Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تراجع اليورو مقابل الدولار إثر مخاوف انتقال العدوى من قبرص إلى الأسواق الأوروبية
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد إن اليورو تراجع مقابل الدولار على اثر تخوف المستثمرين من نتائج الاتفاقية الخاصة بقبرص والتي تسببت في خسائر فادحة للمودعين الذين يملكون ودائع تفوق قيمتها الـ 100.000 يورو، اذ يمكن اعتبارها كمخطط لأي عمليات إنقاذ مالية قد تطرأ في المستقبل على بلدان أوروبية أخرى.
وأضاف «الوطني » في تقريره ان البنوك القبرصية فتحت أبوابها يوم الخميس وذلك بعد إغلاقها لنحو أسبوعين ولكن مع ضوابط كبيرة على رأس المال، للحيلولة دون حصول سحب غير اعتيادي للودائع من قبل المودعين. وقد صرح الرئيس القبرصي يوم الخميس بان مخاطر افلاس البلاد قد زالت وأن البلاد لا تعتزم مطلقا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح التقرير ان اليورو شهد أسبوعا متقلبا حيث افتتح الأسبوع عند 1.2971 ثم ارتفع إلى 1.3048، إلا انه سرعان ما تراجع إلى أدنى مستوى له خلال الأشهر الأربعة الأخيرة وذلك عند 1.2750 خاصة بعد موجات الغضب التي اجتاحت اوروبا فيما يتعلق بخطة الانقاذ التي سيتم تقديمها لقبرص، ليقفل اليورو الأسبوع على 1.2818.
اما الجنيه الاسترليني فقد شهد التراجع الربعي الأكبر له مقابل الدولار خلال فترة الأربع سنوات الأخيرة، خاصة مع تفاقم المخاوف من غرق المنطقة بركود اقتصادي مضاعف وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الاخيرة، وبالتالي فقد تراوحت تداولات الجنيه الاسترليني ما بين 1.5096 و1.5267 وليقفل الأسبوع عند 1.5205.
ولفت التقرير الى ان الين الياباني يستمر ضمن سلسلة الخسائر الأكبر له خلال ما يفوق السنة، خاصة مع التوقعات بقيام محافظ البنك المركزي الياباني بالعمل على تعزيز الحوافز المقدمة خلال الاجتماع القادم الذي ستعقده لجنة السياسة النقدية في الرابع من ابريل، وذلك بهدف التصدي للركود الاقتصادي الحالي، وبالتالي فقد تراوحت تداولات الين الياباني الأسبوع الماضي ما بين أعلى مستوى عند 94.96 وبين أدناه عند 93.53.
وقال التقرير ان وزارة التجارة الأميركية افادت بان عدد طلبات الشراء على السلع الاستهلاكية المعمرة قد ارتفع خلال شهر فبراير بنسبة 5.7% بسبب ارتفاع حجم الطلب على معدات النقل، وذلك بعد التراجع الذي شهده شهر يناير في هذه النسبة والتي بلغت 4.3% والتي أتت خلافا لنسبة 3.8% المتوقعة.
وتجدر الاشارة إلى ان عدد طلبات الشراء على السلع الرأسمالية الأساسية والذي يعتبر طريقة بديلة لمراقبة حركة الانفاقات في البلاد عن قرب في قطاع الاعمال قد سجل التراجع الاكبر له منذ شهر يوليو، مع العلم ان هذه النسبة تستثني طلبات الشراء على الطائرات. هذا ولم يعط المحللون الاقتصاديون هذه البيانات الاقتصادية أكثر من حجمها، باعتبار ان التراجع الأخير هو نتيجة للمكاسب الكبيرة المتحققة خلال الشهر الذي سبق.
من جهة أخرى أفاد التقرير بان مؤشر المساكن الأميركية المعلقة تراجع بنسبة 0.4% بحيث تراجع من 105.2 خلال شهر يناير الى 104.8 خلال شهر فبراير، إلا انه ما زال عند أعلى مستوياته للسنوات الثلاث الأخيرة. ويعزو المحللون الاقتصاديون هذا التراجع إلى تراجع عدد العقود الموقعة لشراء المساكن المملوكة سابقا، كما أفادت التقارير بان عملية التعافي الاقتصادي في سوق الإسكان لا تزال مستمرة.
واشار التقرير الى ارتفاع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الأميركية خلال الأسبوع الماضي ولكن ليس على نحو يهدد عملية تعافي سوق العمالة في البلاد، حيث ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة بشكل فاق التوقعات ليبلغ 16.000 مطالبة، ليصبح العدد الإجمالي عند 357.000 مطالبة، إلا ان المحللين الاقتصاديين يعتبرون ان بقاء العدد الاجمالي دون حد 350.000 يعبر عن تحسن مستمر وثابت في عدد التعيينات. وبين التقرير ان وزارة التجارة الاميركية أعلنت خلال الأسبوع الماضي ان الناتج المحلي الاجمالي قد ارتفع بنسبة 0.4% سنويا خلال الأشهر الأخيرة الثلاثة من عام 2012، وذلك نتيجة لارتفاع حجم المكاسب المتحققة من الاستثمارات وذلك إلى جانب ارتفاع حجم الصادرات في قطاع الخدمات، مع العلم ان وتيرة النمو الاقتصادي الأميركي كانت عند أدنى مستوياتها منذ الربع الأول من عام 2011 ولا تزال دون المستوى اللازم لتحقيق تحسن في مستوى العمالة، بحيث يعود قسم كبير من هذا الضعف إلى التراجع الحاد في نفقات ومصاريف الحكومة الفيدرالية والذي بلغ نسبة 14.8%، بالإضافة إلى تراجع ميزانية الدفاع في البلاد بحيث أصبحت عند 22.1% وذلك نتيجة الاقتطاعات في النفقات والتي تشمل الاقتطاعات التلقائية والمعروفة في أميركا باسم (Sequester).
