والتزم السلوك القويم تستقبله جمعية بشائر الخير وتهيئ له البرامج الهادفة والصحبة الصالحة التي تعينه على الحق.
أسرة المدمن
ما الوسائل الموجهة لأسرة المدمن؟
٭ عمل دورات توعوية لفن التعامل مع المدمن وأيضا الدعم المالي وتوفير الحاجات الأساسية للأسر المحتاجة وتنظيم رحلات جماعية.
وما وسائلكم التي توجهونها للمجتمع؟
٭ تهتم الجمعية بطباعة 3 كتب و4 مطويات وعدد من البوسترات سنويا تركز فيها على توعية المجتمع بأضرار المخدرات والوقاية منها وطرق التعامل مع المدمنين بالاضافة الى محاضرات أسبوعية على مدار السنة في جميع مدارس الكويت بنين وبنات وأيضا عمل معارض متنقلة عبارة عن معرضين، معرض في مقر الجمعية ومعرض متنقل، باص يحتوي على معرض للجمعية وعدد من المشاركات العامة في المعارض التي تقام في الكويت، تعرض صور ضحايا المخدرات وطرق التهرب وأنواع المخدرات وأبرز الأنشطة المبذولة في هذا المجال مع توزيع وعمل برامج إذاعية وتلفزيونية وأيضا لوحات إعلانية ووسائل تلفزيونية سريعة للتوعية بمخاطر المخدرات وعمل دراسات واستبيانات عن قضية المخدرات لقياس حجم المشكلة والتحكم والتعامل معها ولتسهيل مهمة الباحثين في هذا المجال.
رد الاعتبار
ما أهم إنجازات البشائر؟
٭ إنجازاتها كثيرة منها إقلاع المئات من المدمنين عن الإدمان يصل عددهم الى أكثر من 700 مدمن أقلعوا نهائيا وعادوا للحياة الطبيعية وغرس التوعية في المجتمع الكويتي والتي كانت تصل الى صفر، كذلك العمل على تحريك مؤسسات الدولة للعمل على القضاء على هذه الظاهرة. ومن إنجازاتنا أيضا انشاء عنبر التائبين في السجن المركزي بجهود بشائر الخير، والعمل على تعديل قانون رد الاعتبار ونرجو ان يتعدل تعديلا كاملا، لأن ما حدث هو تعديل جزئي في السابقة الواحدة وهو إذا كان صاحب السابقة الأولى في المخدرات يطبق عليه القانون لو لديه سابقة واحدة يرد له الاعتبار ومن عنده قضيتان في المخدرات يطبق عليه القانون، أما قضية واحدة فيرد له الاعتبار ونحن كجمعية بشائر الخير أنجزنا هذا القانون عن طريق مجلس الأمة، كما ان من إنجازات «البشائر» إصدار أكثر من 100 ألف بوستر توعوي وإرشادي، فالتوعية أصل عملنا، بالاضافة الى عمل دؤوب من محاضرات وتوعية في المدارس والجامعات وفي الدواوين والمجمعات التجارية بالاضافة الى برامج تلفزيونية وإذاعية في العالم العربي والخليجي آخرها إلقاء عدة محاضرات عن المخدرات وعرض تجربة البشائر في سويسرا وفرنسا وايطاليا.
تجرية دولية
ما الدول التي استفادت من تجربتكم؟
٭ دول الخليج كلها واستفادت من تجربتنا أيضا سورية، اليمن والمغرب، وجاءتنا طلبات رسمية الآن من تونس ومصر من جميع محافظاتها ونحن بعد استقرار الوضع في مصر مستعدون لشرح تجربتنا وعرضها عليهم.
وأخيرا بدأنا في ايطاليا وفرنسا وهم في حاجة لإنشاء مثل جمعية البشائر للعلاج الإيماني وكذلك سويسرا في حاجة ملحة للتجربة الإيمانية للمسلمين وغير المسلمين، فنحن نقول تجربة إيمانية ولم نقل تجربة إسلامية بل تصلح لكل دين.
ما المعوقات التي تقف أمام جمعية البشائر؟
٭ أول المعوقات هي إزالة بعض القوانين التي لا تساعد على العمل لتأهيل مدمني المخدرات، وأيضا الشح المالي المسبب لإضعاف أنشطة الجمعية والاستمرار فيها، فالجمعية لا تمتلك دعما ماليا مستمرا وثابتا ولم تخصص الحكومة لها دعما ماليا شهريا أو سنويا مما يعوق عملها في الاستمرار في الأنشطة.
فريق واحد
وما تجربة تأهيل السجين؟
٭ هذه التجربة لا توجد إلا في الكويت، فنحن نعمل كفريق بشائر الخير داخل السجن وداخل عنبر التائبين وذلك مع وزارة الداخلية والصحة والشباب وموزعين الأدوار فيما بيننا، فجمعية البشائر تعمل على تأهيل التائب بتعليم بعض المهارات الحياتية والمواعظ الإيمانية وعمل دورات لتأهيل السجين للحياة الجديدة، وتقوم وزارة الأوقاف بتثقيف السجين شرعيا، وتضع وزارة الشباب والرياضة البرامج الرياضية للتائبين وتقوم وزارة الصحة بفحص النزلاء وتثقيفهم صحيا ومعالجة الحالات المرضية، أما دور وزارة الشؤون فيكون بعد خروج المدمن من السجن فتبحث حالة أسرته وتساعد المحتاج، وتقوم بالاشراف على السجين وزارة الداخلية وتشرف على السجناء وعمل تصاريح لهم بالاضافة الى الضبط الأمني.
