Note: English translation is not 100% accurate
أهمها غياب الدعم الحكومي ومحدودية رأس المال ومصادر التمويل
9 تحديات رئيسية تواجه مجلس «الخطوط الكويتية»
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
رغم التحديات الجسام والمطبات الفجائية والعشوائية التي يواجهها مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية في إدارتها وتحويلها الى الخصخصة في تجربة تعد هي الأولى على الكويت، الا ان هناك حالة من التفاؤل تبدو على مجلس الإدارة الذي اتخذ من التحدي سبيلا للوصول بالطائر الأزرق الى مهبط السلامة وبر الأمان، ولتحقيق ذلك فان هناك 9 تحديات يجب ان يتغلب عليها مجلس الادار:.
250 مليون دينار
التحدي الأول: تحديد مجلس الوزراء لرأسمال شركة الخطوط الجوية الكويتية بـ 250 مليون دينار على أساس أن تعتمد النموذج الربحي للطيران دون النظر لوجود شركة طيران وطنية تمتلكها الكويت ولها أهداف إستراتيجية كما هو الحال في كل دول العالم لاسيما دول الجوار «الإماراتية - القطرية..الخ » يعد ظلما بينا، بل يكون هذا القرار قد ساهم في استنزاف المال العام.
فعند النظر الى الـ 250 مليون دينار كرأسمال يتضح الآتي، ان هناك 200 مليون دينار ديونا مستحقة وواجبة السداد على الكويتية، فيما ان الـ 50 مليون دينار المتبقية لا تكفي لحاجة الشركة أشهرا معدودات وبذلك يكون رأسمال الشركة قد تآكل، وهو نفس النموذج الذي حصل مع شركة الخطوط الجوية «الوطنية » حينما لم تقدر على الوفاء بمتطلباتها، وتآكل رأسمالها، رغم ان 15 مليون دينار فقط كانت كفيلة بإعادتها للطيران مرة أخرى.
التمويل من البنوك
التحدي الثاني:إذا كانت الــ 50 مليون دينار المتبقية لا تكفي لاحتياجات الشركة أشهرا معدودات، فمن أين تأتي بتمويل لتحديث الأسطول، والذي قد يستغرق من 7 الى 8 سنوات لتسلمه؟ هل بتمويل من البنوك، والتي ليست لديها القدرة للانتظار كل هذه السنوات حتى تأتي الطائرات الجديدة بالأرباح ومن ثم تغطية الديون وكلفتها؟ ومن المعروف ان خلال هذه المدة (7- 8 سنوات لتسلم الطائرات) فان ارتفاع كلفة صيانة الأسطول الحالي يكون قد تسبب في استمرار الخسائر بعد ان يكون رأس المال قد تآكل؟ وذلك اذا علمنا ان خسائر الكويتية فقط خلال العام الماضي 105 ملايين دينار أغلبها ناتج ارتفاع تكاليف الصيانة، وسوف تستمر في الارتفاع كلما تقادم عمر الأسطول، الذي قد لا يستمر في الطيران لثلاث او أربع سنوات قادمة فقط.
تعويضات «الكويتية»
التحدي الثالث: حق «الكويتية» في الـ 500 مليون دولار، التي تم الحصول عليها كتعويض من الخطوط العراقية من المفترض ان تذهب هذه الاموال الى الكويتية، لماذا ذهبت تعويضات «الكويتية» الى الخزينة العامة للدولة، أليست من حق «الكويتية» خاصة انها استمرت في مقاضاة الجانب العراقي في المحكم الدولية لفترة استمرت نحو 22 عاما وأنفقت فيها ملايين الدولارات؟ فمن المعروف ان التعويضات الدولية لا تأتي عبر المحاكم، ولها العديد من الطرق، وان المبلغ الذي تم الاتفاق عليه الـ 140 مليون دينار الـ 500 مليون دولار إنما أتت عن خسائر «الكويتية» من سرقة وفقدان لطائراتها، فكان الأولى ان تذهب هذه التعويضات مباشرة الى «الكويتية» فهو حق أصيل لها.
