Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت بديوان عبدالله المفرج مساء أول من أمس بعنوان «قانون الفوائد علاج أم كارثة قادمة؟»
باقر: أناشد القيادة السياسية والحكومة رد قانون القروض إلى المجلس
29 مارس 2013
المصدر : الأنباء




العنجري: أكبر تظاهرة شهدتها الكويت كانت عام 2011 وجاءت بعد أكبر منحة في التاريخ بلغت1000 دينار لكل مواطن
السعدون: نسبة المتعثرين متدنية وفي عام 2022 سنحتاج إلى 350 ملياراً لن نملكها في حال استمرار نسبة النمو الحالي
الرومي: الحكومة بعثت بكتاب عدم تعاون حول الاستجوابات فهل هذه القضية لا تعنيها؟
الصرعاوي: 12تقريراً من اللجنة المالية لم يتحدث أي منها عن حجم المشكلة
عباس: إذا كان 2% من المقترضين متعثرين فلا يعني ذلك إسقاط القروض عن 98% من المقترضينناصر الوقيت
قال النائب والوزير السابق أحمد باقر ان معالجة القروض بهذه الطريقة ستطرح مشكلة تحقيق العدالة في المجتمع، ملمحا إلى أن هناك من لم يتبق له سوى القليل في سداد قرضه، كما أن هناك من قام بسداد القرض بالكامل، مضيفا: لدينا نصف مليون شاب سيدخلون إلى سوق العمل، وهؤلاء أيضا سيقترضون، ويطالبون بمعاملتهم بالمثل.
واضاف باقر، من خلال الندوة التي أقيمت في ديوان عبدالله المفرج مساء اول من امس بعنوان «قانون الفوائد علاج ام كارثة قادمة؟»، ان البنك المركزي اتخذ إجراءات تصحيحية عدلت أوضاع المقترضين في تعاملاتهم مع البنوك، متسائلا: كيف لدولة أن تهمل الرأي الفني في قراراتها؟ مبينا أن القرارات إذا لم تكن مدروسة فنيا فإنها تأتي بنتائج عكسية.
واضاف باقر: نناشد القيادة السياسية ونطلب من الحكومة رد القانون وعدم المفاصلة عليه، مؤكدا أن إسقاط القروض سنة سيئة، وكل مجلس سيأتي سيبحث عن مكاسب ليحققها، مشيرا إلى أنه يجب إقرار إصلاحات هيكلية في الاقتصاد تساهم في تخفيف العبء عن الميزانية العامة.
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الأمة الأسبق مشاري العنجري ان اكبر تظاهرة شهدتها الكويت في تاريخها كانت في 2011، وجاءت بعد أكبر منحة في التاريخ بلغت قيمتها 1000 دينار لكل مواطن، مؤكدا في الوقت نفسه أن دغدغة المشاعر لا تؤدي بالضرورة إلى التهدئة.
وتابع العنجري: عندما قابلنا القيادة السياسية مع مجموعة الـ 26 قلنا حينها إننا لا نلوم الأعضاء ولا المدين، لكننا نلوم الحكومة على موقفها السلبي.
واشار إلى أن القيادة السياسية لديها قناعة أن الأمر لن يمر إلا من خلال نظرة الاقتصاديين والمتخصصين، وهم من يقررون المسألة.
وزاد العنجري: أجريت حسبة لمبالغ الزيادات المالية منذ سنة 2005 في الرواتب، واكتشفت أننا لو كنا وجهنا نصف هذه الزيادات إلى مجال تنموي لأنشأنا 15 ألف قسيمة سكنية سنويا، أو لأنشأنا طرقا بمسافة 1000 كيلومتر سنويا، متمنيا أن يعود الوعي للحكومة والمجلس، مؤكدا أن ما يحدث هو خلق لمشكلة وليس حلا لقضية.
وبين العنجري أن الزيادات المالية أعلى من تكلفة إسقاط القروض، لكن القروض أخطر من الناحية الأخلاقية.
