Note: English translation is not 100% accurate
أحمد باقر: شراء فوائد جميع القروض منافِ للعدالة
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء

أكد الوزير والنائب السابق أحمد باقر ان اللجنة المالية للأسف لم تأخذ بمعيار العسر أو العجز وقررت شراء مختلف الديون، وهذا سيجعل المعسر وغير المعسر يستفيدان من هذا القانون.
وأضاف باقر في تصريح صحافي ان اللجنة أيضا لم تأخذ بمعيار الظلم حسب الاحصائيات والبيانات الرسمية، فالذين ظلموا فيما بين 2002 و2008 قد تم تصحيح ما وقع عليهم من ظلم عندما كنت رئيسا للجنة المالية. وقد اتصلت شخصيا يوم أمس بمحافظ البنك المركزي السابق الشيخ سالم الصباح الذي أكد لي ان عملية التصحيح قد شملت كل الأخطاء التي وقعت قبل 1/4/2008 وأؤكد انه كان بإمكان اللجنة المالية ان تنتدب في القانون مجموعة من رجال القضاء لاستقبال تظلم كل من وقع عليه الظلم ولكن ان تشتري جميع القروض فهذا أمر ينافي العدالة وينافي الحرص على المال العام.
فما ذنب من لم يقترض أو من يقترض في المستقبل؟ أو من سدد التزاماته؟
ان عملية الشراء الإجمالية هذه ستكلف المال العام كثيرا، ففي البداية قالت اللجنة المالية ان المال العام لن يتكبد ولا دينار خسارة ثم قالوا 100 مليون دينار، ثم قالوا تضاعفت الكلفة الى 700 مليون ثم 950 مليونا والكلفة الآن وصلت الى مليار و200 مليون، وأعتقد ان هذه العملية لن تنتهي وستطالب شرائح جديدة بالدخول في عملية الشراء، خاصة انها ستتم كما ذكرت دون معيار العجز أو الظلم ولا سبيل للمقارنة مع المديونيات بعد التحرير منذ أن تم شراء مديونيات ما بعد الغزو قبل عودة مجلس 1992 حيث قمنا بوضع شروط جديدة للسداد، منها ان يسدد 45% نقدا أو يسدد كامل الدين على 13 سنة مع تنازل المدين عن كل التعويضات التي تأتي اليه من العراق لصالح الدولة. مع العلم ان المادة 25 من الدستور تنص على التعويض في حالة الحروب ولسنا حاليا في وضع حروب.
ان قبول الحكومة ـ لو قبلت ـ بهذا القانون معناه انها تدين البنك المركزي وهو بريء من جميع الاتهامات، بالإضافة الى ذلك فقد أعادت الحكومة بالمجلس الماضي قانونا شبيها بهذا القانون الى مجلس الأمة بحجة عدم دستوريته وعدم تحقيق العدالة، فكيف توافق الآن على هذا القانون، وأرفقت الحكومة مع تقريرها السابق الفتوى الشرعية الصادرة من وزارة الأوقاف والتي لا تجيز مثل هذه التصرفات.