إعادة الهيكلة
التحدي الرابع: إعادة هيكلة «الكويتية» - احد أهم الملفات المكلف به مجلس الإدارة - فمن المعروف ان شركات الطيران ذات طبيعية خاصة في الإدارة والتشغيل وليست كغيرها من الشركات، فهي من العلوم الحديثة، وليس أدل على ذلك من التجربة التي خاصتها شركة مصر للطيران، والخطوط الأردنية، وطيران «الميدل ايست » اللبنانية، فعند هيكلة شركة الطيران، هناك نماذج محددة لابد من اتباعها، ونحن هنا لا نتحدث عن اختراع العجلة، لكن هذا الملف يحتاج الى رؤية عمل ونموذج واضح متعمد يسير عليه مجلس الإدارة، ليصل الى ما وصلت اليه شركات الطيران العالمية من هيكلة وتحديد مسار عمل شركاته الوطنية من جديد، وعلى ذلك، فان كل شركات الطيران تحدث أساطيلها بين فترة وأخرى ليس للمباهاة، ولكن لأنها الطريقة الوحيدة لتقليص كلفة التشغيل، وخفض مصاريف الصيانة، والسؤال هنا: هل يعقل ان كل هذه الدول وشركات الطيران العالمية على خطأ، و«الكويتية» الوحيدة على صواب؟
الدعم الحكومي
التحدي الخامس: ويتمثل في الدعم الحكومي، فرغم الاهتمام الكبير من صاحب السمو الأمير بدعم «الكويتية » وإصدار مرسوم بخصخصتها، ومباركة من مجلس الأمة، الا ان هناك عرقلة بيروقراطية تبدو في عدم وجود مرونة اكبر في التعامل مع شركة كـ«الكويتية» التي لم تتلق دعما سابقا كغيرها من قطاعات الدولة، وتحملت الاقتراض من البنوك، وقامت بدورها على أكمل وجه، والآن تواجه العراقيل المفتعلة وغير المفتعلة..لماذا؟ ومن المستفيد؟ الشريك الاستراتيجي
التحدي السادس: الشريك الاستراتيجي، اذا كان الحديث عن ان دعم «الكويتية» يتطلب مليار دينار هو رقم كبير قياسا على وجود أكثر من مستمر استراتيجي قادر على الدخول في حصة بمقدار 85 مليون دينار هو الحل، فان ذلك يعني استنزافا للمال العام، فهنا تكمن رؤيتان في تحديد مسار عمل «الكويتية » ،الاولى شركة طيران وطنية لها أبعاد إستراتيجية مثل كل دول العالم، وهذه الأبعاد الإستراتيجية لابد ان تكون لها استحقاقات مالية مكافأة لها، ثانيا: شركة طيران اقتصادية ومحدودة تسعى فقط للربحية، دون اي أبعاد إستراتيجية، وهذه الشركة لا يمكن ان تخدم طموحات واحلام الكويت، خصوصا اذا كان هناك توجه لان تكون مركزا ماليا وتجاريا اقليميا في المنطقة، حسب الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير.
البيروقراطية الحكومية
التحدي السابع: البيروقراطية الحكومية، فكثرة التعقيدات المورثة في «الكويتية » تجعل الاستعانة بخبراء وخبرات عالمية في هذا المجال امرا حيويا وحتميا، حيث ان الوصول الى النموذج الذي سيتم اعتماده، يحتاج الى تكاتف العديد من الخبرات في ظل وجود بيروقراطية وتعقيدات، تجعلنا دائما رهن المربع الأول.
التحدي الثامن: نموذج الخصخصة، ففي كل دول العالم التي اعتمدت مبدأ الخصخصة في قطاعاتها الاقتصادية، بدأت اولا بقطاعاتها الرابحة وتدريجيا الى القطاعات الأقل، ثم القطاعات الخاسرة، وتجربة الخصخصة تعتبر جديدة وتعتبر الكويتية هي تجربتها الأولى، والتي سيتبعها لا حقا قطاعات اخرى، فلماذا سارت عكس الاتجاه العالمي في الخصخصة بطرح اكثر القطاعات الخاسرة لديها اولا؟ واذا كانت العادة قد جرت على أن يتم تكوين لجنة للتخصيص على مستوى الدول لاختيار القطاعات المراد خصخصتها، فتبدأ عادة بالأصغر والأكثر فرصة للنجاح تدرجا للأكبر والأكثر صعوبة، كما يتم اختيار طرق عدة للخصخصة بدءا من خصخصة الإدارة فقط الى البيع المباشر وعبر المزادات العلنية في أسواق المال وانتهاء بمنح كوبونات للجمهور كما حدث في أوروبا الشرقية منتصف التسعينيات.وإحدى أساسيات عملية الخصخصة معرفة الهدف الرئيسي منها ،أي هل هو رفع الكفاءة الإنتاجية، أم حصد العوائد المالية، أم زيادة فرص العمل..الخ؟ حيث لا يجوز القيام بالخصخصة لأجل الخصخصة ذاتها على وزن الفن لأجل الفن، فقد ثبت عبر كثير من التجارب أن قطاعا عاما يدار بمهنية وكفاءة وأمانة أفضل من قطاع خاص يفتقد المهنية والكفاءة والأمانة. واذا ما علمنا ان مؤسسة الموانئ الرابحة والتي نادت من قبل باستعدادها للخصخصة ولها مميزات لا توجد في غيرها من المؤسسات الحكومية، اولا: مؤسسة رابحة، ثانيا: عدد عمالة قليل، ثالثا: وجود اكثر من شريك استراتيجي على اتم استعداد للدخول فيها، بمعنى أدق جاهزية قطاعات للخصخصة عن «الكويتية» التي فرضت عليه الخصخصة في ظل عدم جاهزيتها، واحتياجها الى سنوات والتغلب الى تحديات وعراقيل بالجملة في ظل غياب الدعم الحكومي.
انتظار مجلس الادارة
التحدي التاسع: خيارات مجلس الإدارة، في ظل هذه الظروف التي يعمل فيها مجلس الإدارة تبقى أمامه عدة خيارات، منها الانتظار الى ان تتفهم الحكومة لجميع الإشكاليات التي تعاني منها، والوصول الى رؤية عمل واضحة تمكنه من انجازها وفق ما هو متاح ومسموح له.
لماذا يجب دعم «الكويتية»؟
هل يتخيل كويتي او مقيم، ان يسافر الى اقرب او ابعد مسافة منه بغير «الكويتية» في الوقت الذي كان يتسابق فيه جميع الأشقاء الخليجيين للسفر على متن الطائر الأزرق؟ نعم قد يصبح هذا خيارا بديهيا للكويتي والمقيم، اذا وجد مستوي الخدمة والسعر في غيرها من شركات الطيران المدعومة حكوميا في المنطقة، والتي سبقتنا بمراحل نتيجة للإهمال الذي شهدته الكويتية على مدى السنوات الماضية.