من جانب آخر اوضح التقرير ان تقرير PMI لمدينة شيكاغو الأميركية أفاد بتراجع مؤشر قطاع الاعمال خلال شهر مارس بمقدار 4.4 نقاط ليصل إلى 52.4، حيث تراجع المؤشر بعد ان شهد بداية قوية خلال العام الحالي بسبب التراجع الحاد في عدد طلبات الشراء الجديدة وفي حجم الانتاج، مع العلم ان عدد الطلبات الجديدة قد تراجع بعد ان شهد 3 اشهر قوية له، أما حجم الانتاج فقد كان عند أبطأ وتيرة له منذ سبتمبر عام 2009.
وجاء في التقرير ان الحكومة الايطالية أقدمت على دفع مقدار الايرادات الأكبر لها منذ أكتوبر من عام 2012 وذلك من اجل القيام ببيع سندات جديدة لأجل 5 سنوات والتي تم طرحها خلال الأسبوع الماضي، خاصة مع تراجع مؤشرات الثقة لدى المستثمرين بسبب مخاوفهم حيال المأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد، هذا وقد تم بيع السندات لأجل 5 سنوات بمبلغ 3.91 مليارات يورو والتي ستستحق مع حلول شهر يونيو عام 2018 وبنسبة 3.65% بعد ان كانت النسبة السابقة عند 3.59% عند عملية طرح السندات المماثلة التي تمت خلال الشهر الماضي.
وأشار تقرير «الوطني » الى انه قد شهد مؤشر ثقة المستهلك الألماني بعض الثبات مؤخرا، إلا ان التطورات التي شهدتها قبرص خلال الفترة الأخيرة والأزمة المالية التي تمر بها قد اثرت سلبا على ثقة المستهلكين بحيث أصبحت عبئا على مناخ الأعمال، وبالنتيجة فقد بقي مؤشر ثقة المستهلكين ثابتا عند 5.9% خلال الشهر الماضي خاصة مع تحسن التوقعات الاقتصادية الخاصة بالمنطقة، بالرغم من ان المستهلكين اصبحوا اقل استعدادا لزيادة انفاقاتهم بسبب تخوفهم من حجم ايراداتهم المستقبلية.
واشار التقرير الى ارتفاع نسبة البطالة في ألمانيا بشكل مفاجئ خلال شهر مارس، إلا ان معدل البطالة لا يزال قريبا من المستويات التي بلغها سابقا خلال مرحلة ما قبل الوحدة الاوروبية، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 13.000 شخص ليصل العدد الاجمالي إلى 2.935 مليون شخص خلال شهر مارس بالرغم من ان الخبراء الاقتصاديين قد توقعوا ان يتراجع حجم البطالة بمقدار 4.000 شخص، وبالتالي فقد بقي معدل البطالة ثابتا عند نسبة 6.9% والتي لا تزال على حالها من دون تغيير منذ شهر أكتوبر عام 2012.
وأشار التقرير الى تراجع مؤشر المقياس النقدي خلال شهر فبراير والذي يعتبر مقياسا يعتمده البنك المركزي الأوروبي لتحديد مستوى التضخم في المنطقة وذلك إلى 3.1%، بعد ان بلغ نسبة 3.5% خلال شهر يناير وهو ما يعتبر نتيجة لتراجع حجم الاقراض للشركات وأصحاب المنازل في منطقة اليورو والذي استمر مع حلول شهر فبراير للشهر العاشر على التوالي، خاصة أن المنطقة تعمل جاهدة لانتشال نفسها من فترة الركود الاقتصادي الحالية. هذا وقد أفاد البنك المركزي الاوروبي بانه في حين تظهر المانيا وهي صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا بعض العلامات على النمو الاقتصادي فيها، فإن فرنسا تشهد حالة من التراجع، أما ايطاليا فلا تزال تتخبط في الركود الاقتصادي بحيث قد تحتاج للحصول على بعض القروض من الاتحاد الأوروبي.
وجاء في التقرير ان الحساب الجاري البريطاني قد سجل عجزا قيمته 14.0 مليار جنيه استرليني خلال الربع الرابع من عام 2012 وذلك بعد ان بلغ 15.1 مليار جنيه خلال الربع الذي سبقه، كما اتسع العجز في الميزان التجاري ليصل الى 9.6 مليارات جنيه استرليني خلال الربع الرابع من عام 2012 وذلك بعد ان بلغ 8.1 مليارات جنيه خلال الربع الذي سبقه.
وتراجع الاقتصاد البريطاني بشكل فاق التوقعات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012 وذلك في طريقه نحو الركود الاقتصادي الثالث للبلاد خلال السنوات الأربع الأخيرة، نتيجة لتراجع الانتاج في بحر الشمال وضعف الانتاج الصناعي، وبالتالي فقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي في بريطانيا بنسبة 0.3% خلال الربع الرابع خلافا لنسبة 0.1% المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين.