Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 16.1 مليار دينار فائض ميزانية الكويت خلال التسعة أشهر الأولى
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة «بيتك للابحاث» التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان الكويت حققت فائضا قياسيا قدره 16.1 مليار دينار خلال التسعة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية 2012-2013 (من أبريل 2012 إلى ديسمبر 2012) متجاوزة بذلك الفائض المسجل خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2011-2012 وهو 13.2 مليار دينار وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، وتعزى الزيادة في فائض الميزانية إلى ارتفاع إيرادات النفط تزامنا مع انخفاض الإنفاق.
واشار التقرير الى انخفاض ملحوظ في المصروفات والانفاق الحكومي، لكنه توقع ان يزداد الانفاق الحكومي بشكل واضح خلال الفترة المقبلة كما هو المعتاد في نهاية السنة المالية، ورأى التقرير أن الكويت ستواصل سياساتها المالية التوسعية على المدى المتوسط.
وسيظل الإنفاق الرأسمالي متواضعا، ولكن النفقات الجارية ستزداد بصورة مضطردة نظرا لزيادة فاتورة الأجور الحكومية، وخلص إلى انه طالما بقيت أسعار النفط مرتفعة، فإن هذه الارتفاعات في النفقات الجارية لا تشكل تهديدا على الموقف المالي للكويت.
وذكر التقرير ان إجمالي الإيرادات بلغ 24.3 مليار دينار كما في نهاية ديسمبر 2012، وهو ما يتجاوز بكثير المبلغ المتوقع للميزانية وهو 10.3 مليارات دينار للتسعة أشهر الأولى من السنة المالية 2013/2012.
وارتفعت عائدات النفط بنسبة 13% لتصل إلى 22.9 مليار دينار لفترة التسعة أشهر الأولى من السنة المالية 2013/2012 على الرغم من أن متوسط أسعار النفط تراجعت بمعدل 0.9% خلال نفس الفترة.
ويرجع ارتفاع عائدات النفط بصورة أساسية إلى قوة انتاج النفط والتي زادت بنسبة 9.3% على اساس سنوي وحجم الصادرات والذي ارتفع بنحو 12.7% على أساس سنوي خلال التسعة أشهر الأولى من السنة المالية 2013/2012.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بشدة لتصل إلى 26% على أساس سنوي متجاوزة المبلغ المرصود لها في الميزانية لهذه الفترة بمبلغ 523 مليون دينار، نظرا لارتفاع مختلف الإيرادات والرسوم.
وأشار التقرير الى ان الكويت تقلل عادة من أسعار النفط في الميزانية محددة إياها عند 65 دولارا فقط للبرميل خلال خطة ميزانية السنة المالية 2013/2012، ما ينتج عنه توقع الإيرادات أقل من الأرقام الحقيقية.
وقد تراوحت أسعار النفط «خام التصدير الكويتي» عند متوسط 107.25 دولارات للبرميل منذ أبريل 2012 حتى 20 مارس 2013.
أما بالنسبة للثلاثة أشهر المتبقية «يناير 2013 إلى مارس 2013» من السنة المالية 2013/2012، فتشير توقعاتنا إلى أن إيرادات النفط ستسجل 8.1 مليارات دينار منخفضة من مبلغ الـ 8.8 مليارات دينار المسجل خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة 2012/2011 نظرا لانخفاض متوسط أسعار النفط بمقدار 7% خلال هذه الفترة مقارنة بنفس الفترة من السنة المالية السابقة.
وفي نفس الوقت، انخفض إجمالي المصروفات بصورة ضئيلة عن المبلغ المتوقع للفترة في الميزانية ليصل إلى 8.2 مليارات دينار فقط.
وانخفض أيضا الانفاق الحكومي بصورة ضئيلة عن نفس الفترة من السنة المالية 2012/2011بنسبة 1.2% عندما وصل إلى 8.3 مليارات دينار.