العودة للإدمان
هل هناك من يعود للإدمان بعد خروجه من السجن؟
٭ من 50 إلى 60% يعودون للإدمان بعد خروجهم من السجن بسبب ضغوط الحياة، حيث لا يجد عملا ويسبب إغراء تجار المخدرات وأيضا بسبب عودتهم لأصدقاء السوء أو تعود المدمن على الإدمان وعدم تغير الأسباب التي دعته للتعاطي كصدمة عاطفية مثلا.
عنف شبابي
هل عنف الشباب الذي نسمع عنه الآن له أسباب معينة وما هي في نظركم؟
٭ في بداية عام 1960 حدثت جريمة قتل شخص عماني اسمه خميس زوج أخته كانت الكويت كلها تتكلم عن هذه الجريمة وكانت حديث واستغراب الناس، وقد أعدم هذا الشخص في قصر نايف، أما الآن فنسمع عن جرائم القتل كأنها عادية، والسبب الرئيسي لعنف الشباب هذه الايام أرجعه الى تخلي الآباء والأمهات عن دورهم التربوي كيف يترك الأب ابنه يخرج يتسكع في الشوارع للساعة الواحدة والساعة الثانية بعد منتصف الليل؟ وكيف يحمل الشباب مطاوي وعصي وسكاكين؟ أين الرقابة؟ أين الأهل؟ أين التربية؟
ما أهم طموحاتكم؟
٭ أن يشاركنا طبقة الشباب في إنشاء نوادي أصدقاء البشائر بأن يقوم هؤلاء الشباب بتوعية غيرهم وتحذيرهم من التدخين ومن المخدرات بعد أن نعمل له برنامجا ودورات مكثفة ليصبحوا مددا لنا للسير على مسيرتنا، وقد وافقت وزارة الاوقاف وأعجبت بالفكرة، ولكن الى الآن لم تتوافر الميزانية لتحقيق هذا الطموح، خاصة ونحن في أشد الحاجة لإنشاء هذه المراكز لاستيعاب الشباب وحمايتهم من العنف والانحراف، كما أن من طموحنا خلال 20 عاما من عمل الجمعية نقل تجربتنا من الخير الاقليمي والعربي الى الخير العالمي، فنزيد عمل مؤسسة عالمية للبشائر تضم جميع المؤسسات العاملة في هذا المجال وفق النظرة الإيمانية في كل العالم.
توصيات ومساعدة
قمتم بعمل منتديات ومؤتمرات في الكويت وخارجها ما أهم التوصيات التي توصلتم اليها؟
٭ إنشاء الهيئة العالمية للبشائر لتكون الوعاء الذي يشمل كل مؤسسات المجتمع المدني في العالم تتبنى المنهج الايماني الذي نعمل به والتأكيد على أهمية عقد المؤتمرات المعنية في قضية المخدرات والإدمان بصفة دورية، وإنشاء مراكز تأهيل مدنية مرادفة لمراكز العلاج الرسمية لتحقيق التكامل بين القطاعين الرسمي والأهلي في الجهود المبذولة لإعادة تأهيل التائبين واعتماد المنهج الايماني في برامج الوقاية والتأهيل.
كلمة أخيرة؟
٭ ساعدونا لنساعدهم فإنقاذ المجتمع من آفة المخدرت مسؤولية جماعية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية وتكاتف الأفراد والمؤسسات في تقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي للجمعية للوفاء بالتزاماتها المالية تجاه التائبين لحل مشكلاتهم الأسرية والاجتماعية وتأمين العيش الكريم لهم في ظل حرمانهم من فرص العمل لتشجيعهم على الثبات في طريق الهداية والنور وعدم اليأس والقنوط بسبب الظروف القاهرة. كما نطمح إلى أن يغير المجتمع نظرته إلى التائب، فقد تاب الله عليه وفتح له باب الأمل والرجاء فهل نتوب عليه؟ وهذه دعوة لكل مخلص للكويت أن يمد يد العون والمساعدة للتائبين وأسرهم لتخفيف وطأة الفقر الذي يحاصرهم والإغراءات التي تساومهم على العودة الى عالم الجريمة والمخدرات، فهل من مجيب؟أكد رئيس جمعية بشائر الخير الداعية الشيخ عبدالحميد البلالي حرص الجمعية منذ 20 عاما على المساهمة في وضع الحلول الناجحة لمشكلة المخدرات، وإعادة تأهيل المدمن نفسيا واجتماعيا ودينيا وثقافيا حتى يشفى تماما من الإدمان، وأشار في حواره مع «الأنباء» الى تبني الجمعية النظرية الإيمانية التي أثبتت نجاحها في الكويت وفي دول العالم، وقال: ان آخر احصائية تشير الى ان في الكويت 20 ألف مدمن إحصائيا لا تقل عن 15% وان رسالة جمعية البشائر ورؤيتها هي إنقاذ المدمنين وإخراجهم من الظلمات الى النور، وأكد أن التعامل مع الشخص المدمن يختلفحسب حالته النفسية واستعداده للإقلاع وان من أقلع من المدمنين عن طريق الجمعية وصل الى 700 شخص أقلعوا نهائيا. ونوه الى ان دول الخليج استفادت من تجربة البشائر والدول العربية الأخرى وأيضا في فرنسا وإيطاليا وسويسرا، وتحدث عن كل ما يخص المدمن والتعامل معه والمطلوب تجاهه.. والى نص الحوار: