Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولية الثورة اليسارية تقع على نائبه مادورو.. والقادة العسكريون يعلنون ولاءهم له
فنزويلا بلا تشافيز.. والعالم يترقب «الترتيبات» لانتخابات خليفته
7 مارس 2013
المصدر : كراكاس ـ وكالات



فور الاعلان عن وفاة رئيس فنزويلا هوغو تشافيز أمس الأول وقبل أن تنتهي ترتيبات عرض جثمانه ليلقي عليه المواطنون نظرة الوداع الأخيرة وترتيبات جنازته، تحول الاهتمام الدولي إلى إجراء انتخابات جديدة لاختيار من سيخلف الزعيم الاشتراكي الذي استمر حكمه 14 عاما.
وبدأ الفنزويليون أمس أسبوعا من الحداد على وفاة زعيمهم وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل البلاد والانقسامات السياسية العميقة بها.
وتوفي شافيز عن عمر يناهز 58 عاما أمس الأول بعد معركته مع السرطان التي استمرت عامين خضع خلالها لأربع عمليات جراحية في كوبا منذ اكتشاف المرض للمرة الأولى في منطقة الحوض في منتصف عام 2011.
ثم عانى من مضاعفات منذ ان أجريت له آخر عملية في 11 من ديسمبر ولم يظهر علانية منذ ذلك الحين.
وتقع مسؤولية مستقبل ثورة تشافيز اليسارية الآن على نائبه نيكولاس مادورو. وكانت هذه الثورة التي صاغ تشافيز ملامحها بنفسه قد أكسبته شعبية كاسحة بين الفقراء لكنها أبعدته عن معارضين يرونه ديكتاتورا.
وقال مادورو في كلمة من خلال التلفزيون «في لحظة ألم هائل غلف الوطن في هذه المأساة التاريخية ندعو كل المواطنين الى اليقظة للحفاظ على السلام والحب والاحترام والهدوء.
«ندعو شعبنا الى ان يترجم هذا الالم الى سلام».
وسيكون مادورو (50 عاما) وهو سائق حافلة سابق وزعيم نقابي مرشح الحكومة في الانتخابات الرئاسية الجديدة التي من المرجح ان تضعه في مواجهة مع زعيم المعارضة وحاكم احدى الولايات إنريكي كابريليس. وأعلنت السلطات الفنزويلية انه ستتم الدعوة الى الانتخابات خلال 30 يوما لكن لم يتضح على الفور ما اذا كانت الانتخابات ستجري خلال 30 يوما ام ان الدعوة اليها فقط ستحدث خلال 30 يوما.
وسارع القادة العسكريون الى اعلان ولائهم لمادورو الذي أعلن تشافيز قبل رحلته العلاجية الاخيرة الى كوبا انه يفضله كخليفة له وطلب من انصاره تأييده، حيث سيتولى زعامة البلاد بشكل مؤقت الى حين اجراء الانتخابات.
وساد الهدوء غالبية أنحاء العاصمة الفنزويلية كراكاس وخلت الشوارع خاصة في الاحياء الراقية كما أغلقت المتاجر أبوابها مع انتشار نبأ وفاة تشافيز خوفا من حدوث عمليات سلب ونهب.
وعلى الرغم من أن أنصار تشافيز أمضوا أسابيع عديدة وهم يؤقلمون أنفسهم مع فكرة رحيله المحتملة الا ان الحزن تملكهم بعد فقد زعيمهم.
وقالت نانسي هوتيا (56 عاما) وهي تنتحب في شارع بلاسا الرئيسي بوسط العاصمة «لقد كان أبا لنا.
لقد علمنا كيف ندافع عن أنفسنا. التشافيزية لم تنته. نحن الشعب وسنقاتل».
واحتشد مئات من «التشافيزيين» أمام المستشفى العسكري الذي قضى فيه الرئيس الراحل أسابيعه الاخيرة.
وتعرضت مراسلة تلفزيونية من دولة كولومبيا المجاورة للضرب وتردد اطلاق رصاص في الهواء.
وفاز تشافيز بسهولة بولاية رئاسية جديدة مدتها ست سنوات في الانتخابات التي اجريت في اكتوبر وسيتأثر بوفاته ملايين الأنصار الذين كانوا يعشقون حضوره الطاغي ومناهضته للسياسات الأميركية واتباعه لسياسة التمويل اعتمادا على الثروة النفطية والتي وفرت الغذاء المدعوم والمستشفيات المجانية لسكان الأحياء الفقيرة التي طالما تعرضت للاهمال.
لكن منتقديه كانوا يرون في اعتماده على نظام الرجل الواحد وعلى سياسة التأميم والمعاملة القاسية مع خصومه دليلا على انه ديكتاتور مغرور تسببت سياسته الاقتصادية في اهدار الكثير من عائدات النفط.
ونقل جثمان تشافيز أمس الى الاكاديمية العسكرية ليلقي عليه المواطنون نظرة الوداع الاخيرة وسيظل هناك حتى الغد حين تشيع جنازته، وأعلنت فنزويلا الحداد على وفاته لمدة اسبوع.
وتفسح وفاة تشافيز المجال امام اجراء انتخابات رئاسية جديدة ستختبر مدى قدرة «ثورته» الاشتراكية على البقاء بدونه.
وكانت العاصمة الفنزويلية كراكس هادئة صباح أمس لكن السكان الذين أصابتهم حالة من القلق تدفقوا بالفعل إلى المتاجر الكبرى لتخزين الطعام مع انتشار نبأ وفاة تشافيز.
وانهارت شبكات الهواتف المحمولة والانترنت بشكل مؤقت مع زيادة الضغط عليها.
وأعلنت فنزويلا حالة الحداد لمدة سبعة أيام بينما ستعلن الارجنتين وكوبا حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام ويومين على التوالي.
المشوار السياسي للرئيس تشافيز في سطور
ترأس تشافيز البلاد منذ 1999 بعدما عرفه الناس اثر الانقلاب الفاشل العام 1992.
- 1992: اللفتنانت كولونيل في سلاح المظليين هوغو تشافيز يقود انقلابا فاشلا على الرئيس كارلوس اندريس بيريز.
- 1994: تشافيز ورفاقه الذين ادينوا بتهمة «التمرد العسكري» يخرجون من السجن بفضل عفو رئاسي.
- 1998: انتخاب تشافيز مرشح تحالف احزاب يسارية رئيسا بـ 56% من الاصوات في ديسمبر.
- 1999: تشافيز ينظم استفتاء لانشاء جمعية وطنية تأسيسية ودستور فنزويلي جديد تمت المصادقة عليه باكثر من 70% من الاصوات.
- 2000: اعادة انتخاب تشافيز رئيسا لولاية من ست سنوات بـ56.9% من الاصوات.
- 2001: تبني 49 قانونا يجيز بعضها تأميم الاراضي والنفط والمصارف ويثير غضب وتظاهرات المعارضة.
- 2002: بعد اضرابات عديدة في قطاع النفط، اتحاد عمال فنزويلا ومنظمة ارباب العمل (فيديكاماراس) يطالبان في السادس من ابريل برحيل تشافيز في تظاهرة ضخمة ضد القصر الرئاسي.
- اسفر قمع التظاهرة عن سقوط 19 قتيلا وعشرات الجرحى.
- في 11 ابريل قامت قيادة اركان الجيش بمحاولة انقلاب.
- 12 ابريل: قائد القوات المسلحة لوكاس رينكون يعلن ان تشافيز وافق على الاستقالة.
وبعد يومين (14 ابريل) تشافيز يعود الى الرئاسة بمساعدة عسكريين موالين له و\خصوصا بفضل تعبئة الالاف من انصاره الذين خرجوا الى شوارع كراكاس.
- 2003 - الثاني فبراير: يوم اضراب عام نظمت خلاله المعارضة حملة توقيعات تدعو الى اقالة الرئيس.
- 29 مايو: اتفاق بين الحكومة والمعارضة لتنظيم استفتاء حول احتمال اقالة الرئيس لانهاء الازمة السياسية.
- 2004: تشافيز يفوز بالاستفتاء بـ 59% من الاصوات.
- 2005: المعارضة تقاطع الانتخابات التشريعية وحزب تشافيز يفوز بكل مقاعد مجلس النواب.
- 2006: اعادة انتخاب تشافيز رئيسا بـ 62% من الاصوات.
- 2007: رفض اصلاح دستوري جديد اراده تشافيز عبر استفتاء.
- 2009: المصادقة في استفتاء (36 و54%) على تعديل دستور 1999 لاتاحة اعادة انتخاب الرئيس بلا قيود.
- 2010: 26 سبتمبر: الحزب الحاكم يفوز بالانتخابات التشريعية لكن المعارضة تحصل على 40% من المقاعد.
- 17 ديسمبر: البرلمان يمنح تشافيز صلاحيات استثنائية تخوله من الحكم بمرسوم طيلة 18 شهرا.
- 2011: 10 يونيو: تشافيز يخضع لجراحة في هافانا لاستئصال ورم سرطاني في حوضه.
- 20 أكتوبر: بعد عدة حصص علاج بالاشعة في كوبا تشافيز يعلن انه شفي من المرض.
- 2012: 26 فبراير: تشافيز يخضع مجددا لجراحة لاستئصال ورم سرطاني ويخضع في الاسابيع التالية لمعالجة بالاشعة في هافانا تبعده عن الساحة السياسية.
- 09 يوليو: تشافيز يقول مجددا انه «تعافى تماما» من السرطان.
- 7 اكتوبر: اعادة انتخاب تشافيز رسميا لولاية رئاسية من ست سنوات.
ولم يتمكن تشافيز من اداء اليمين في الموعد المحدد في 10 يناير بسبب خضوعه لعملية جراحية وعلاج من مرض السرطان لمدة شهرين في هافانا بكوبا.
وكان تشافيز البالغ من العمر 58 عاما طلب من الفنزويليين قبل مغادرته كراكاس انتخاب مادورو رئيسا لهم في حال اضطر الى مغادرة السلطة، مؤكدا انه «ثوري بالكامل» وانه «رجل تجربة بالرغم من شبابه».
- 5 مارس: وفاة هوغو تشافيز.
أوليفر ستون يبكي تشافيز.. وشون بن يشيد بنصير الفقراء
لوس أنجيليس ـ أ.ف.پ: وصف المخرج الأميركي أوليفر ستون الداعم لهوغو تشافيز منذ فترة طويلة، الرئيس الفنزولي بأنه «بطل كبير» بعيد الإعلان عن وفاته، معتبرا ان اسمه «سيبقى في التاريخ الى الأبد». وقال ستون مخرج أفلام مثل «ناتشورال بورن كيلر» و«بلاتون» و«جاي اف كاي»، «اني ابكي فقدان بطل كبير لغالبية شعبه وكل الذين يناضلون عبر العالم من اجل إيجاد مكان لأنفسهم».
من جانبه، أشاد الممثل الاميركي الملتزم شون بن وهو من داعمي تشافيز أيضا بالرئيس الفنزويلي الراحل، معتبرا ان فقراء الأرض «خسروا مدافعا عنهم» والولايات المتحدة «صديقا لطالما تجاهلته».
وكان الممثل أقام علاقة صداقة مع تشافيز وزاره مرات عدة في فنزويلا.
وقد وصف هوغو تشافيز الممثل الاميركي بأنه «نصير القضايا العادلة».
فيما وصف النائب البريطانى جورج غالوى ـ تشافيز ـ في تدوينة كتبها على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعى ـ بأنه كان بمثابة بطل للفقراء والمضطهدين في كل مكان، كما أطلق عليه لقب «سبارتاكوس العصر الحديث». من جانبه، نعى المخرج الأميركي المثير للجدل مايكل مور أمس الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز بطريقته الخاصة حيث نشر صورا له معه في العام 2009 وقال إنه خلال لقائهما أبلغه تشافيز بأنه سعيد بأنه قابل أخيرا شخصا يكرهه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أكثر منه.
أميركا اللاتينية تنعى «البطل البوليفاري» وأوباما يسعى لعلاقات بناءة بعده
عواصم ـ وكالات: تواصلت ردود الفعل الدولية «الحزينة» على وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز. وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما احد ألد أعداء تشافيز ان بلاده مهتمة ببدء علاقات جديدة مع فنزويلا بعد وفاة رئيسها الاشتراكي.
وقال في بيان «في هذا الوقت الصعب برحيل الرئيس هوغو تشافيز فإن الولايات المتحدة تؤكد دعمها لشعب فنزويلا واهتمامها بإقامة علاقات بناءة مع حكومة فنزويلا».
واضاف «في وقت تبدأ فيه فنزويلا فصلا جديدا في تاريخها.. لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالسياسات التي تعزز المبادئ الديموقراطية وحكم القانون واحترام حقوق الانسان». من جانبه وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أحد أقرب أصدقاء تشافيز نظيره الفنزويلي الراحل بأنه كان «رمزا للمقاومة». وكتب أحمدي نجاد في رسالة تعزية لنائب الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، ان «هوغو تشافيز كان رمزا للمقاومة ضد الإمبريالية، وضحى بنفسه من أجل صالح الوطن الفنزويلي».
وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء أن أحمدي نجاد كتب أيضا في الرسالة ان «فنزويلا فقدت ابنها الغيور والشجاع كما فقد العالم زعيما ثوريا حكيما».
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد امس على وفاة تشافيز.
من ناحيته اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء ان الرئيس الفنزويلي كان «رجلا استثنائيا وقويا» اسهم كثيرا في التقارب بين روسيا وفنزويلا.
في أميركا اللاتينية أبدت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف شعورها بالحزن الكبير لوفاة «تشافيز»، مؤكده أن وفاته تملأ كافة أميركا اللاتينية وأميركا الوسطى بالحزن. ونقلت شبكة «سى ان ان: الاخبارية الأميركية عن ديلما قولها ـ «إن تشافيز كان ـ بدون شك ـ زعيما ملتزما بالعمل من أجل تحقيق التنمية في بلاده وفى أميركا اللاتينية».
فيما أكد الرئيس البرازيلى السابق لويس لولا داسيلفا، أنه فخور بالعمل مع هوغو من أجل تحقيق التكامل في أميركا اللاتينية ومن أجل أن يكون العالم أكثر عدلا.
كما أعربت كل من الأرجنتين وكولومبيا وبوليفيا وهاييتى والمكسيك وبيرو عن عزائها لشعب فنزويلا في وفاة الرئيس «تشافيز»، حيث ذكرت الحكومة الارجنتينية أن الرئيسة «كريستينا فيرنانديز دى كيرتشنر» قررت تعليق جميع أنشطتها حدادا على وفاة الرئيس الفنزويلى.
فيما أكد الرئيس الكولومبى «خوان مانويل سانتوس» رغم أنه كانت هناك خلافات كبيرة في وجهات النظر مع الرئيس الفنزويلي في الكثير من القضايا السياسة والاقتصادية، إلا أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لبلاده ولأميركا اللاتينية ككل». كما أعرب الرئيس البوليفى «إيفو موراليس» عن بالغ حزنه في وفاة «تشافيز» الذى كرس كل حياته من أجل تحرير شعب فنزويلا وكل المناهضين للامبريالية والرأسمالية فى العالم.
فيما أعربت حكومة الاكوادور في بيان لها ـ أن وفاة الرئيس الفنزويلي خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها، معربة عن خالص تعازيها لعائلة «تشافيز» الذي وصفته بأنه بطل قارة أميركا اللاتينية الذي لن يعوض.