واستمر تأثر النفقات الجارية بالإنفاق على الأجور والرواتب والبضائع والخدمات مما جعلها ترتفع بنسبة 16.6% على أساس سنوي و7.8% لنفس الفترة.
وبالرغم من ذلك، سجل الإنفاق الرأسمالي مبلغ 0.7 مليار دينار خلال التسعة أشهر الأولى من السنة المالية 2013/2012 أي أقل بنسبة 18.6% مقارنة بنفس الفترة من السنة المالية السابقة.
وبوضع في الاعتبار أن الفترة التي لم تظهر أرقامها من السنة المالية 2013/2012 هي ثلاثة أشهر فقط، وأن الذي تم انفاقه من الميزانية المرصودة هو نسبة 40% فقط، فمن المتوقع أن يتعافى الانفاق الحكومي بقوة حتى نهاية السنة المالية كما هو الحال خلال السنوات السابقة.
وإننا نتوقع أن يسجل الإنفاق الحكومي مبلغا أعلى بكثير من الـ 8.3 مليارات دينار خلال الثلاثة أشهر المتبقية (يناير 2013 – مارس 2013) من السنة المالية 2013/2012، والذي لايزال أقل من المبلغ المسجل خلال نفس الفترة من السنة الماضية بنسبة 4.6% على أساس سنوي.
وتوقع التقرير أن تسجل الكويت رقما قياسيا آخر في فائض الميزانية للسنة المالية 2013/2012 والتي نتوقع أن يكون بمبلغ 15.9 مليار دينار «بزيادة 20% عن السنة المالية 2012/2011»، بدعم من ارتفاع مستوى الإيرادات كنتيجة لارتفاع أسعار النفط وكذلك نظرا لانخفاض حجم الإنفاق عما هو متوقع.
ونتوقع أن تزداد الإيرادات بنسبة 7.2% على أساس سنوي لتصل إلى 32.4 مليار دينار وهو مبلغ يتجاوز مبلغ التوقعات الحكومية المرصود لها 13.9 مليار دينار نظرا لارتفاع أسعار النفط لأعلى ما هو متوقع في الوقت الذي تنخفض فيه النفقات خلال السنة المالية 2013/2012 بمقدار 2.9% على أساس سنوي لتصل إلى 16.5 مليار دينار وسط تأخر في الانفاق على تنفيذ المشروعات الرأسمالية، ونتوقع أن تواصل الكويت سياساتها المالية التوسعية على المدى المتوسط.
وسيظل الإنفاق الرأسمالي متواضعا، ولكن النفقات الجارية سوف تزداد بصورة مضطردة نظرا لزيادة فاتورة الأجور الحكومية، وذلك على افتراض تحقيق نجاح محدود في استبدال العمالة الوافدة بمواطنين في القطاع الخاص.
ويمكننا القول بانه طالما بقيت أسعار النفط مرتفعة، فإن هذه الارتفاعات في النفقات الجارية لا تشكل تهديدا على الموقف المالي للكويت.
ويتوقع أن يكون لعوامل مثل انخفاض معدلات الفائدة على المستوى العالمي، وحالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد الأميركي بالإضافة إلى تأثيرات أزمة منطقة اليورو تأثير سلبي على العائدات خلال السنوات المقبلة. ونتوقع أن تسجل الميزانية فائضا بمبلغ 26.4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2013/2012 مقارنة بنسبة 30.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2011/2012.
واضاف ان تحقيق رقم قياسي في فائض الميزانية يؤدي إلى زيادة انفاق المستهلك، ومن المتوقع أن تحقق الكويت فائضا في الميزانية يقدر بمبلغ 15.9 مليار دينار للسنة المالية 2013/2012، والذي سيكون الفائض الأعلى في تاريخ الكويت حتى الآن، وبالتالي، فإننا نتوقع أن يدفع ذلك الإنفاق الخاص إلى الارتفاع خلال عامي 2013 و2014.