Note: English translation is not 100% accurate
المسباح: الاحتفال بعيد الأم «غير مشروع» وبرُّها واجب
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء

أكد الداعية الإسلامي الشيخ د. ناظم المسباح أن الاحتفال بعيد الأم غير مشروع، لافتا إلى أنه لا بأس من التذكير بالأم وبرها وتوقيرها واحترامها، مشددا على أنه لا يجوز تحديد تاريخ أو وقت معين، مبينا أن الواجب على الأبناء أن يعتنوا بأمهاتهم كل يوم، وأن الإحسان إلى الأم وبرها من واجبات الدين، مشيرا إلى أن الإسلام جاء ليسمو بأخلاق الأبناء تجاه الوالدين عموما والأم خصوصا التي أعطيت في ديننا ما لم تعط في الشرائع الأخرى، وان حقها جاء مقدما على حق الأب، مستدلا بما رواه البخاري ومسلم في الحديث المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك.
وأوضح أن فتح الباب للاحتفال بالأعياد غير المشروعة يعد إغلاقا لباب السنة، فالاحتفال بمثل هذه الأعياد يؤدي إلى آثار سلبية، منها اعتياد الناس على استحداث أمور ليست من دين الإسلام، مذكرا بما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا شبرا، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم». قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟»، مبينا أن حب التقليد، وإن كان موجودا في النفوس، فهو ممقوت شرعا إذا كان المقلد يخالفنا في اعتقاده وفكره، خاصة فيما يكون التقليد فيه عقديا أو تعبديا أو يكون شعارا أو عادة، مؤكدا أن ضعف الأمة الإسلامية في هذا الزمان أدى إلى زيادة تبعيتهم لأعدائهم، وراج كثير من المظاهر الغربية سواء كانت أنماطا استهلاكية أو تصرفات سلوكية، ومن هذه المظاهر الاحتفال بعيد الأم.
وتابع المسباح: للأم حق الاحترام والإكرام والبر والصلة طوال العام، فما معنى تخصيص إكرامها بيوم معين؟ مشيرا إلى أن هذه البدعة لم تدخل ديار المسلمين إلا من المجتمعات الغربية المتفككة التي انتشر فيها العقوق، ولم تجد فيها الأمهات ملاذا آمنا إلا دور الرعاية، فظنوا ان اكرامها في هذا اليوم سيمحو اثم عقوقها بقية السن، وقد قلدناهم في ذلك، مبينا ان «عيد الأم» الذي يوافق 21 مارس وهو رأس السنة عند الاقباط النصارى، لم يحتفل به في بلاد العرب الا على يد الاخوين مصطفى وعلي امين في العام 1956 في مصر الشقيقة.
وزاد: مما ورد في اصل ما يسمى بعيد الأم انه قد بدأ عند الاغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة الى الإله الأم «ريا» زوجة «كرونس» الإله الأب، وفي روما القديمة كان هناك احتفال مشابه لهذه الاحتفالات كان لعبادة او تبجيل «سيبيل» أم اخرى للآلهة. وقد بدأت الاخيرة حوالي 250 سنة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وهذه الاحتفالات الدينية عند الرومان كانت تسمى «هيلاريا» متسائلا هل يصح لنا بصفتنا مسلمين نؤمن بالله الواحد الاحد ان نحتفل بمثل هذه الاعياد؟!