Note: English translation is not 100% accurate
سلفيون يدعون إلى نبش قبر بلعيد «الكافر» وإخراجه من مقابر المسلمين
«النهضة» تحشد شبابها للدفاع عن «شرعية الجمعية التأسيسية» والجيش التونسي ينأى عن «التجاذبات السياسية»
10 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد عودة الهدوء النسبي الى العاصمة التونسية، دعا شباب حركة النهضة الإسلامية الى تظاهرة بعد ظهر أمس للدفاع عن «شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية» التي يشكل فيها هذا الحزب غالبية في أول تحرك شعبي منذ اغتيال المعارض شكري بلعيد الذي تخللت جنازته أمس الأول أعمال عنف واشتباكات.
ورفع المتظاهرون شعار «الدفاع عن شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية» ومكافحة «العنف» السياسي وكذلك معارضة «التدخل الفرنسي» للتنديد بتصريحات وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس.
وتأتي التظاهرة في إطار من الانقسام ضمن الحركة الإسلامية حيث أعلن رئيس الوزراء حمادي الجبالي عن عزمه تشكيل حكومة تكنوقراط قريبا وهو ما يرفضه حزبه.
وقال الجبالي ان هذا الخيار «هو أفضل الحلول بالنسبة الى الوضع في تونس، فهو يخدم مصلحتها ويجنبها مزيدا من التوتر».
وأضاف في تصريح صحافي مساء أمس الأول ان «الحكومة الجديدة ستكون محايدة عن الأحزاب وستعمل جهدها من اجل تحقيق أهداف الثورة والوصول الى الاستحقاق الانتخابي بسرعة». من جانبه، دعا وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، وهو غير منتم لأحزاب الائتلاف الحاكم، في تصريحات نادرة مساء أمس الأول الى إبقاء الجيش بعيدا عن «التجاذبات» السياسية.
وقال الزبيدي لقناة «نسمة» الخاصة ان «المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية أهداف الثورة، وهي تواصل حماية أهداف الثورة».
وأكد ان مؤسسة الجيش «لا تخدم احزابا ولا أشخاصا (..) خاصة ان البلاد مازالت في حاجة اليها» ولذلك «فلنتركها في منأى عن كل التجاذبات» السياسية.
وبين الوزير ان الجيش التونسي «لا يعمل بالتعليمات والتوصيات» في اشارة الى تقاليد جيش تونس الجمهوري الذي لا يتدخل في الحياة السياسية.
وأضاف «هذا الكلام قلته في عديد المناسبات، وفي جلسة ضمت الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي) حتى تكون المؤسسة بعيدة كل البعد عن التجاذبات السياسية».
وجاءت تصريحات وزير الدفاع في معرض تعليقه على تصريحات أدلى بها الهادي بلعباس وزير الدولة للخارجية والناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر (شريك حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في الائتلاف الحاكم).
من ناحية أخرى، أعلن الزبيدي أن الجيش التونسي قام بتأمين ضريح المعارض شكري بلعيد الذي اغتيل الاربعاء بالرصاص امام منزله ودفن في مقبرة الجلاز بالعاصمة تونس، وذلك بعد ورود انباء عن اعتزام سلفيين نبش قبره واخراج جثمانه بدعوى انه «كافر وملحد» ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين.
وقال الزبيدي في تصريح لتلفزيون «نسمة» التونسي الخاص ان الجيش اتخذ «كل الاحتياطات» وقام بـ «تامين الضريح» حتى قبل ورود الأنباء المتعلقة باعتزام سلفيين تدنيس قبر بلعيد المعارض اليساري.
وكان ابو عياض التونسي زعيم تنظيم انصار الشريعة السلفي الجهادي دعا في بيان «جميع المسلمين الذين ترحموا على ملحد معاد للإسلام واعتبروه شهيدا ان يتوبوا الى الله وان يراجعوا دينهم».
وقال «نذكر بالحكم الشرعي في أمثال هؤلاء، اذا نفق منهم احد فانه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وهذا اجماع قطعي».
ودعا متشددون على صفحات فيسبوك الى اخراج جثمان شكري بلعيد من المقبرة لأنه «كافر».
ورد نشطاء انترنت على هذه الدعوات بنشر حوار تلفزيوني سابق مع شكري بلعيد قال فيه ان والده حفظه القرآن منذ صغره وانه حفظ بدوره القرآن لابنته.