Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن معدلات «كفاية رأس المال» لدى البنوك وصلت إلى مستويات مرتفعة وكلفتها أقل بكثير من كلفة التعثر المالي أو الوقوع في مخاطر مالية أو ائتمانية
الهاشل: انتظروا عوائد جيدة للبنوك في 2013 بعد تطبيق الحوكمة في يوليو
25 مارس 2013
المصدر : الأنباء


شركات الاستثمار تقع تحت رقابة «هيئة أسواق المال» ودورنا رقابة محافظها التمويليةمحمود فاروق
أعرب محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل عن تفاؤله بوضعية البنوك المحلية في 2013 متوقعا أن تحقق البنوك نتائج أفضل من العام الماضي على صعيد النمو في الربحية وتحقيق العائدات، مبينا ان طرح المشاريع التنموية الجيدة ذات المخاطر المنخفضة سيعزز أداء البنوك، فضلا عن ان التزامها بالمعايير والنظم المقررة سيساعدها أيضا على تجاوز أي مخاطر. تصريحات محافظ المركزي جاءت عقب افتتاحه برنامج قواعد ونظم الحوكمة وتطبيقاتها أمس الذي ينظمه بنك الكويت المركزي بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية ويستمر على مدار يومين بمشاركة 37 فردا من رؤساء وأعضاء مجالس ادارات البنوك.
وأكد محافظ المركزي ان رؤساء مجالس إدارات البنوك الكويتية متفهمون تماما لأهمية مبادئ ونظم الحوكمة بالنسبة للقطاع المصرفي ومن هنا سيأخذون بزمام المبادرة وسيتم تطبيق تلك المبادئ والنظم في موعدها المحدد لها، مشيرا الى ان الجميع يستشعر أهمية تلك المبادئ، وقال ان البنك المركزي يسير في الاتجاه الصحيح في هذا الطريق.
وقال أن تطبيق البنوك الكويتية لإجراءات الحوكمة سيكون في موعده المحدد، مطلع يوليو المقبل، مبينا أن أعضاء مجالس الإدارات مدركون لأهمية هذا التطبيق لوحداتهم المصرفية وأنهم سيأخذون بزمام المبادرة، معربا عن ثقته بأن تسير البنوك المحلية بخطوات حثيثة في اتجاه الطريق الصحيح لجهة رفع الكفاءة المصرفية وتحقيق أرباح مستدامة.
وأشار الهاشل الى أنه لا يتوقع وجود إخفاقات في تطبيق معايير الحوكمة لدى البنوك، فالهدف من برنامج الحوكمة هو تخطي أي عثرات في التطبيق، موضحا أن البنوك قادرة بمساندة بنك الكويت المركزي على الالتزام بهذه التعليمات وتطبيقها التطبيق الأمثل.
وتابع قائلا: «ان البعض قد لا يستشعر منافع تطبيق معايير الحوكمة باعتبار أن ليس لها عوائد ملموسة مثلها في ذلك مثل ادارة المخاطر التي لا يستشعر بدورها الحقيقي الا عند مواجهة الأزمات واختبار سياستها الاحترازية في تحمل المواجهة».
وحول آلية تطبيق معايير الحوكمة في شركات الاستثمار قال د.الهاشل: هناك جهة رقابية على الشركات متمثلة في هيئة أسواق المال بشكل أساسي فهي المسؤولة عن الشركات، مبينا ان «المركزي» يراقب فقط المحافظ التمويلية لتلك الشركات بالتعاون مع هيئة أسواق المال ولا يوجد أى موانع لتنظيم ورشة عمل للشركات لإيضاح آليات تطبيق معايير الحوكمة.
وأعرب المحافظ عن تفاؤله بعام 2013، مؤكدا ان سيكون أفضل، لكنه لم يستبعد تعرض البنوك لتحديات ستكون على الأرجح من النوعية التي يمكن تحملها، موضحا أن برامج الحوكمة من شأنها أن تعزز المصدات المصرفية الى الحدود التي تمكن البنوك من رفع قدرتها على امتصاص هذه الصدمات.
ولفت الى أن تحسن البيئة التشغيلية في انتظار مشاريع كبرى تطرح بعوائد جيدة ومخاطر منخفضة تسهم في تحقيق ربحية تعزز من رأسمال البنوك، خصوصا أن الأرباح المحتجزة منذ بداية الأزمة تدعم كفاية رأس المال.
واذا كان الهاشل لا يفضل رسم الصور الوردية عند قراءته للوضع المصرفي، الا أنه يرى أن جميع المؤشرات في هذا الخصوص تشيرا الى أن وضع البنوك ايجابي، بفضل ما لديها من جودة أصول وربحية مناسبة في ظل الظروف الصعبة ومعدل عال من كفاية رأس المال من حيث الجودة والقيمة إضافة الى السيولة المرتفعة التي تحظى بها.
وبين الهاشل أن البنوك الكويتية نجحت في تعزيز مراكزها المالية ببناء الاحتياطات اللازمة، مشيرا الى أن مع وجود أعمدة القوة المصرفية الأربعة في البنوك المحلية فان ما يسهم في حمايتها وتعزيزها هو تطبيق معايير الحوكمة ومجلس ادارة قائم بمسؤولياته يقف على مسافة واحدة من المساهم والمودع والمقترض وصغار المساهمين.
وأفاد المحافظ بأن معدل كفاية رأسمال البنوك الكويتية مرتفع، وأن تكلفة الوصول الى هذه المعدلات العالية ليست رخيصة على البنوك لكن تكلفتها بالتأكيد أقل من تكلفة الوقوع في الأزمات واقالة عثرة البنك.
ولفت الهاشل الى أن 6 بنوك محلية زادت رؤوس أموالها منذ بداية الأزمة المالية، وبعضها دعم رأسماله من خلال الشريحة الثانية عن طريق اصدار سندات، وقال «وان كنا لم ننته من تقييم معدل كفاية رؤوس أموال جميع البنوك وفق معيار كفاية رأس المال الجديد الا انني مطمئن الى أن البنوك الكويتية قادرة على تلبية متطلبات اصلاحات بازل 3».
وعلى صعيد متصل قال معهد الدراسات المصرفية في بيان صحافي له ان البرنامج تم برعاية وحضور محافظ البنك المركزي د.محمد الهاشل، موضحا ان هذه النوعية من البرامج انما تهدف الى تحسن بيئة الحوكمة في القطاع المصرفي بصفة خاصة وبيئة الاعمال المحلية بصفة عامة.
واضاف المعهد ان تكرار تقديم هذه البرامج سيسمح بتوسيع دائرة الاستفادة منها وسيساهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستقرار المالي وتحسين أداء الاقتصاد الكلي في البلاد، واوضح ان من خلال هذا البرنامج سيتم التعرف على حالات واقعية لشركات عالمية أخفقت في تطبيق معايير الحوكمة وعلى مصير تلك الشركات مع تقديم حالات عملية أخرى تبين التحديات التي يواجهها أعضاء مجلس الادارة في اطار تطبيق معايير الحوكمة.
وذكر ان البرنامج يوجه بصفة خاصة الى أعضاء مجلس الادارة الذين يشغلون عضوية اللجان المنبثقة عن المجلس ومنها لجنة المخاطر ولجنة التدقيق ولجنة الترشيحات والمكافآت ولجنة الحوكمة وذلك ضمن اطار تحسين بيئة الحوكمة في القطاع المصرفي. واوضح انه سيقدم هذا البرنامج الأستاذ السابق في جامعة هارفارد الأميركية البروفيسور ورئيس أكاديمية التعليم التنفيذي في الولايات المتحدة الأميركية نبيل الحاج واشار الى انه سيتم تنظيم مجموعة أخرى من البرامج لتطوير مهارات أعضاء مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية في البنوك الكويتية في مجال ادارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي والتخطيط الاستراتيجي وأساسيات التحليل المالي، وأفاد بأن البنك المركزي حريص على الاستمرارية في تقديم مثل هذه البرامج وانتقاء المحاضرين العالميين لعقدها. يذكر ان البرنامج تم بحضور نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد وسيستمر على مدار يومين بمشاركة 37 من رؤساء وأعضاء مجالس ادارات البنوك الكويتية.