وقال ان قيمة مبلغ باب الدعم فقط في الميزانية يعادل ضعف الميزانية لدولة عربية عدد سكانها ضعف عدد سكان الكويت.
وقال العنجري انه إذا كان هناك مقترض راتبه 4 آلاف دينار، ويدفع من قيمة قرضه شهريا مبلغ الفي دينار، فما المشكلة؟
وقال الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ان مشكلة القروض ليست مشكلة عامة، بل هي مشكلة حقيقية وهي خلقت لأسباب سياسية بحتة.
واشار السعدون إلى أنه في 2008 كانت نسبة المتعثرين هي 4.3%، مؤكدا انها نسبة متدنية، لافتا إلى أن هذه النسبة وجد لها حل، حيث إنه وفي 2009 استقبل صندوق المتعثرين 2850 مدينا، وكان مجموع الأموال المخصصة 34 مليونا وتم حل 70% من إجمالي الذين تقدموا.
واضاف السعدون: ترتب على ذلك انخفاض نسبة المتعثرين إلى 1.8% مشيرا إلى أنه لا يوجد في العالم هذه النسبة، مؤكدا في الوقت نفسه: إذن لا توجد مشكلة.
وتابع السعدون: مع ذلك فإنه لا حديث لنا منذ ذلك اليوم إلى هذا اليوم سوى قضية إسقاط القروض، والحكومة والمجلس الكل يريد أن يحافظ على منصبه، وكأنه ليس مهما أن يضيع البلد ولفت السعدون إلى أن مشكلتنا أننا نعتمد على النفط، وفي 2022 نحتاج إلى 350 مليارا، ونحن ليس لدينا ذلك إذا استمررنا مع نسبة النمو الحالية، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتطرق الى فرص العمل، ما عدا ما قاله أحد الوزراء إن ابنه لن يجد وظيفة مستقبلا، لكنه لم يتحدث أحد عن مشكلة التوظيف مستقبلا.
وقال السعدون ان صندوق النقد يتعرض لمخاطر، متسائلا: هل تعلمون عن ذلك؟ لافتا إلى أن الولايات المتحدة أنتجت 7 ملايين برميل، والآن الطلب في الصين والهند سيقل، فهل يعقل ألا يتكلم أحد عن مصير الناس؟
واوضح السعدون اننا مؤتمنون على 51% من الكويتيين الذين هم دون سن الـ 21 سنة، فهل يعقل أن نتركهم ونتحدث عن أشخاص يريدون شراء سيارة أو آيفون؟
بدوره، قال نائب رئيس مجلس الأمة السابق عبدالله الرومي: هل الكويت فيها هؤلاء الرجال الأفاضل الواعون بهذه القضية؟ أين هم المستشارون؟ مضيفا ان ذلك يعني أننا دولة غير مؤسسية ولا نملك القرار المؤسسي. واضاف: هل هناك استشارة لإرضاء خواطر أم للإلمام بهذا الشيء؟ موضحا أن الحكومة بعثت بكتاب عدم تعاون سابقا في قضايا الاستجوابات، فهل هذا الموقف اليوم لا يعنيها وهو الموقف الذي يتوقف عليه واقع ومستقبل الكويت؟
وتابع الرومي: مع التقدير لكل الوزراء ورئيس الوزراء، فإن الحكومة إذا لم تستطع الوقوف أمام هذه المسؤولية فلتبعد، مشيرا إلى أن قضية إسعاد المواطنين التي تتكلم عنها الحكومة في إسعاد المواطنين، فأي مواطنون؟
واستدرك الرومي: ما الرسالة التي تريد الحكومة للناس مستقبلا التزامهم بالقانون؟ وما هيبة واحترام القانون الذي أنت مسؤول عن تطبيقه أمام هذه الواقعة؟ ثم أين قضية العدالة في هذه.
من جهته، قال النائب السابق عادل الصرعاوي: اننا أمام قضية الحسبة، وهي فيها منافع ومناصب، وليست حسبة دولة، لافتا إلى أنه غير مستغرب هذا الموقف، لكن ما هو غريب موقف الحكومة في منافسة النواب على كسب الرأي العام والشارع.
واضاف الصرعاوي: عندما يتحدث وزير المالية بموقف ويعارضه وزراء آخرون، فذلك بداية النهاية، لافتا إلى أنه إذا كان هناك كتاب في عدم تعاون فهو يكون في هذا الموقف للحفاظ على موقف الدولة.
وستطرد الصرعاوي إلى تقرير اللجنة المالية المعروض حاليا على مجلس الأمة، مؤكدا ان هناك 12 تقريرا لم يتحدث أي منها عن حجم المشكلة، وهو قسم القضية إلى قسمين، مضيفا انهم يحلون المشكلة من 1/4/2008، لأنهم يعلمون انه بعد هذا التاريخ لا يستطيع أحد أن يقول انه متعثر، لذلك انحسرت المشكلة إلى ما قبل هذا التاريخ.
وقال محافظ البنك المركزي السابق حمزة عباس: سأتحدث عن الوضع المالي، وإذا استمر فسنصل إلى حالة ووضع في غاية السوء، وإذا لم يكن هناك أي إصلاح، وإذا كان الهدر لن يتوقف، فإن الوضع خطر، لأن الهدر الموجود، لا أعتقد أنه موجود في أي بلد من بلدان العالم، في أن يكون 2% من المقترضين لا يستطيعون أن يدفعوا، وبالتالي يؤدي ذلك إلى إسقاط القروض عن 98% عن الباقين.
واضاف عباس ان النفط في الكويت يشكل 94% من الميزانية، مشيرا إلى أن السياسة المالية في كل العالم هي محور للاقتصاد الكلي، حيث انها توجه الاقتصاد في جميع الأنشطة والقطاعات، لافتا إلى أن السياسة المالية الحالية محصورة في مصروفات جارية واستهلاكية، وليس لها دور أبدا في الاقتصاد.
وتابع: خلال 12 سنة تضاعفت الميزانية 4 مرات، بما معناه كل سنة 40%، والآن في التقرير الأخير يوضح أن الكويت تحتل المرتبة الثالثة في دخل الفرد، حيث وصل دخل الفرد إلى 53 ألف دولار، وهو أكثر بكثير من أميركا وألمانيا وغيرهما من الدول، والسبب أن هناك استنزافا في تبديد الثروة، مشيرا إلى أن الوضع المالي فوضوي وغريب لآخر درجة ولا أعتقد أن هناك بلدا في العالم عاش هذه الفوضى بما في ذلك دول الخليج، حيث لا يوجد هذا الوضع سوى في الكويت. وقال عباس: اننا نتحدث عن 12 سنة مقبلة، فإذا كانت هذه الزيادة، فإن الميزانية ستضاعف 62 مليار دينار، وفي هذه الحالة سيكون في سنة 2025 الأرقام الموجودة نفسها في التقرير الاقتصادي، الذي قدم، فسيكون لدينا عجز 147 مليار دينار، مؤكدا أن هذا العجز تم تمويله من حساب الأجيال القادمة، وفي الوقت نفسه لدينا حوالي 500 ألف سيدخلون إلى سوق العمل.
وأكمل: كنا نتحدث عن وجود اختلالات هيكلية وان الأجيال القادمة سوف تدفع الثمن غاليا، والآن الأجيال القادمة بدأت، والذين هم في المرحلة المتوسطة والذين سيتخرجون بعد 12 سنة، وسيجدون نظاما تعليميا سيئا جدا، والآن يتحدثون في مجلس الوزراء أنهم سيعملون استراتيجية جديدة للتعليم.
وعلق قائلا: هذه ليست استراتيجية جديدة، وإنما ديكور جديد، لافتا بطرح تساؤل: ما الحل أمام هذه المشكلة؟ وزاد أن الكويت التي بناها أجدادنا بعرق جبينهم وكانوا بحال مزرية، هل نهدمها خلال 12 سنة مقبلة من خلال مأساة؟ ويتم التحدث عن الكويت في الكتب بأنه كانت هناك مدن تعيش في رخاء واندثرت.