Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: صادرات مجلس التعاون الخليجي تتجه نحو الشرق بفضل الطلب المتزايد من «آسيا الناشئة»
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
ذكرت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية في تحليلها الاسبوعي الذي اعده المحلل الاقتصادي بالشركة كميل عقاد ان مركز الاقتصاد العالمي يشهد نقلة سريعة نحو اقتصادات الشرق، حيث ان النمو العالمي خلال العقد الماضي كان مدفوعا من دول آسيا الناشئة التي كانت ولا تزال المصدر الأساسي للنمو وهو ما يشير إلى تغييرات هيكلية في النظام الاقتصادي.
وأضافت الشركة في تحليلها ان متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول آسيا (باستثناء اليابان) بلغ 7.3% سنويا منذ 2000، بينما بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة الثلاث التي تتضمن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان 1.5% سنويا فقط. وكنتيجة لهذا، انخفضت حصة دول مجموعة الثلاث الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 71.8% إلى 52.9% في تلك الفترة، بينما تضاعفت حصة آسيا الناشئة من 10.8% إلى 21.5%.
واشار التحليل الى ان هذا التحول جاء بشكل تدريجي. ففي الثمانينيات، كانت اقتصادات مجموعة الثلاث الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان تنمو بمتوسط 3.1% سنويا، وانخفض حجم نموها في التسعينيات إلى معدل 2.5%، ومن ثم انخفض من جديد في العقد الأول من الألفية الجديدة إلى معدل 1.3%، أما اقتصادات دول آسيا الناشئة، فقد شهدت العكس حيث ارتفع نموها من متوسط بلغ 6.5% سنويا في الثمانينيات، إلى 7.2% في التسعينيات، ومن ثم إلى 7.5% في العقد الأول من الألفية الجديدة.
وجاء في التحليل ان هذه التغيرات تؤثر على جميع مجالات الاقتصاد، ومنها صادرات الطاقة من الدول الخليجية. فمنذ اكتشاف النفط وكانت أهم الدول المستوردة للنفط الخليجي هي مجموعة الثلاث (الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان). ومنذ 1990، كانت الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان تستورد 45% من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي، بينما كانت تشكل واردات آسيا 15% فقط، لكن خلال 23 عاما فقط، تغيرت هذه النسب بشكل محوري لتصبح دول مجموعة الثلاث تستورد 23% فقط من إجمالي الصادرات الخليجية، بينما ارتفع الحجم من دول آسيا إلى نسبة 43% من إجمالي الصادرات الخليجية.
واشار التحليل الى ان هذه الظاهرة تعود إلى عدة عوامل، أولها، تغير هيكل الاقتصاد العالمي، حيث انتقلت بالتدريج اقتصادات كل من الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان إلى اقتصادات خدماتية التي هي أقل حساسية تجاه الطاقة، بينما أصبحت آسيا هي موطن القطاع الصناعي. أما العامل الثاني فكان زيادة اعتماد الولايات المتحدة الأميركية على مصادر الطاقة المحلية، عبر تطوير طرق جديدة لاستخراج الغاز الطبيعي. وثالثا، تطلب بناء البنية التحتية في آسيا استخدام طاقة كبيرة. ورابعا، شهدت آسيا نقلة ديموغرافية بانتقال مئات الملايين من المستهلكين إلى الطبقة الوسطى، مما زاد الطلب على السيارات وخدمات النقل الجوي والتكييف والإضاءة وغيرها. وبهذا، كانت آسيا الناشئة الدافع الأساسي لنمو إنتاج النفط، وهي الآن الشريك التجاري الأكبر لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي.
وافاد تحليل الشركة بأن هذا التحول ليس مؤقتا، حيث ستستمر الصادرات الخليجية بالتوجه إلى الشرق. فحتى إذا تباطأ النمو الصيني، سيبقى الطلب عاليا من دول آسيان (تايلند، ماليزيا، إندونيسيا، والفلبين) التي ستنشط على مستوى الصناعات المتوسطة التي لا تقوم بها الصين، بعد أن انتقلت إلى درجة أعلى على سلم القيمة المضافة. كما سيكون هناك طلب من الدول التي تمر بمراحل التقدم الأولى مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس التي تنشط فيها الصناعات الأساسية مثل صناعة النسيج.